اتفاقات التجارة الحرة و إزالة القيود تدعم الاستثمار بين أميركا اللاتينية والإمارات
شارك هذا الخبر

Sunday, March 11, 2018


قُدّرت تجارة الإمارات مع دول أميركا اللاتينية بنحو 6.8 بليون دولار العام الماضي، مع الاتجاه إلى مضاعفة حركة التبادل، بحيث شكل «المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية» في دورته الثانية الذي استضافته دبي، منصة للبحث في الفرص الاستثمارية والشراكات.

وحضر المنتدى رؤساء دول حاليون وسابقون ووزراء خارجية واقتصاد ومال وصناعة وتجارة وتنمية اقتصادية وسياحة من منطقة أميركا اللاتينية، وناقشوا الفرص المتاحة مع الإمارات التي ترتبط معها بعلاقات شراكة اقتصادية وتجارية متينة، تُوّجت بإزالة المعوقات التجارية ومحادثات حول اتفاقات تجارة حرة مع بعض دول المنطقة.

وأكد مشاركون في المنتدى، أن هذه الإجراءات «أدت إلى مضاعفة قيمة تجارة الإمارات مع دول القارة خلال العقد الماضي، لترتفع بنسبة 26 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، وزادت الاستثمارات بين الطرفين بنسبة كبيرة، بعد التزام الحكومات بإزالة القيود أمام التجارة، التي ترافقت مع الإعلان عن إلغاء تأشيرات الدخول المسبقة لمواطني الدولة إلى كلّ من الأرجنتين والبرازيل، فضلاً عن تسيير الناقلات الإماراتية خطوطاً مباشرة إلى بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين، والبرازيل.

وقدّرت مصادر قيمة تجارة الإمارات مع أميركا اللاتينية خلال العام الماضي بنحو 25 بليون درهم (نحو 6.8 بليون دولار)، في مقابل 22 بليون درهم (نحو 6 بلايين دولار) في عام 2016.

ولعبت قوة الدرهم الإماراتي أمام معظم عملات أميركا اللاتينية دوراً في تطوير التجارة منذ عام 2014، إذ ساعد في تقليص فاتورة الواردات والتي تمثل نحو 90 في المئة من قيمة التجارة الثنائية مع دول أميركا اللاتينية، وبلغ عدد الشركات اللاتينية العاملة في دبي وحدها 405 أي بنمو تجاوز 158 في المئة عن عام 2016.

وكشف تقرير لـ «غرفة تجارة وصناعة دبي» بالتعاون مع «وحدة الاستخبارات الاقتصادية» (التابعة لمجموعة إيكونوميست) بعنوان «التغلب على التحديات: التجارة الزراعية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأميركا اللاتينية»، أن «المنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج من أميركا اللاتينية تشكل 9 في المئة من الواردات الزراعية، تصل قيمتها إلى نحو 4.3 بليون دولار». واعتبر أن الإمارات والمملكة العربية السعودية هما «الوجهتان الأساسيتان لتجارة أميركا اللاتينية مع دول الخليج، من خلال استيرادهما ما لا يقل عن 80 في المئة من الصادرات الزراعية الأساسية الست من أميركا اللاتينية».

وأشار التقرير الذي أصدرته «غرفة دبي» على هامش فعاليات المنتدى بعنوان «تواصل، تعاون، نمو»، إلى أن «المنتجات الزراعية تشكل نحو 40 في المئة من الواردات الخليجية من أميركا اللاتينية، وتمثل اللحوم من دول القارة نصف واردات دول الخليج من اللحوم. كما تستورد دول الخليج 30 في المئة من حاجاتها من العلف الحيواني، و10 في المئة من وارداتها من الحبوب والفواكه والمكسرات والبذور الزيتية والسكر من أميركا اللاتينية».

وقال المدير العام لـ «غرفة تجارة وصناعة دبي» حمد بوعميم، إن «دول أميركا اللاتينية تعتبر مصدراً مهماً للمنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج، وتزداد هذه الأهمية في شكل كبير مع سعي دول الخليج إلى تنويع مصادر سلتها الغذائية، وقيام دول أميركا اللاتينية باستكشاف أسواق جديدة لمنتجاتها الزراعية».

وتُعدّ البرازيل الشريك التجاري الأكثر أهمية مع الإمارات، واستحوذت على التجارة معها بما نسبته 49 في المئة من إجمالي حجم التجارة، تلتها المكسيك بنسبة 21.6 في المئة، وكذلك سورينام 6 في المئة، والأرجنتين 3.9 في المئة.

أما بالنسبة إلى الصادرات غير النفطية من الإمارات إلى دول أميركا اللاتينية، تأتي المكسيك رائدة في السوق بـ18.7 في المئة، تليها الإكوادور بـ13.2 في المئة والبرازيل بـ10.4 في المئة، وبيرو بنسبة 6.8 في المئة. وتمثل هذه البلدان الأربعة 49.1 في المئة من صادرات الإمارات إلى المنطقة.

وأوضح بوعميم لـ «الحياة»، أن «قطاع التجارة يمثل أبرز قطاعات التعاون الثنائي المشترك بين دبي والأسواق اللاتينية، وتبلغ نسبة الشركات اللاتينية العاملة في دبي في مجال التجارة والمسجلة في عضوية الغرفة نحو 56 في المئة. في حين تصل نسبة الشركات اللاتينية العاملة في دبي في قطاع البناء إلى 7.4 في المئة، فيما تنشط 13.3 في المئة من الشركات اللاتينية العاملة في دبي في قطاع العقارات والتأجير وخدمات الأعمال».

ولفت إلى أن «6.2 في المئة من الشركات اللاتينية العاملة في دبي تنشط في قطاع التصنيع، في حين أن واحداً في المئة فقط منها يعمل في قطاع الزراعة، ما يوجب تضافر الجهود وتعزيزها للاستفادة من الإمكانات الضخمة للقطاع الزراعي في أميركا اللاتينية». وذكر أن «الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده اقتصادات القارة، والذي يترافق مع عزم الحكومات على تبني منظومة من الإصلاحات والتوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة في الارتقاء في عمل القطاعات الرئيسة، سيؤمن وبكل تأكيد محركات نمو إضافية تعزز تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وبما يساهم في ترسيخ مكانة القارة كإحدى أهم الأسواق الاقتصادية عالمياً».

مقالات مشابهة

طوني فرنجية: الازمة الحكومية تعالج بتنازل الرئيس

بومبيو: النظام الإيراني يواصل تطوير برنامجه الصاروخي مستغلا الاتفاق النووي

الاب طوني الخولي يؤسس جمعية "روح الرب" في كندا

"الاشتراكي": نشجب توقيف حازم الأمين بأسلوب بوليسي

من هي "الجاسوسة" ماريا بوتينا.. ولماذا نكر "بوتين" معرفته بها؟

وفد من جامعة الروح القدس في أوكرانيا

انتحل صفة ضابط معلومات للإيقاع بالفتيات!

مديرة الوطنية استقبلت السفير النعماني

خاص ــ هكذا وصلت المطلوبة "ايليانا الضاهر" الى لبنان..!