الحاج حسن: نعرف ماذا يمكن أن نصدّر لكن على الدول العربية والاوروبية فتح الطريق
شارك هذا الخبر

Thursday, March 08, 2018

أقام تجمع صناعيي المتن الشمالي عشاءه السنوي مساء أمس، برعاية وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن. وحضر عدد من النواب والمديرين العامين والشخصيات الاقتصادية والصناعية.

موللر
النشيد الوطني افتتاحا، ثم عرض فيلم عن الوضع الصناعي في لبنان عموما والمتن خصوصا. بعد ذلك، تحدث رئيس التجمع شارل موللر عن المؤشرات المقلقة على الصعيد الصناعي. وقال:"أهم هذه المؤشرات تراجع الصادرات الصناعية من نحو أربعة مليارات دولار الى 2,5 مليار دولار تقريبا خلال السنوات الخمس الأخيرة مع اندلاع الحرب في سوريا واقفال المعابر البرية وزيادة تكلفة النقل البحري الأمر الذي خفض من القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية، فضلا عن اغراق السوق اللبناني بمنتجات مستوردة بشكل جنوني".

أضاف: "كل هذه العوامل وغيرها، أدت إلى اقفال ما يقارب 400 مصنع خلال الفترة نفسها، من دون الإشارة إلى ما رتبت هذه التداعيات على صعيد صرف للعمال والموظفين من المصانع المقفلة، وعلى صعيد تخفيض عدد هؤلاء في المصانع المستمرة في الانتاج وإنما بوتيرة أقل للأسباب المذكورة سابقا."

وتطرق إلى الاستحقاقات الاقتصادية المقبلة التي تتمثل بالمؤتمرات الدولية في باريس وبروكسيل وروما التي ستعقد تباعا وهدفها دعم لبنان اقتصاديا وعسكريا، متمنيا "أمام خطورة الوضع، ألا تكون هذه المؤتمرات الفرصة الانقاذية الأخيرة".

وأعرب عن الخشية "من تكرار آلية اللجوء الى الاستدانة، وإرهاق الخزينة بثقل إضافي من الدين العام، سيدفع ثمنه لاحقا المواطن والمنتج على السواء، لا سيما ان المشاريع المزمع تمويلها لدى القطاع العام، هي مشاريع تتعلق بالبنية التحتية، التي وعلى اهميتها الكبيرة للقطاع الصناعي، تجدد القلق والتخوف من تكرار الفشل في إدارة تلك القطاعات التي تشكل العمود الفقري للمديونية اللبنانية والتي باتت استنزافا ماليا لا يحرز أي تقدم أو تحسن في النتيجة النهائية."

وبالنسبة إلى الاستحقاق الصناعي المتمثّل بانتخاب مجلس ادارة جديد للجمعية، أعلن "موقف تجمع صناعيي المتن الشمالي الثابت والداعم لمجلس الإدارة الحالي برئاسة الدكتور فادي الجميل كي يتمكن من إكمال وتحقيق الرؤية الصناعية التي تعهدوا بإنجازها في الدورة السابقة."

ودعا إلى انتخاب المرشحين الصناعيين في الانتخابات النيابية المقبلة.

الجميل
وألقى رئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل كلمة قال فيها: "بات الجميع يعلم ان دور الصناعة لا ينحصر في كونها قطاعا منتجا، انما هي عامل اساسي في تحقيق التوازن الاقتصادي والمالي، الذي يرتبط بالميزان التجاري الذي بلغ عجزه في العام 2017 حوالي 20 مليار و300 مليون دولار، ويرتبط ايضا بميزان المدفوعات الذي سجل عجزا تراكميا فاق الـ9 مليارات دولار منذ العام 2011 حتى تشرين الاول 2017، ويرتبط ايضا في زيادة تدفق العملات الاجنبية الى لبنان ولجم خروجها منه وهو امر اساسي في دعم عملتنا الوطنية.انطلاقا من كل ذلك، نحن على يقين ان أهل السلطة باتوا يعرفون تماما اهمية قطاعنا الاسترايجية، لذلك عليهم الايفاء بالوعود التي اعطونا اياها انصافا لمطالبنا المحقة وانصافا للاقتصاد اللبناني".

وأضاف: "اليوم موسم انتخابات نيابية، ونحن بانتظار ان تتضمن برامج عمل المرشحين واللوائح الانتخابية القضايا الاقتصادية والاجتماعية خصوصا الصناعة الوطنية، لان فعلا الهم هو هم اقتصادي واجتماعي وحياتي. كما نأمل أن يوفق زملاؤنا الصناعيون الذين ترشحوا الى الانتخابات، وعددهم لا بأس به، لمساعدتنا من داخل البرلمان على انصاف الصناعة الوطنية واعطائها حقها. ان الصناعة اللبنانية مشروع نجاح وان كل صناعي هو بطل ناضل للاقتصاد الوطني".

وختم: "شكرا لعطاءاتكم وتحية لصمودكم في مواجهة الصعوبات، خاصة في ظروف المنطقة الحالية، من اجل استمرار الصناعة الوطنية وتطورها. لبنان بلد صغير انما هو بفضل صناعييه الملتزمين بلد الفرص الكبيرة".

الوزير الحاج حسن
وألقى الوزير الحاج حسن كلمة هنأ فيها التجمع على نشاطاته، مشيدا بالصناعيين في المتن وبصناعاتهم المتميزة والمتطورة، وقال: "إنكم تشكلون نموذجا على هذا الصعيد، ومطلوب أن تستمروا في الأبحاث من أجل اعتماد الصناعات الجديدة والناشئة، وأن تولوا التطوير العناية الدائمة لأنه عنوان التقدم".

وأضاف:" لا تيأس الأمم والشعوب ولا تستسلم ولا تتراجع. وما ينتظرنا في المستقبل هو ما نصنعه نحن، أو ما ننجح أن نصنعه. وبالنسبة إلى الصناعة، فإنها تعاني في لبنان لأسباب عديدة أهمها غياب المشروع الاقتصادي الموحد والشامل للدولة. وردا على من يتذرع بأن اقتصادنا حر، نقول حتى الاقتصاد الحر يحتاج إلى رؤية. ومن بين المشاكل أيضا، كلفة الانتاج المرتفعة بسبب سياسات عقارية وطاقوية وجمركية يقودها منطق ضرب الصناعة من قبل البعض. ولقد نجحتم في التصدي وتحقيق بعض الانجازات أثمرت نتيجة جهود ومساعي مشتركة، كللها دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. ووصلنا إلى أمر مهم، وأصبحت القناعة بأن زمن انكار دور الصناعة وأهميتها في النهوض الاقتصادي انتهى".

وتابع: "ولقد ارتبط تجميد ملفات الحماية الجمركية لعدد من السلع اللبنانية المهددة بالاغراق والمنافسة غير المشروعة، بعدم اقرار مشروع قانون اعطاء الحكومة حق التشريع الجمركي بسبب ورود خطأ فيه. وسيصار الى اقراره في المجلس النيابي بعد اجراء التصحيحات اللازمة عليه. ووظيفتكم كجمعية ان تواصلوا المهمة حتى تحقيق المطالب. وأقترح أن تقوموا بجولات على السفراء الاوروبيين قبل انعقاد مؤتمر سيدر -1 ، وتطالبوا بترجمة الصداقة القائمة بين لبنان واوروبا على صعيد زيادة صادرات لبنان الى الدول الاوروبية. وأركز على اوروبا بسبب العلاقات الجيدة بينها وبين لبنان، ولأنها تشكل سوقا كبيرا يتمتع بقيمة مضافة لمنتجاتنا. نحن نعرف ماذا يمكن أن نصدر، ولكن على اوروبا أن تفتح الطريق. ومن المهم جدا للاقتصاد الوطني إذا ارتفعت قيمة صادراتنا الى اوروبا من 300 مليون دولار الى مليار دولار. لن يؤثر ذلك على الاقتصاد الاوروبي، أما بالنسبة الينا فهو أمر مفصلي للاقتصاد اللبناني. وهذا التركيز لا يعني عدم المطالبة بزيادة صادراتنا الى دول أخرى ومنها تركيا والصين ومصر ودول عربية وافريقية أخرى".

وتحدث عن اجراءات أخرى يجب متابعتها منها دعم المشاركة في المعارض، ودعم كلفة النقل البحري، وتخفيض كلفة الطاقة على الصناعيين، مؤكدا وجوب اعتماد الصناعة على الغاز المستخرج في المستقبل في لبنان، طارحا بعض العناوين المهمة على صعيد تنمية الصادرات وتدعيم القدرات التنافسية، وتطوير الصناعات الناشئة والجديدة لتبقى متميزة.

مقالات مشابهة

درغام: الأهم من تأليف الحكومة هو انتاجيتها

جرحى في انقلاب سيارة

المرعبي: نهنئ أنفسنا بفرع المعلومات

احتفالاً بموسم الأعياد.. فندق هيلتون يستضيف الإعلاميين اللبنانيين إلى عصرونية

هذا ما حصل مع أحد النواب في "مطار بيروت" صباحا..!

احتفالاً بموسم الأعياد.. فندق هيلتون يستضيف الإعلاميين اللبنانيين إلى عصرونية

الرئيس عون استقبل قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ستيفانو دل كول وبحث معه في التطورات الأخيرة في الجنوب

طابع بريدي عن الرئيس سامي الصلح.. قريباً

نقاش حواري مع الوزير بوعاصي من تنظيم جمعية رسالة سلام