5 لوائح تتنافس في كسروان- جبيل...وتكرّس المنازلة بين الموالاة والمعارضة
شارك هذا الخبر

Monday, March 12, 2018

على مسافة أسبوعين من الموعد النهائي لتشكيل اللوائح الانتخابية في 26 آذار الجاري، تمهيدا لمنازلات 6 أيار المقبل، تبدو المعركة في دائرة كسروان- جبيل لملء 8 مقاعد (7 مسيحيون و1 شيعي) ماضية في اتجاه حماوة غير مسبوقة، على وقع "تفرّق العشاق" من جهة، واستفادة الفرقاء المعارضين، من هذه الثغرة، لخوض المعارك الانتخابية، وتعزيز فرصهم في الفوز، من جهة أخرى.

إذا كانت الانتخابات النيابية المقبلة هي الاستحقاق الأول الذي يخوضه لبنان على أساس النسبية الكاملة، مطعمة بنكهة أكثرية فرضها الصوت التفضيلي، فإنه أيضا أول استحقاق انتخابي، منذ أكثر من عقد من الزمن، يفترق في خضمه التيار الوطني الحر عن حليفه التقليدي حزب الله، حول المقعد الشيعي في جبيل.

ذلك أن في غمرة الخلاف السياسي على خط الرابية- عين التينة، الذي لم تتأخر الضاحية في تأييد موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري في شأنه، سارع حزب الله إلى إعلان ترشيح الشيخ حسين زعيتر (من بعلبك) عن المقعد الشيعي في جبيل، الذي يشغله اليوم عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم (من بلدة طرزيا الجبيلية). وقد استفز موقف الحزب هذا التيار الوطني الحر، الذي لم يتأخر في الرد عليه على لسان رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل. ففي خلال جولته الانتخابية الطابع في قرى قضاء جبيل، اختار باسيل بلدة لاسا ذات الغالبية الشيعية لتوجيه الرسالة الآتية إلى حزب الله: "عندما نكون أكثرية، لا يحق لأحد أن يفرض علينا مرشحا"، في مؤشر إلى توتر جديد في العلاقات بين الطرفين، بما يعني تكريس التباعد الانتخابي بينهما. بدليل الكلام عن اتجاه الحزبين إلى تشكيل لائحتين منفصلتين.

غير أن النقمة على الحزب في الأوساط الجبيلية لم تقتصر على عونيي القضاء. ذلك أن معلومات تناهت إلى "المركزية"، تتقاطع مع كلام كثير تحفل به الصالونات الجبيلية، أن شيعة القضاء ينتظرون يوم الاقتراع للرد على ما يعتبرونه "استهتار حزب الله" بهم وفرض مرشحه عليهم"، وهم قد لا يعطون الشيخ زعيتر أصواتهم، بما يقلل فرص وصوله إلى مجلس النواب.

إلى ذلك، أربك حزب الله، بخياره المبكر، صفوف التيار العوني. اذ في مقابل الاتجاه البرتقالي إلى عدم التحالف مع الحزب، تفيد مصادر مطلعة "المركزية" أن القيادي في التيار بسام الهاشم يمضي في رسم تحالفه الانتخابي مع حزب الله، لتشكيل لائحة تضمه إلى زعيتر ووزير الاتصالات السابق جان لوي قرداحي، إضافة إلى عدد من العونيين الذي يعتبرون أن التيار خذلهم وأطاح فرصتهم النيابيةـ وبينهم النائبان يوسف خليل وجيلبرت زوين. غير أن اوساطا عليمة نفت لـ "المركزية" أي تعاون بين زعيتر و"العونيين الغاضبين"، في محاولة منه لتجنب دق مسمار جديد في نعش العلاقة بين الحزب والتيار.

وفي انتظار اتضاح الصورة في ما يخص التحالفات، يمضي التيار الوطني الحر في وضع اللمسات الأخيرة على لائحته في دائرة كسروان- جبيل، برئاسة العميد المتقاعد شامل روكز (من بلدة شاتين البترونية). ومن بين الأسماء المفترض أن تنضوي تحت لواء هذه اللائحة: النائب السابق منصور البون، الوزير السابق زياد بارود (تداول عدد من وسائل الاعلام اسمه فيما هو يتريث في حسم خياراته حتى اللحظة)، القيادي في التيار الوطني الحر روجيه عازار، ورئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام (عن كسروان). أما في ما يخص جبيل، فقد حسم التيار خياره بتجديد التأييد للنائبين وليد خوري (من عمشيت) وسيمون أبي رميا (من ترتج في الجرد الجبيلي)، فيما المفاوضات الانتخابية مستمرة مع حكمت الحاج وربيع عواد لاختيار المرشح الشيعي.

وكما مع حزب الله، كذلك مع القوات، فإن التيار العوني فشل في ترجمة تفاهم معراب تحالفا انتخابيا مع "الشريك المسيحي في الحكم"، بما يفسر مضي معراب في رسم معالم لائحتها التي حسم في شأنها اسما مسؤول كسروان في القوات شوقي الدكاش، ورئيس بلدية جبيل السابق زياد الحواط. علما أن المصادر تؤكد أن النائب السابق محمود عواد سيخوض المعركة على لائحة القوات، تماما كما هي الحال مع الأستاذ الجامعي روك مهنا (وهو قيادي عوني سابق)، وفادي روحانا صقر، روي عبد الحي وميشال كيروز، وهم مرشحون كسروانيون.

على الضفة المقابلة، وعلى وقع إصرار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على "الانسجام" مع موقعه المعارض للسلطة والأحزاب التي تشكلها، مد الحزب (صاحب الحضور القوي في الدائرة) يده الانتخابية إلى المعارض الشرس الآخر، النائب السابق فارس سعيد. ويواصل الجانبان مساعيهما لتأليف لائحة عرف من أعضائها القيادي الكتائبي شاكر سلامة (علما أن الكتائب لم ترشح أحدا في جبيل في محاولة لرفع حظوظ سعيد في كسب مقعد نيابي في القضاء، وتفاديا لتشتت أصوات مناصريها)، والصحافي نوفل ضو، والأمين العام السابق للكتلة الوطنية جان الحواط (عم المرشح المدعوم من القوات زياد الحواط)، إضافة إلى المرشح الشيعي مصطفى الحسيني، فيما علم أن المفاوضات لا تزال مستمرة مع النائب السابق فريد هيكل الخازن لضمه إلى اللائحة.

وبغرض الاستفادة من النسبية، يستعد الوزير السابق يوسف سلامة لدخول حلبة المنافسات على رأس لائحة "المجتمع المدني"، يتوقع أن يعلن أسماء أعضائها قريبا.

المركزية

مقالات مشابهة

بدء تشييد جزء من جدار ترامب على الحدود مع المكسيك

إيران تستدعي سفراء هولندا والدنمرك وبريطانيا بشأن هجوم على عرض عسكري وتتهمهم بإيواء جماعات معارضة إيرانية

حداد خلال تدشين كنيسة المخلص: نعيد بناء آخر كنيسة مهدمة لنورث الأجيال لوحة مشرقة

المطران علوان : نحذر ممن يضللون الناس لإبعادهم عن الكنيسة

إنقاذ 3 أشخاص ضلوا طريقهم في أحراج يحشوش

غواصون سعوديون يحتفلون باليوم الوطني السعودي تحت عمق 88 مترا

لجنة فائض الثانوي: للاعتصام الثلاثاء المقبل بالتزامن مع الجلسة التشريعية

شرط أميركي لعودة الحوار مع إيران ... "حزب الله" جزء منه

ماغي بو غصن تخوض السباق الرمضاني مع واحد من أهم نجوم الدراما