خاص من دمشق- الكل وجد الحل... الجيش السوري إلى عفرين؟
شارك هذا الخبر

Saturday, February 17, 2018

خاص- الكلمة أون لاين

رواد ضاهر- دمشق

أيام ويمضي الشهر الأول مما سماه الأتراك عملية "غصن الزيتون" ضد الكرد في عفرين.
منذ اليوم الأول للعملية، تم الترويج في دمشق لمعادلة "الجيش هو الحل"، على إعتبار أن دخول الجيش السوري إلى عفرين يسقط الحجة التركية للعملية من جهة، ويحسم وحدة الأراضي السورية ويعزز السيادة السورية من جهة ثانية، ويطلق حواراً سورياً (رسمياً وحكومياً) كردياً من جهة ثالثة، خصوصاً أن الحكومة السورية كانت أبدت منذ زمن إستعداداً للبحث في المطالب الكردية ضمن أطر الوحدة والسيادة السورية.
يومها سقطت هذه المعادلة... ثمة من يعتبر أن سقوطها جاء جراء مكابرة كردية ورهان بعض الكرد على واشنطن، فيما يهرب الكرد من هذه التهمة محاولين رمي كرة اللوم على الحكومة السورية إذ يتهمها مصدر كردي رفيع بأنها "تقاعسة" عن دورها بحماية السيادة السورية منذ اليوم الأول...

اليوم، يقول مصدر سوري متابع للملف إن "ما مضى قد مضى"، وثمة صفحة مفاوضات جديدة تنطلق بعدما بات طرفا الصراع الأساسيان في مأزق. ويشرح المصدر أن تركيا بعد شهر من إطلاق العملية لم تتمكن من إحداث أي خرق ميداني يذكر، بل إن إعلانها عن خسائر في صفوف جنودها من دون الإعلان عن إنجاز ما يشكل أزمة حقيقية لها. في المقابل، يرى المصدر عينه أن الصمود الكردي في عفرين يعتبر نقطة لمصلحتهم في الميدان، لكنه لا يمكن أن يصرف في السياسة خصوصاً أن الكرد خسروا ورقة الرهان على واشنطن كحليف أساسي لهم، وبالتالي صمود الشهر قد يتحول إلى إنهيار في حال تأخر المخرج.
وإنطلاقاً من هذه المعادلة، يرى المصدر أن الطرفين رضخا للحل، فتراجع الكرد عن عدائهم المعلن تجاه موسكو وعدلوا في خطابهم تجاه الحكومة السورية، فيما تواضع الترك في توقعاتهم، فعاد الكلام عن "الحل".

المصدر يؤكد أن الحكومة السورية كانت أعلنت منذ اليوم الأول عن مسؤوليتها في حماية سيادتها، لكنه يضيف "بالطبع لم يكن الجيش ليدخل عفرين ليكون في معركة مع الأتراك ومعركة أخرى مع الأكراد"، بل كان التريث بغية إتمام الوضع وتأمين دخول الجيش بما يخدم الهدف المنشود. ويعتبر أن الكلام الأخير لنائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد دليل إلى ذلك، إذ أعلن المقداد منذ ساعات أن "عفرين جزء لا يتجزأ من الجمهورية العربية السورية"، وأن دمشق "تعمل ضد الوجود والعدوان التركي على عفرين والمناطق المجاورة".

هذه النظرة السورية للتطورات تبدو متقاطعةً مع النظرة الكردية. ففي هذا الإطار يعود الكلام الكردي ليكتسب إيجابية كبيرة تجاه القيادة في دمشق، إذ يشدد مصدر كردي رفيع في عفرين على أن "الكرد لا يسعون إلى تحقيق أي مشروع إنفصالي، بل على العكس هم يعتبرون أن عفرين جزء من سوريا"، ويتوقف المصدر بأسف عند "من حاول لفترة دق إسفين بين الكرد والحكومة السورية"، قبل أن يضيف بأن "للجيش السوري الحق، بل الواجب، بالدفاع عن عفرين في إطار دفاعه عن السيادة السورية"، معتبراً أن هذا القرار يعود إلى الحكومة السورية.
المصدر الكردي الرفيع يؤكد أن الإتصالات بين الكرد والحكومة السورية قطعت شوطاً مهماً بهدف دخول الجيش السوري إلى عفرين، مرحباً بكلام المقداد الأخير.

شهر أول مضى فأعاد بمجرياته الجميع إلى نقطة البداية، ليبقى السؤال: هل يصمد "الحل المعلوم" (حسب ما يسميه المصدر السوري) هذه المرة؟

مقالات مشابهة

توقيف شخصين من أصحاب السوابق بجرم سرقة سيارات وتعاطي المخدرات

عون استقبل مديرال FBI في حضور ريتشارد وجريصاتي

ائتلاف إدارة النفايات: لإعادة درس قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة ليكون عصريا

بالفيديو- سلبيات العمل!

الأمم المتحدة تحذر قائدي تشكيلين عسكريين ليبيين متقاتلين!

الأحرار: لتقديم التنازلات المتبادلة لإخراج تشكيل الحكومة من عنق الزجاجة

إعلان جديد من الأمن العام... يهمّ النازحين

التحكم المروري: تعطل شاحنة على تقاطع الجامعة اللبنانية- الحدت وحركة المرور كثيفة

ارجاء جلسة لجنة الاشغال الى الثلاثاء 2 ت1