لبنان سيرفع ورقة موحدة إلى روما 2.. هذا مضمونها
شارك هذا الخبر

Sunday, March 11, 2018


تتوالى التحضيرات من قبل الوزارات المعنية بمؤتمر "روما 2" (بعد انعقاد "روما 1" في 17 أيلول 2014) المخصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية الذي يُعقد الخميس المقبل في العاصمة الإيطالية. وتولي الدولة اللبنانية هذا المؤتمر الأول من بين المؤتمرات الثلاثة المنتظرة أهمية كبرى كونه سيُعزّز قدرات الجيش اللبناني الذي أظهر قوّة هائلة في التغلّب على التنظيمات الإرهابية على حدوده وداخل مناطقه، وسجّل انتصاراً ساحقاً على الإرهاب.

تلعب إيطاليا التي تستضيف المؤتمر الذي حرّكه الرئيس في الأساس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمنبثق عن "المجموعة الدولية لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني" دوراً كبيراً من ضمن دول الإتحاد الأوروبي من أجل إنجاحه. كما في تلافي جعله مؤتمراً خلافياً في ظلّ ما حُكي سابقاً عن مقاطعة بعض الدول العربية له مثل المملكة العربية السعودية ما يعني رفضها دعم الجيش اللبناني خشية أن يجري تجيير جزء من هذه المساعدات لـ"حزب الله" الذي تعتبره يدّ إيران العسكرية في المنطقة.

ونقلت صحيفة "الديار" عن أوساط ديبلوماسية أوروبية مواكبة، قولها إنّ الهدف من "روما 2" دعم القوّات المسلّحة في لبنان نظراً لما ينتظرها من مهمات سواء في الداخل أو على الحدود مع سوريا من جهة ومع إسرائيل من جهة ثانية سيما وأنّه على أعقاب الإنتخابات النيابية بعد نحو شهرين. ولهذا، فلا مجال لأن يتحوّل الى مؤتمر خلافي حتى وإن حاول البعض التشويش عليه قبل انعقاده من خلال الترويج لوجود خلافات ما، إلاّ أنّ كلّ ذلك أصبح وراءنا. والسعي اليوم هو الى مشاركة أكبر عدد ممكن من الدول الأربعين التي وُجّهت إليها الدعوة في هذا المؤتمر وتقديم الدعم الكافي له، من الدول الفاعلة في مجموعة الدعم الدولية للبنان كما في الإتحاد الأوروبي، فضلاً عن بعض الدول العربية ودول المنطقة، وحتى الآن لم تُعلن أي منها تخلّفها عن المشاركة فيه، بما فيها السعودية. كذلك فإنّ الدعوة سلمت أيضاً صناديق مالية دولية وإقليمية وأوروبية، كاشفة بأنّه جرى إنشاء صندوق دولي لدعم القوّات المسلّحة اللبنانية.

وتنطلق الدول التي ستُشارك في المؤتمر، بحسب رأيها، من إيمانها بضرورة تثبيت الإستقرار الأمني في لبنان من خلال دعمه سياسياً وعسكرياً وتقوية دور المؤسسات فيه، ما من شأنه أن ينعكس على الإستقرار السياسي والإقتصادي فيه، كما على استقرار المنطقة ككلّ. ولهذا فإنّ الدعم الذي تنوي الدول تقديمها للجيش والأجهزة الأمنية لا بدّ وأن تمكّنهما من مواجهة الإرهاب اينما وُجد بالدرجة الأولى، الى جانب قدرة الجيش على بسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة بما فيها المخيمات الفلسطينية والسورية التي باتت بمعظمها ملجأ للفارّين من العدالة كما للخلايا الإرهابية النائمة التي تُشكّل خطراً كبيراً على أمن البلاد، فضلاً عن حدوده الجنوبية والشمالية والبقاعية. فلبنان ملتزم بتطبيق القرار الدولي 1701 في ظلّ ما يُعانيه حالياً من التهديدات الإسرائيلية إن لجهة بناء الجدار الإسمنتي الفاصل، أو لجهة أطماعها في الإستيلاء على بلوكاته النفطية من خلال وضع يدها على الرقعة الخلافية في المنطقة الإقتصادية الخالصة والتي تبلغ مساحتها 360 كلم مربع.

وتبدي الدول اهتمامها باستقرار لبنان، على ما أوضحت، انطلاقاً من كونه النموذج الوحيد والفريد في المنطقة للتعايش بين الطوائف، وهو ما يجب المحافظة عليه بالدرجة الأولى. كذلك فإنّ الإستقرار الأمني من شأنه أن يجرّ المشاريع والإستثمارات الى البلد، الى جانب إيجاد الحلّ المناسب لأزمة أكثر من مليون ونصف نازح سوري منتشرين على أراضيه.

والى جانب توفير المعدّات والتجهيزات والأسلحة المتطوّرة للجيش التي ستمكّنه من التحرّك على أراضيه بشكل مستقلّ، شدّدت الأوساط ذاتها على أنّ الوضع السياسي في لبنان والمنطقة سيحضر في "روما 2"، فضلاً عن سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة لجهة عدم تدخّلها في نزاعات وحروب وصراعات المنطقة أو في الشؤون الداخلية للدول العربية. وسياستها هذه تحتاج الى حماية أمنية تمكّن الأجهزة الأمنية من السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية.

وسيرفع لبنان إلى مؤتمر "روما 2" ورقة موحّدة تنصّ على خطّة خماسية استراتيجية تطويرية تهدف الى نقل المؤسسة الى جيل جديد من العمل والحداثة لتمكين ثقة اللبنانيين بالدولة والقانون. كما أنّها الأولى من نوعها وقد أعدّتها قيادة الجيش مع سائر القوى العسكرية الاخرى وتتضمّن تأمين أنظمة قتالية للجيش اللبناني من سلاح جوّي وبرّي وبحري، وتطوير قدرات الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية على مختلف المستويات وحاجات أفرادها. الى جانب أمور تقنية ومستلزمات لوجيستية ودورات تدريبية ضد الأخطار وفي حال وقوع هجمات كيميائية والجهوزية العملانية والحركية أرضاً وجوّاً وتأمين الذخائر والأسلحة المطلوبة.

وأفادت مصادر لبنانية، بحسب ما نقلت صحيفة "الديار"، أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري سيرأس وفد لبنان الرسمي الى المؤتمر، على أن يضمّ كلاّ من وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل والداخلية والبلديات نهاد المشنوق والدفاع يعقوب الصرّاف، الى جانب قائد الجيش العماد جوزيف عون وضبّاط وخبراء إختصاصيين، وتنضمّ اليهم سفيرة لبنان لدى إيطاليا ميرا الضاهر. وذكرت أنّ الدولة ستُخصّص لهذا المؤتمر مبلغ 856 مليون دولار أميركي.

ولأنّ الدولة تتطلّع الى اليوم الذي يصبح السلاح غير الشرعي فيه بأمرتها فقط، والى عودة الجيش الى ثكناته ليقوم بواجبه بحماية حدود الوطن، فإنّها وعن طريق الوفد الرسمي وكلمة الرئيس الحريري، ستنقل وجهة نظر لبنان الى دول المجتمع الدولي. ويُتوقّع أن تنال أكبر دعم ممكن للجيش والقوى الأمنية سيما وأنّها تثمّن عالياً قدرة لبنان على تعزيز أمنه واستقراره رغم المعارك والتوتّرات التي تشهدها دول المنطقة منذ سنوات.

مقالات مشابهة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 20/9/2018

الكشف عن جنس مولود النجمة نانسي عجرم

بولتون: سننتهج أساليب دفاعية وهجومية للرد على الهجمات الإلكترونية

أردوغان: ذكرى كربلاء تذكرنا بحاجة المسلمين للمحبة بدل العداء

قتيلان وجريحان في حادث سير مروع على طريق عام عميق

معارك جديدة بين الجماعات المسلحة في العاصمة الليبية توقع قتلى وجرحى

شارل رزق: تنفيذ حكم المحكمة الدولية على عهدة الإنتربول

واشنطن: ايران مسؤولة عن أي هجمات على منشآتنا بالعراق

سعيد يقرأ في خطاب نصرالله