اليسا مدور - أستاذ، منذ متى يستحقّ الاضراب والمطالبة بالحقوق، عقابًا؟
شارك هذا الخبر

Saturday, January 06, 2018

استضافت محطة ال"أو تي في" أمس الأول المسؤول الاعلامي في نقابة المعلمين أنطوان المدوّر، ضمن فقرة "أجندة"، لمناقشة المستجدات في موضوع الاضرابات والسلسلة.
بدأ النقاش بتقويم تدبير بعض المدارس التي أجبرت أساتذتها على التعليم قبل انتهاء العطلة المحددة من أوّل السنة، لأنهم أضربوا.
ليست هذه بمخالفة رسمية، فالمدارس الخاصة تحدد أيام العطلة الاضافية على تلك المحددة من قبل وزارة التربية، لكن الاجبار يشكّل سياسة قمع ضد الأساتذة الملتزمين بقرار نقابتهم (طبعًا، هذا جزاء من يطالب بحقه، فاسكتوا). علمًا أن، الاضراب حق مصان دستوريًا، ويمنع القانون تعويض العطلة الناجمة عنه.
يتبيّن أمرين من مداخلات المتّصلين الذين تساءلوا عن زيادة الأقساط وغلاء المعيشة: أو أن الاعلام مقصّرٌ من ناحية نقل المعلومات حول موضوع السلسلة، أو أن المواطن "شاهد ما شفش حاجة" (أو قرأها). أوضح مدوّر، أن الأقساط يجب أن تكون مدروسة وليس عشوائيّة، وتساءل: اذا كان المواطن يدفع الغلاء منذ 4 سنوات، ولا يحصل الأساتذة على الزيادات منذ 5 سنوات، وينقل الاعلام هذه الأخبار والأحداث، فأين تذهب كل الأموال؟
بناء على ذلك، دعا مدوّر الأهالي (من خلال اللجنة المخصصة لهم، والتي تعيّنها بعض الادارات، ندرك الآن لماذا) الى مراقبة موازنة المدارس، التي يوقّعون عليها: اذ ان 65% من الأموال مخصصة للأجور و35% منها للمباني والادارة. اذًا، أو أن الأهالي مستقيلون من مهامهم الرقابية، أو أنهم لا يعرفونها. وبعد أن فسّر مدوّر أن المفعول الرجعي لغلاء المعيشة الصادر ب1/2/2012 حق مكتسب لا يمكن التنازل عليه، علّق عبدو الحلو:"أه تريدون مفعول رجعي أيضًا، لا تقبلون أقل من ذلكّ"، وكأن الحق جائزة ترضية. ثمّ تابع الحلو بتعليقاته: (التي تنم عن نقمة على الزيادات – أمر طبيعي- لكن عن قلة معرفة بقانون وأنظمة المدارس، وعن انفعالية زائدة -هذا غير مقبول-) "يعلّم الأساتذة أولادهم مجانًا، ويتقاضون عن 3 أشهر صيفية وهم في المنزل"، واذا كانوا يحضّرون يوميًا بعد الدوامات "أغيرهم لا يحضّر ويسهر أيضًا؟". لتأتي مواطنة معلّمة، وتشرح له، عن امتيازات التعليم – كالامتيازات المعطاة لأي وظيفة أخرى-، والساعات التعليمية الموزّعة على الأشهر الاثني عشر، وتنصحه بمراجعة القانون. برأي الحلو، كانت مداخلتها محاولة لبرهنة أن "كل الحق معكم ولا مشكلة منكم".
ولم تتوقف التعليقات الطائشة هنا، بل ختم الحلو الفقرة بحس درامي مستفز: "ممكن ألا يكون الاثنين، نهار مدرسة لأولادكم. قرار ممكن أن تتخذه الهيئة، عشية نهار الأحد"، لأن النقابة متستتة كل الأسبوع، تتذكر فجأة، يوم الأحد، أن لديها حق "لتركض ورا".
اذا كانت نقابة الصحافة موجودة "غير موجودة"، تترك صحافييها يتخبطون في معاركهم لتحصيل حقوقهم. اذا كان صحافي تضرر من مؤسسة ولم يستطع تحصيل حقوقه. اذا كان المواطنون يائسين، بحاجة الى عملية جراحية ليفيقوا ويتحركوا، اذا كان الوضع الاقتصادي مرهق وشاق، هذا لا يسمح بمحاربة من ينازع لانتزاع حقه، وبصب النقمة والاحباط عليه، ومحاولة قمعه وتوقيفه. نقابة معلمين، خلية نحل، تعطي درسًا في النضال الحقوقي والأمل.


مقالات مشابهة

سعيد: الجميع سيسلّم بشروط حزب الله.. تابعوا!

متى سيعلن مارسيل غانم عن موعد الحلقة الاولى من "صار الوقت"؟

إضاءة صخرة الروشة بألوان العلم السعودي.. وهذا ما قاله البخاري

رئيس وزراء الاردن: قضية الاونروا محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وحق عودتهم

إصابة 8 عسكريين سوريين جراء قصف على اللاذقية

جريحة جراء حادث صدم على كورنيش المزرعة

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي استقبل القاضي صعب

العماد جوزاف عون استقبل السفير الفرنسي

ظريف: إدارة ترامب تشكل خطرا على الأمن الدولي