خاص من دمشق- إدلب... لا "مناطق آمنة" للإرهاب
شارك هذا الخبر

Saturday, January 06, 2018

رواد ضاهر

على مرّ الأشهر الأخيرة، كانت أدلب وريفها ملجأ المسلحين المنسحبين من مختلف المناطق السورية، من حمص إلى ريف دمشق، فكانت تعود المناطق إلى سيطرة الجيش لتتحول إدلب تدريجياً إلى بؤرة تجمع لمختلف الفصائل... يومها، كتب الكثيرون عن تحول إدلب، معقل جبهة النصرة كما سماها البعض، أرضاً خارج دائرة الإهتمام السوري الرسمي، وأوحى بعض المحللين أن الأمر يصب في سيناريو تقسيمي لسوريا...
إستعاد الجيش السوري دير الزور، هزم داعش، أسقط مخططات التقسيم، فبقي التشكيك دائراً بالنسبة لكثيرين حول مصير إدلب، معتبرين أن تطوراتها محصورة بصراع النفوذ داخلها بين الفصائل الإرهابية والمسلحة... قبل أن تسجل الأيام الأخيرة مفاجأة تطيح بكل التوقعات السابقة وتؤكد "الحرص السوري على إستعادة كل شبر من التراب السوري" حسب مصدر متابع لتطورات الميدان...

يتوقف المصدر عينه في هذا الإطار عند "الإنجازات الميدانية النوعية" على جبهة الريف الشمالي الشرقي لحماه والريف الجنوبي الشرقي لإدلب نظراً للواقع الجغرافي بين الريفين، يؤكد أن
"ثمة حسماً ميدانياً متدحرجاً بتسارعات تفوق إمكانات التعامل مع تداعياتها من قبل مشغلي المجموعات المسلحة"، ليخلص إلى القول إن "أخبار هذه الجبهة أكثر من مطمئنة، وسط تقدم سريع للجيش وانهيار في صفوف المسلحين في ظل تآكل في ارادتهم للقتال".
وعلى وقع هذه التطورات، تتشعب القراءات والسيناريوهات لمسار المعركة، إذ يعتبر بعض الخبراء أنها ستكون المعركة الأقصى والأصعب بالنسبة للجيش السوري منذ 7 سنوات، لكن المصدر نفسه يشير إلى العكس تماماً، فبرأيه "تطهير إدلب قد يكون الأسرع انجازاً والأقل خسائر نسبةً للجيش السوري"، منطلقاً من عامل الخبرة الميدانية المتزايدة للجيش ليعطفها على تقلص عدد الجبهات ويشير إلى أن هذه المعركة تمتاز بعامل معنوي أساسي: "فالرهان على إمكان قيام المجموعات المسلحة بمختلف تسمياتها من النصرة إلى غيرها بإحداث خرق ما أصبح بالحدود الأدنى، وعليه من يراقب التطورات من غوطة دمشق إلى غيرها يستخلص أهمية العامل المعنوي الذي يصب في مصلحة الجيش فيما يشكل إحباطاً نسبةً للمسلحين". أما عن العامل الميداني العسكري فيبدي المصدر إرتياحه لأن "القادة الميدانيين في الجيش السوري أثبتوا أنهم أكثر كفاءة اليوم في خوض معارك مركبة بين حرب العصابات وحرب الشوارع بحرب التكنولوجيا، إضافة إلى حرب الاستخبارات، كل ذلك براً وجواً."
ورغم إستمرار المعركة على هذه الجبهة، يتحفّظ المصدر على التأكيد أن ما يجري هو المعركة الأخيرة في إدلب وقرار الحسم النهائي إتخذ، غير أنه يضيف: "طالما أن المعركة دائرة والإنجازات متلاحقة، فمن الطبيعي أن يتم إستثمار هذه الإنجازات وتطويرها ليفقد العدو إمكان استجماع الأنفاس"، مردفاً: "في الإستراتيجيا العسكرية هناك بند أساسي أو قاعدة أساسية، فلا يجوز للعدو المنسحب أو لفلوله أن تلتقط الأنفاس لإعادة تجميع القوة وإعادة التمركز".

وكما كل معركة، لا يلتزم المصدر بتوقيت معين للحسم، كل ما يؤكده أن العام 2017 كان حافلاً بالإنجازات الميدانية غير المتوقعة وبسرعة إنجازها، ليختم بالقول: "إنجازات 2018 لن تكون أقل"!

مقالات مشابهة

حالة طوارئ في مصر لمواجهة السيول والأمطار

فرنجيّة: العلاقة مع سوريا ستستعاد عاجلاً أو آجلاً ونتفهّم البعض الذي يعتبر نفسه محرجاً في هذا الموضوع

فرنجيّة: من الضروري عودة النازحين السوريين والأسد منفتح على عودته ولكنّه يريد أن تتكلّم الدولة اللبنانيّة معهم

فرنجيّة: لا أرى تغييراً كبيراً في "سيدر" عن مؤتمرات "باريس 1 و2 و3" والمشكلة الحقيقية هي تغيير طريقة إدارة الوضع الإقتصادي في البلد

فرنجيّة: لديّ قناعة بأنّ الإصلاحات هي فكر وإذا كان هناك نَفَس لتغيير نهج إدارة الدولة فيمكن القيام بالإصلاحات

دراسة متفائلة عن مستقبل المسيحيين في لبنان

ترحيب باقتراح الضاهر بإنشاء نفق يربط ميناء بيروت بشتورا

فرنجية: عندما حاورت الحريري كان يعتبره البعض "الشيطان الرجيم "

فرنجيّة: لن يكون هناك إتفاق خطي في بكركي نتيجة اللقاء بيني وبين جعجع بل بيان وقد وضعنا الماضي وراءنا ونتطلّع نحو الأمام