خاص- مسودة أولية عن نتائج البقاع الشمالي
شارك هذا الخبر

Tuesday, April 24, 2018

خاص- الكلمة أونلاين

خلال "جولة اليومين"، في نهاية الاسبوع الماضي، لرئيس الحكومة سعد الحريري الى البقاع تركّزت الأنظار بشكل أساس الى عرسال، المحطة الاخيرة في أجندة الحريري البقاعية. المنطقة لها رمزيتها في زمن المواجهات مع الارهاب، كما في زمن الانتخابات.

الزيارة، وفق المعلومات، إستدعت إستنفاراً على مستويين: أمني لناحية زيادة عديد العناصر المولجة بحماية أمن "دولته"، وشعبي على مستوى تأمين الحشود اللازمة للايحاء بأن عرسال "موالية" للحريري.

الزيارة الثانية لرئيس الحكومة الى البلدة كان سبقها زيارة مماثلة لأمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري في ظل هاجس يسيطر على ماكينة "تيار المستقبل": صبّ أصوات عرسال لصالح لائحة "تيار المستقبل". وهي اللائحة التي، بالتحالف مع "القوات اللبنانية"، تخوض المنافسة في مواجهة أربع لوائح أخرى على رأسها لائحة لائحة "الامل والوفاء" المدعومة من "حزب الله" و"حركة أمل" والتي لم تضمّ اليها أي مرشح من بلدة عرسال.

وتفيد معلومات، أن الثنائي الشيعي حاول ضمّ مرشح من عرسال الى لائحته، في محاولة لاجتذاب جزء من البلوك السني، لكن حيثية النائب وليد سكرية، وقيمته المضافة الى اللائحة، إضافة الى "الاحباش"، عبر ممثلها على اللائحة يونس الرفاعي، حالا دون هذا الأمر.

تضمّ دائرة بعلبك-الهرمل 41081 صوتاً سنياً (مسجلين على لوائح الشطب) أقلّ من نصفهم تقريبا يتمركز في عرسال. لكن عرسال الأمس ليست كعرسال اليوم، وثمة قلق حقيقي لدى "المستقبل" من خيار ناخبي البلدة في السادس من أيار.

حتى اليوم تفيد المعطيات الانتخابية بالآتي: ثمّة حصانة تتتمع بها لائحة"حزب الله" و"حركة أمل" في منع إختراق بلوكها الشيعي (ستة مقاعد)، بما في ذلك مقعد اللواء جميل السيد الذي شكّل ترشيحه إستفزازاً لقوى 14 آذار. ينسحب الأمر على المقعد الكاثوليكي المضمون لصالح البير منصور على لائحة الثنائي الشيعي. أما المعركة الحقيقية فهي على أحد المقعدين السنيين إضافة الى المقعد الماروني بوجود مرشح قوي على لائحة "المستقبل"-"القوات" هو أنطوان حبشي في مواجهة المرشح أميل رحمة على لائحة "أمل"-"حزب الله".

بالوقائع، يتبيّن أن المرشح السني على لائحة "المستقبل"-"القوات" بكر محمود الحجيري (من بلدة عرسال) سينال الجزء الأكبر من الأصوات التفضيلية لناخبي عرسال، مع تسليم الماكينة الزرقاء بأن عرسال بغالبيتها، من دون تحديد نسبة الاقتراع، ستصوّت لصالح لائحة الحريري.

لكن يبدو، وفق المعلومات، أن لائحة "المستقبل" تواجه خصوما "إنتخابيين" في عرسال من داخل اللائحة قبل أن يكون من خارجها. إذ يفيد متابعون للعملية الانتخابية في عرسال الى أن جزءا من الأصوات التفضيلية المفترض أن تذهب الى مرشح الحريري بكر الحجيري (ثمة إنقسامات كبيرة في الولاءات داخل عائلة الحجيري) قد تذهب إما الى مرشح "القوات" عن المقعد الماروني أنطوان حبشي او يحيي شمص (المقعد الشييعي). الأول يعكس موقف سمير جعجع الثابت من كافة المحطات التي عايشتها عرسال حيث بقي على موقفه الحاد من سلسلة إستحقاقات عايشتها، أما يحيي شمص فمنافس حقيقي في عرسال لأي مرشح مستقبلي في البلدة بالنظر الى إمتداداته وعلاقته داخل البلدة ومفاتيحها الانتخابية التي طالما إرتكز الى بلوك أصواتها في الاستحقاقات النيابية السابقة.

ويبدو، وفق المعطيات، أن الخرق السني لصالح لائحة "المستقبل" هو أمر مؤكّد حتى الان من دون أن يعرف إذا "الضحية" سيكون الوليد سكرية أو يونس الرفاعي، فيما تسعى لائحة "الكرامة والانماء" المدعومة من الحريري وجعجع (يقدر أن تحصل على حاصل إنتخابي ونصف) الى حصول خرق في المقعد الماروني. وهي مهمّة تتولاها حصراً "القوات" لحشد الأصوات التفضيلية لمرشحها ما استدعى زيارات بعيدة عن الاعلام الى عرسال، مع العلم أن عدد الموارنة في بعلبك-الهرمل هو 22706 ناخباً مارونياً في مقابل 226318 ناخباً شيعياً، و41081 ناخباً سنياً.

لكن أهمّ ما يمكن أن يخرج به زائر عرسال هذه الأيام هو "عدم وضوح الرؤية" في التصويت، حيث يؤكّد وجهاء فيها أنهم يخشون من انتهاء الانتخابات ويبتعد الحريري عن الاهتمام بهم. لا نريد أن نذهب بعيداً في خياراتنا كي لا ندفع لاحقاً ثمن تسويات لم نشارك بها. البلدة منقسمة وليست على رأي واحد، والتصويت سيكون متعدّد الإتجاهات خصوصاً أننا وسط محيط شيعي. لنا مصالحنا وأرزاقنا وتجارتنا، لا نريد أن نكون في عداء مع هذا المحيط لا خلال الانتخابات ولا بعدها"!



مقالات مشابهة

حمدان: هرب دي ميستورا الى غير رجعة

بالصور- اضاءة السفارة الاماراتية باللون الزهري

الفرزلي في حنوش.. بدلا من جب جنين

"إخونجي"

تعاون بين نعمت افرام وشوقي الدكاش

جابر: على الحكومة العتيدة الإنطلاق في عملية اصلاح يزيد الثقة بلبنان وإقتصاده

صحناوي: لوضع قاعدة لتشكيل الحكومة وفرضها خلال المفاوضات حتى لا تطول المهل

فيصل كرامي: لا حكومة من دون تمثيلنا فيها

معلومات جديدة تكشف عن مصير البغدادي