خاص - بعدما باتت الحدث: جولة شاملة على الغوطة بتركيبتها وميدانها
شارك هذا الخبر

Monday, March 05, 2018

خاص - الكلمة اونلاين

رواد ضاهر

تغزو الغوطة بأخبارها العناوين، تتصدر لائحة الهاشتاغ الأكثر تداولاً... غير أن الغوطة ليست مجرد خبر! وعليه، ينطلق المواكبون في الشام للمعركة من شرح معطيات التاريخ والجغرافية لهذه الرقعة قبل الخوض في تفاصيل الميدان الراهنة...

بين شرقية وغربية تنقسم الغوطة لتحيط العاصمة دمشق احاطة السوار بالمعصم.
صحيح أن أرض الغوطة منبسطة وفيها بعض التلال الهامة القليلة، غير أن هذا المنبسط ليس أرضاً سهلة، فثمة قنوات مائية مكشوفة كثيرة و وأسوار مزارعها عالية ومتينة فتشكل شبكة معقدة جغرافياً لتؤمن الحماية لحرب العصابات، كما أن طبيعتها تشكل مخابئ جيدة وأرضها الطينية والرملية يسهل حفر أنفاق فيها وملاجئ ومستودعات ذخيرة.

تعد دوما المدينة الرئيسية في الغوطة، ويصفها مصدر مواكب بـ"الخطيرة"، كونها مدينة عشعشت فيها الأصولية منذ أيام الاخوان المسلمين، وبعدها إنتشرت فيها السلفية نظراً للأذرع السعودية المنتشرة فيها، فكانت بيئة خصبة لنمو التيارات الأخوانية والسلفية.
وحسب المصدر، سجلت في بداية الأحداث حركة لافتة ودؤوبة لضرب شبكة الدفاع الجوي المنتشرة حول العاصمة، المتمركزة في غوطة دمشق الشرقية والغربية. فهذه الشبكة التي أسست قبل حرب 1973 وتم تطويرها بعد الحرب كانت هدفاً كبيراً لإسرائيل. وبرأي المصدر عينه، كان العمل من قبل المسلحين والدول الغربية في الغوطة يهدف لضرب الدفاعات الجوية وخنق العاصمة السورية التي أصبحت في مرمى الطيران الاسرائيلي لسنوات مضت.

يرفض المصدر ما يكتب عن أن حرب تحرير الغوطة إنطلقت الأسبوع الماضي، فـتحرير الغوطة بدأ منذ أول الحرب يوم وصل المسلحون إلى محيط مطار المزة العسكري، ليشير إلى أن معارك الغوطة إنطلقت منذ ذلك الوقت وتم بعدها تحرير محيط السيدة زينب والأتوستراد الواصل من دمشق إلى مطار دمشق الدولي عبر بلدات عدة. ويشير إلى أن المرحلة الاولى كانت بتحرير الغوطة الغربية بشكل شبه كامل اعتباراً من صحنايا والكسوة والدرخبية وصولاً الى خان الشيح فطريق اتوستراد السلام الدولي وصولاً الى القنيطرة. وفي المحصلة، تم تحرير نحو 80 في المئة من مجمل الغوطة حتى الآن، لكن "التركيز الإعلامي عليها راهناً لأنها ستكون آخر المعارك ضد الإرهاب التكفيري الذي يهدد العاصمة".

وبعد الإضاءة على الغوطة الغربية، يخلص المصدر إلى القول إن "ما تبقى هو منطقة الغوطة الشرقية التي كانت تشكل حصن الإرهابيين لأنها تتصل بالبادية عن طريق الأتوستراد الدولي وبالقلمون في بعض أجزائه". ويضيف: "تم الحشد لمعركة الغوطة عبر تطويقها من قبل الفرقة الرابعة وتشكيلات الحرس الجمهوري من جهة العاصمة ومن الجهة الشمالية ومن جهة الجنوب الغربي، وتم إستقدام وحدات مدربة على اقتحام المدن والبلدات يقودها العميد سهيل الحسن وتسمى بوحدات النمر، وهي قوات مجربة خاضت معارك دقيقة التنفيذ في أماكن سكنية ومعقدة التضاريس".
اليوم، يتم الهجوم من أربعة محاور، مع إضافة محور خامس من اتجاه غرب جنوب اليرموك، مع الإشارة إلى أن جهة الشمال لم تفعّل حتى الآن. وحسب المصدر، "هذه المناطق مرتبطة بأنفاق تحت الطرقات وعبر البلدات، ويصل عمق بعضها الى 15 متراً تحت الأرض، وهذا ما مكّن المسلحين من تحمل الضربات الجوية".
أما خطة المعركة، فيشرحها المصدر بالقول: "تم تطويق اتجاه الجنوب والجنوب الشرقي الذي يمر عبر النشابية والشوفانية وحزرما وكلها تم تحريرها، كما تم تحرير حوش الصالحية وحوش نصري وأوتايا ومجموعة من الاحواش الصغيرة"، ويبقى العنصر الأهم الذي مكن الجيش من السيطرة على عدد كبير من البلدات والأحواش هو السيطرة على تل فرزت وهو استراتيجي في الغوطة الشرقية من الجهة الجنوبية الشرقية.
ويؤكد المصدر أن في كثير من القرى والبلدات بات المسلحون ساقطين نارياً، والسقوط التكتيكي قريب جداً لأن القشرة الصلبة التي تطوق الغوطة تم كسرها وتم تجاوز الكثير من الموانع المائية وكثير من التحصينات تحت الأرض والأبنية التي كانت تشبه القلاع، وهذا سبب تداعي كل أماكن الغوطة بشكل سريع، مع فرضية قبولهم بالمصالحة لأن الهزيمة حتميةً.

وفيما لا يميز المصدر بين جيش الاسلام وفيلق الرحمن واسود السنة وجبهة النصرة وقسم من داعش توزع على هذه التشكيلات، يردف: "كلها تنظيمات وهابية اخوانية تكفيرية يختلف مشغلوها ولكن اجرامها لا يختلف".
ومع تداخل هذه التنظيمات، يبقى قطاع الغوطة الرئيسية القريب من عاصمة الغوطة، أي دوما، إذ تم تحرير مناطق مزارع عب دوما التي يمكن أن تصل إلى دوما. كما يتم الفصل بين حرستا ودوما من أجل اسقاط جوبر وحرستا من الجهة الغربية، وتطويق دوما في الجهة الشرقية إذا كان الانطلاق من القطاع الشمالي.
اما القطاع الغربي فهو الآن في حالة هجوم وقصف مركز باتجاه جوبر القريبة من ساحة العباسيين، إذ يعد هذا القطاع من أكثر القطاعات تحصيناً حول العاصمة.

وسط هذا المشهد تستمر المعركة، البعض ينظر إلى سرعة تداعي المسلحين فيراهن على قبولهم بالتسوية، والا فالمعركة ماضية حتى النهاية!

مقالات مشابهة

درغام: الأهم من تأليف الحكومة هو انتاجيتها

جرحى في انقلاب سيارة

المرعبي: نهنئ أنفسنا بفرع المعلومات

احتفالاً بموسم الأعياد.. فندق هيلتون يستضيف الإعلاميين اللبنانيين إلى عصرونية

هذا ما حصل مع أحد النواب في "مطار بيروت" صباحا..!

احتفالاً بموسم الأعياد.. فندق هيلتون يستضيف الإعلاميين اللبنانيين إلى عصرونية

الرئيس عون استقبل قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ستيفانو دل كول وبحث معه في التطورات الأخيرة في الجنوب

طابع بريدي عن الرئيس سامي الصلح.. قريباً

نقاش حواري مع الوزير بوعاصي من تنظيم جمعية رسالة سلام