“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
دافيد عيسى- فرنجيّة ــ جعجع ــ باسيل ــ الجميل : وأولويّة ترتيب البيت المسيحي
شارك هذا الخبر

Monday, January 08, 2018

بعيداً عن كل النكنكات والتجاذبات على المستوى السياسي، اردت ان اتحدث عن موضوع يشغل بالي كما يشغل بال الكثير من المسيحيين وهو ما يتعلق بالوضع المسيحي الداخلي، فبدل ان نرى تحسناً وتقدماً في الوضع على الساحة المسيحية وفي العلاقات بين أطرافها، نرى تراجعاً الى الوراء واتساعاً لدائرة الخلافات التي ما عادت تستثني حزباً او طرفاً.
- ف «التيار الوطني الحر» في اشتباك سياسي مع «القوات اللبنانية» وهذا لا ينسجم مع روحية ونصوص ورقة النيات واتفاق معراب وشعار «اوعا خيك».
- والعلاقة ايضاً تزداد شرخاً وتباعداً بين «تيار المردة والتيار الوطني الحر» مع انهما ينتميان الى الخط السياسي نفسه وعلاقتهما كانت حتى ما قبل معركة رئاسة الجمهورية علاقة «سمن على عسل»...
- وايضاً العلاقة بين «الكتائب والقوات» متوترة وليست على ما يرام مع انهما يتحدران من أصول وجذور واحدة...
إذا كان المسيحيون - مثل سائر اللبنانيين - يزعجهم ويقلقهم الواقع السياسي غير المستقر والوضع الاقتصادي غير المطمئن على مستوى الوطن، فإن ما يزعجهم ايضاً واكثر من أي امر آخر هو الوضع المسيحي المشرذم المنقسم على ذاته والذي عاد الى الانتكاس والتدهور بعدما كانت مؤشرات جيدة لاحت في الأفق وبدا ان الأمور وضعت على السكة الصحيحة.
هذا الوضع الذي يثير القلق والاشمئزاز في آن ليس معقولاً ولا مقبولاً ان يستمر والمطلوب هو ان تطوى لمرة أخيرة صفحة الخلافات والانقسامات التي تمعن في اضعاف المسيحيين وتشتيت قواهم وجهودهم وان تفتح صفحة المستقبل بطريقة جدية ومسؤولة وعلى أسس واضحة وثابتة ونهائية.
ليس المجال هنا لتحديد المسؤوليات ولا لتعداد الأسباب التي أدت وتؤدي الى انتاج الانقسامات والنزاعات، وانما للدعوة الصادقة والملحة الى معالجة الوضع المسيحي من ضمن الأطر والمبادئ الآتية :
1- على المسيحيين في لبنان ان يعوا ويدركوا حجم التحولات والتغييرات الحاصلة في المنطقة العربية والدول المجاورة وهي تحولات تاريخية ومصيرية تتناول الجغرافيا السياسية والأنظمة وحدود الدول... وعليهم ايضاً ان يعوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المنطقة خصوصاً بعدما فرغت او تكاد من الوجود المسيحي وتقع على عاتقهم مهمة الحفاظ عليه وصيانة دوره.

فإذا ادرك المسيحيون كل ذلك فإنهم يدركون حتماً وتلقائياً كم ان خلافاتهم صغيرة وسخيفة في ظل هذا الوضع الكبير والمخيف وكم ان الحاجة الى دور مسيحي فاعل ومؤثر في لبنان والمنطقة باتت حاجة حيوية ووجودية...
2- الدعوة الى الوحدة المسيحية هي دعوة الى اليقظة والتنبه والارتقاء الى مستوى المخاطر والتحديات وليست بأي حال دعوة الى التقوقع والانزواء والتعصب ولا دعوة الى الانصهار وتذويب الفوارق والاختلافات وإلغاء التعددية السياسية.
لا بل المطلوب هو تكريس وتعزيز هذه التعددية التي تشكل مصدر غنى للوضع المسيحي وميزته الأساسية... ويكون ذلك عبر ابرام الاتفاقات كلما دعت الحاجة، وتنظيم الخلافات اذا وُجدت وعلى قاعدة الفصل بين المبادئ والتفاصيل، بين المصالح الفئوية الضيقة وبين «مصلحة الجماعة»، وبين الاستراتيجيا والتكتيك بحيث تكون العلاقات والسياسات محكومة بسقف المصلحة المسيحية العليا في كل المسائل والملفات التي لها تأثير وانعكاس على المسيحيين ودورهم ومستقبلهم.
3- أيا تكن الخلافات لا يجوز ان ينقطع التواصل وتُقطع العلاقة، واياً تكن الأسباب لا يجوز اقفال باب الحوار وهو السبيل الوحيد لكل المشاكل، فالاختلاف في الآراء والمواقف لا يفسد في الود قضية وهو دليل عافية وصحة سياسية. وبالامكان إيجاد طريقة للتفاهم في مطلق الأحوال، وحتى تتوافر شروط وظروف الاتفاق فليكن الاتفاق، ومتى تعذر ذلك فليكن الاتفاق على «تنظيم الخلاف».
4- المصالحات والحوارات والتفاهمات يجب ان تشمل الجميع ولا تستثني احداً ولا يجب ان يشعر أي طرف ان اتفاقاً ثنائياً او ثلاثياً يستهدفه وموجه ضده، هذا ما قلناه عندما تم الإعلان عن الاتفاق بين «القوات والتيار» وطالبنا بتوسيع دائرته ليشمل «الكتائب والمردة والمستقلين»، فأي فكر او توجه الغائي لن يكتب له النجاح لأنه وبكل بساطة يتعارض مع طبيعة وتركيبة مجتمعنا الديموقراطي والمتنوع ولا يحتمل ثنائيات ولا ينطبق عليه ما هو قائم وحاصل في طوائف أخرى.
5- اذا كانت رئاسة الجمهورية هي المرجعية الوطنية الام وتقف على مسافة واحدة من الجميع والالتفاف حولها واجب اياً يكن شاغل هذا الموقع، فإن بكركي هي الراعية للحالة المسيحية والسقف الذي يجتمع تحته كل قادة الأحزاب المسيحية. لم يتأخر البطريرك بشارة الراعي بعد وصوله الى سدة البطريركية في اطلاق مسار حوار وتعاون وتفاهم بين قادة الأحزاب الأربعة الرئيسية وهذا المسار يجب احياؤه مع ادخال تعديلات تتناسب والتغييرات الحاصلة وتحديداً بعدما اصبح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وبعدما سلّم الرئيس امين الجميّل الرئاسة والأمانة الكتائبية للشيخ سامي الجميّل.
ولذلك بات من الطبيعي ان نرى اجتماعاً في بكركي يضم سليمان فرنجية وسمير جعجع وجبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر وسامي الجميّل رئيس حزب الكتائب وان ينعقد برعاية البطريرك الراعي ويكون مخصصاً للنقاش في كل الملف المسيحي بدءاً من تحديد الاخطار والتهديدات وكيفية مواجهتها وصولاً الى الاهتمام بأمور الناس واحوالهم واوضاعهم الحياتية، فالاولوية يجب ان تعطى للإنسان وللناس والمجتمع حتى يبقى ناس وشباب في بلدنا، وحتى لا يكفر الذين يبقون ويصمدون بالمسؤولين والساسة.
6- اذا كانت صيغة التنسيق والتعاون المطلوبة تحت رعاية بكركي تقتصر على الأحزاب «المارونية» الرئيسية الأربعة اهتمامات الأحزاب والقيادات والمرجعيات، فانه من الضروري والملح ايضاً ان تشمل كل الطوائف والمذاهب المسيحية وتكون هناك صيغ وآليات للتشاور معها ومعالجة حالة التذمر والشكوى المحقة لديها إزاء ما تعتبره اجحافاً في حقوقها السياسية والإدارية وانتقاصاً من دورها الوطني.
7- إعادة لم الشمل وإعادة ترتيب البيت المسيحي الداخلي باتت حاجة وضرورة وطنية لأن التوازن لا يكون ولا يستقيم الا بين أقوياء، والقوة لا تأتي الا من «الاتحاد» ... ولا يجب ان تكون الانتخابات النيابية سبباً لتأخير مثل هذه العملية وتأجيلها ولا يجب ان تكون سبباً لتأجيج الخلافات والعصبيات واطاحة ما تبقى من مناخات إيجابية واحتمالات توحيد واتفاق...
هذا المناخ لـ «حوار وتفاهم دائم» يجب ان يتأمن في اسرع وقت وقبل فوات الأوان حفاظاً على ما تبقى من مصداقية سياسية لدى زعماء الأحزاب ومن ثقة شعبية بهم. ونقولها بكل صراحة وصدق ان المسيحيين الذين أعطوا قادة احزابهم اكثر من فرصة وتجاوزوا خيبات واخطاء، ما عادوا مستعدين لإعطاء ثقتهم من دون أساس ومن دون مقابل ولإعطاء تفويض على بياض ولتلقي شيكات ووعود سياسية من دون رصيد، فقد أصبحت ثقتهم مهزوزة بالطبقة السياسية واحزابهم ويتحينون الفرصة لمحاسبتها وللإتيان بوجوه وشخصيات جديدة ولإحداث التغيير النيابي والسياسي كممر اجباري الى الإصلاح...
الفرصة في متناول اليد والانتخابات على الأبواب وان غداً لناظره قريب...

مقالات مشابهة

الإعلام الحربي: الجيش السوري والحلفاء بدأوا باقتحام مطار ابو الضهور العسكري من الجهة الجنوبية وسط مواجهات عنيفة مع "النصرة"

الجيش السوري يحكم سيطرته على قرية أم تينة بريف حلب الجنوبي

ندى زعرور ضيفة "انتو مين" على الMTV

العربية: الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون على نجران

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يزور طهران غدا

اللجنة الحقوقية الدولية: إسرائيل تريد بناء جدار فصل مع قضم أراضٍ لبنانية

ابو فاضل: القانون النسبي سيحدث تغييرا فعليا لطريقة الحكم في لبنان

تركيا تقصف مواقع الأكراد في عفرين السورية

بالفيديو - ضربة عصا بين الفخذين كلفت 5 آلاف دولار!