خاص – النفايات السامة في أعالي كسروان تشدّ العصب الانتخابي.. والمواطن يدفع الثمن
شارك هذا الخبر

Friday, March 02, 2018

خاص – بترا ابو حيدر

الكلمة اونلاين


تعود أزمة النفايات السامة "المهترئة" التي دفنت في أعالي جبال كسروان وخاصة في منطقة شننعير وجبال فاريا بعد الاحداث اللبنانية، لتضرب من جديد، فتخرج هذه المرة عن اطار العوامل الطبيعية، بعد فشل الدولة في حماية صحة المواطنين والتوصّل الى حلول جذرية في هذا الملف، الى إطار العواصف السياسية المشحونة بالإصطفافات الإنتخابية، وكأن إستيقظ الضمير السياسي فجأة، وأصبحت "صحة المواطن الكسرواني" فوق كلّ إعتبار مع تزاحم الساحة السياسية بالترشيحات والبرامج الإنتخابية.

وكأن النفايات الحديثة المنتشرة على الشاطىء الكسرواني لا تكفي المواطن لتظهر على الساحة نفايات أخرى قديمة مخزّنة ومحلّلة، تعتبر أضر وأسمّ من النفايات الحالية، التي تسرّبت بما تحمله من مواد سامة نتيجة إهتراء المستوعبات الى المياه الجوفية التي تستعمل للشفى ولري المزروعات، لتلقي بأضرارها على المواطن اللبناني بشكل عام، والمواطن الكسرواني بشكال خاص.

فهذه النفايات تشعل الشارع السياسي من جديد، فبين من يحمّل المسؤولية لحزب القوات اللبنانية، والبعض الاخر يتّهم اتحاد البلديات بالتقصير والتقاعص، واخرين يحملون المسؤولية للنواب الحاليين، يبقى ان هذه النفايات السامة تسبب مرض السرطان وخلل في عمل الخلايا الجسدية والمواطن الكسرواني هو من يدفع الثمن.

حلو:
يحمّل مرشح حزب الوطنيّين الاحرار مارون حلو المسؤولية للبلديات وللاتحاد البلدي المؤتمنين على صحة المواطنين ويقول في حديث عبر عبر موقعنا انه يفترض على الاتحاد دعوة البلديات الى اجتماع طارئ لتشكيل لجنة بلدية تطلب مساعدة شرطة البلدية والقوى الامنية لمنع رمي النفايات في هذه القرى. ويرفض حلو القاء اللوم على المرشحين الجدد لان المسألة قديمة والنواب والوزراء الحاليين متقاعسين عن اتمام واجباتهم، موضحا أن القضية تتحرك بمبادرة من البلدية الى وزارتي البيئة والصحة.

روكز:
العميد المتقاعد شامل روكز يفضّل عدم التطرق لموضوع النفايات تفاديًا لجعله مصدرًا للمزايدات الانتخابية.

سلامة:
من جانبه، يحمّل المرشّح الكتائبي شاكر سلامة مسؤولية أزمة النفايات الى الطبقة السياسية الحاكمة، وبشكل خاص الى مجلس الانماء والإعمار ووزير البيئة، لأن جميعهم غير مستفيدين من معالجة ملف النفايات داعيا في حديث عبر الكلمة اونلاين وزارتي البيئة والداخلية الى التنسيق في مسألة صرف أموال عائدات الصندوق المستقل على معالجة مسألة النفايات.
واذ يدعو سلامة البلديات الى القيام ببعض الخطط الوقائية، كنموذج بلدية بكفيا، يعرب عن استعداد الكتائب الى اطلاع البلدات الكسروانية على خططه ومساعدتهم بتنفيذها، متمنيا أن ينصف الشعب الحزب في الانتخابات النيابية لأنه لم يتأخّر عن المطالبة بما هو لمصلحة المواطنين، ولم يتوان عن المتابعة الدائمة لملف النفايات، مذكرا في الوقت نفسه بان الكتائب كانت وراء التظاهرات المطالبة بلامركزية النفايات واقامة معامل الفرز وتحويل المناطق التي تطغى عليها الكسارات الى مناطق زراعية تستفيد من النفايات المتبقية بعد الفرز، ولكن الشعب لم يتجاوب انذاك لأنه ملتزم بقرار الأحزاب لكنه ادرك اليوم أن الكتائب كانت محقة.

سلامة:
بدوره، يضع رئيس لقاء الهوية والسيادة يوسف سلامة المسؤولية في يد البلدية والمخافر في المنطقة التابعة للدولة ووزاراتي البيئة والداخلية، مؤكدًا في حديثه لموقعنا أن السلطة تكذب على مواطنيها وتعدهم باعادة تموضع النفايات لا بحل جذري للأزمة. فمصدر المشكلة في نفايات كسروان يقول كل فئة سياسية تغطي أعمال واختراقات الفئة الأخرى، مشيرا الى أن ترشيحه اليوم جاء نتيجة "القرف" من النهج السياسي المتبع منذ أكثر من 25 سنة الذي غمر البلد بالتلوث والنفايات وضرب كل مقومات الحياة فيه. واذ يعبر سلامة عن استقلالية اللقاء عن كل الاصطفافات الحزبية السياسية، يشدد على ضرورة ايصال أشخاص جدد الى السلطة لا يسرقون ولا يتواطؤون على الشعب، مؤكّدًا أن حل مشكلة النفايات من سلم أولوياته.

بويز:
وفي السياق نفسه، يؤكّد المرشّح فارس بويز أنه لم يتولّ أي مسؤولية حتى اليوم ولم يكن في موقع القرار لذلك لا يجب أن نحاسب من قبل المواطنين كمرشحين اليوم، بالنتيجة هناك مسؤولين عن عدم حل مشكلة النفايات منذ سنوات، والمسؤولية ملقاة على الحكومة الحالية والحكومات السابقة، لافتا الى ان هناك شبوهات كثيرة تحوم حول هذا الملف حول المصالح المادية للأفرقاء السياسيين الحاكمين، مؤكدا اننا لا نرى سببا منطقيا لعدم وجود آلية لهذا الموضوع، متوجها بالقول ان الوضع البيئي في لبنان هو من أسوأ الأوضاع في العالم ولبنان على مستوى الصفر في عملية معالجة مشاكله البييئة من ناحية النفايات الصلبة والمياه المبتذلة، فلبنان يضيف بويز بحاجة على الأقل لنحو أربعين محطة مياه مبتذلة بين أساسية ووسطى وصغرى، إضافة الى حاجة ملحة لأماكن من اجل تجميع وفرز النقايات الصلبة بكل قضاء، والخطة الاولى تكمن في لجوء الدولة الى تحديد مراكز لجمع وفرز النفايات، لا مركزية في هذا الموضوع، ثانياً في اللجوء الى المساعدات الأوروبية والدولية لإنشاء هذه المحططات، نستطيع ان نعيد تدوير قسم كبير من النفايات. ويختم بويز حديثه لموقعنا قائلا اننا اليوم مواطنين عاديين وشاركنا في منع التجديد والتمديد لمعمل الذوق الحراري في المنطقة وطالبنا بتحويله الى معمل على الغاز لكن الدولة لم تحرك أي ساكن لذلك لا يجب محاسبتنا من موقعنا اليوم، اما عندما نصبح بالسلطة فنحاسب .

مقالات مشابهة

قيادة الجيش واهالي بلدة عرسال شيعوا الشهيد وهبي

وزير الخارجية السعودي يدعو نظيره الألماني لزيارة المملكة لفتح صفحة جديدة في العلاقات

معوض في ذكرى محاولة اغتيال شدياق: لن ننسى من قدّم الدماء لحرية الوطن

وزير المخابرات الإسرائيلي: إذا هاجمنا نصرالله سنعود بلبنان لأجيال سابقة

اردوغان امام الامم المتحدة: الاتفاق مع روسيا جنب إدلب وقوع هجوم دام في المنطقة

ترامب في الامم المتحدة.. كسر تقليد قديم واثارة الضحك

بالصورة - بعد التشريع "استراحة" ‏للقاء الديمقراطي في وسط بيروت

بين الصحناوي والخازن.. قاتل ومقتول!

اجتماع دولي يدعو إلى مواجهة أنشطة إيران.. ترامب: لن نلتقي مع الإيرانيين قبل أن يغيروا نهجهم