السعودية والإمارات تدشنان حقبة ضريبة القيمة المضافة في الخليج
شارك هذا الخبر

Tuesday, January 02, 2018

دخلت ضريبة القيمة المضافة في السعودية والإمارات حيز التنفيذ أمس في إجراء غير مسبوق هو الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقرنت الرياض قرارها الضريبي بزيادة لم يعلن عنها سابقا طالت أسعار الوقود، ودخلت حيز التنفيذ بدءا من منتصف ليل الأحد/ الاثنين.

ويندرج الإجراءان ضمن سلسلة تدابير اعتمدتها دول الخليج المنتجة للنفط على مدى العامين الماضيين من أجل زيادة المداخيل وتقليص النفقات بعد أن أدى تدهور أسعار النفط إلى تراكم العجز في ميزانياتها.

وتشمل ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ نسبتها 5 بالمئة غالبية السلع والخدمات، ويتوقع خبراء أن تتمكن الحكومتان السعودية والإماراتية من جمع ما يصل إلى 21 مليار دولار هذا العام، أي ما يعادل نسبة 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

ويشكل فرض الضريبة تغييرا جذريا في الدولتين حيث إن لمراكز التسوق اليد الطولى في القطاع التجاري. وتقيم دبي مهرجانا سنويا للتسوق لجذب الساعين للصفقات المربحة من حول العالم إلى مراكزها التجارية.

وكانت السعودية أودعت مليارات الدولارات في حسابات مخصصة لمساعدة المواطنين المعوزين على تحمل اعباء الزيادة على اسعار التجزئة.

وتنوي الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وهي البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر إدخال ضريبة القيمة المضافة إلى أنظمتها مع حلول العام المقبل.

ولا تفرض أي من الدول الخليجية ضريبة على الدخل، ولا نية لها في تغيير هذا الواقع على الأقل في الوقت الحالي.

وأصدرت السعودية والإمارات إنذارات شديدة لمن يمكن أن يستغل ضريبة القيمة المضافة في زيادة أسعار السلع والخدمات والمنتجات، قبل أيام قليلة من تطبيقها.

ويتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة، في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإمداد، ابتداء من الإنتاج ومرورا بالتوزيع وحتى مرحلة البيع النهائي للسلعة أو الخدمة.

وقامت الجهات الرقابية والدوائر الاقتصادية في دولة الإمارات بتنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية في الفترة الماضية وتم بالفعل تحرير المخالفات ومعاقبة المتورطين في المخالفات ورفع الأسعار.

وأعلنت وزارة التجارة والاستثمار السعودية أنها تلقت توجيهات عليا تنص على فرض عقوبات على المتلاعبين بالأسعار والتشهير بهم دون تردد كائنا من كان المخالف.

وكان صندوق النقد الدولي نصح دول الخليج “بتسريع تنويع” اقتصاداتها التي ما زالت تعتمد إلى حد كبير على النفط الذي يشكل نحو 90 بالمئة من الموازنة السعودية و80 بالمئة من الموازنة الإماراتية.

وطلبت الحكومتان السعودية والإماراتية من الشركات التي تتخطى أرباحها السنوية 100 ألف دولار، المبادرة إلى التسجيل في ضريبة القيمة المضافة.

وأعلنت وزارة المالية الإماراتية أن عائدات ضريبة القيمة المضافة ستستخدم “لتطوير البنى التحتية والخدمات العامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي”.

وتتوقع شركة إرنست أند يونغ للاستشارات أن تحقق دول الخليج إيرادات تفوق نحو 25 مليار دولار سنويا بعد التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة في جميع دول الخليج الست.

وكانت الإمارات والسعودية قد بدأتا بتطبيق ضرائب انتقائية على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية في تحول نحو فرض الضرائب غير المباشرة لتعزيز الإيرادات والتوازنات المالية وبناء الاقتصاد على أسس مستدامة.

وفي تقرير صدر في فبراير الماضي، ذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن خطة تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الخليج قد تفرض مخاطر تشغيلية على الشركات وضغوطا على الأرباح وكذلك على التدفقات النقدية في بعض القطاعات.

وأظهر استطلاع أجرته شركة ديلويت الشرق الأوسطية مؤخرا أن 69 بالمئة من الزبائن في الخليج، تحتاج شركاتهم أكثر من 6 أشهر حتى تتحضر بشكل كاف للتعامل مع ضريبة القيمة المضافة.

ومن المتوقع أن يؤدي اعتماد ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الوقود إلى وضع حد للتضخم السلبي في السعودية. وتوقعت شركة “جدوى للاستثمار”، ومقرها الرياض، أن يصل معدل التضخم إلى خمسة بالمئة بعد دخول الإجراءات حيز التنفيذ.

وللمرة الأولى منذ عام 2009 سجل الاقتصاد السعودي انكماشا بلغ نحو 0.5 بالمئة العام الماضي.

وكانت السعودية اعتمدت مجموعة من الإجراءات لزيادة المداخيل وتقليص النفقات لمحاولة الموازنة بينهما إذ قررت في ديسمبر الماضي تخفيض الدعم على توليد الكهرباء، ما أدى إلى ارتفاع فواتير الاستهلاك.

وسجلت الرياض عجزا متراكما في ميزانياتها في السنوات الأربع الأخيرة بلغ 260 مليار دولار، وهي تتوقع أن تتخلص من العجز بحلول العام 2023.

ومن أجل تمويل الدين العام، سحبت السعودية في السنوات الأربع الأخيرة 250 مليار دولار من احتياطاتها النقدية التي باتت تقدر 490 مليار دولار. كما لجأت إلى اقتراض 100 مليار دولار من الأسواق الدولية والمحلية.

العرب اللندنية

مقالات مشابهة

سيلفانا اللقيس تستقيل من هيئة الإشراف... والسبب؟

نقولا نحاس: لترجمة مشروع طرابلس عاصمة إقتصادية على أرض الواقع

اجتماع رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية قرر المضي في الإضراب المفتوح

"رودز فور لايف" خرّجت عناصر من قوى الأمن شاركوا في دورة "المستجيب الأول" التدريبية

نهج جديد نحو السلام

شوقي الفخري من دير الاحمر: جعجع زعيم يتقن أسلوب الشحن الطائفي بامتياز

فضل الله: لبنان الذي نطمح اليه يبنى بالخطاب الوطني لا الفئوي

جعجع يوضح سبب التحفظ على تلزيم اشغال سرايا اهدن

لقاء للائحة صوت الناس: تأكيد محاربة الفساد والعمل لمصلحة الناس