خاص من دمشق- "بيت جن": سقوط مشروع... لا مجرد تحرير منطقة!
شارك هذا الخبر

Saturday, December 30, 2017

خاص- الكلمة أون لاين

رواد ضاهر – دمشق

قد لا يعني إسم "بيت جن" الكثير بالنسبة للمتابع العادي، وقد يعتبر آخرون أن تحريرها مجرد تحرير منطقة سورية جديدة تضاف إلى الإنجازات التي يراكمها الجيش مؤخراً، غير أن الأمر في الحقيقة ليس بهذا التبسيط، فبيت جن لم تكن مجرد منطقة في غوطة دمشق الغربية، بل كانت مفتاح مشروع إسرائيلي... سقط!

لا يعتبر مصدر ميداني سوري أن ثمة مبالغة في القول "إن المشروع الإسرائيلي تلقى مسماراً جديداً في نعشه"، إنما يستند إلى مشهد الميدان المستجد ليدعّم خلاصته قائلاً: "أنظر إلى من تلقوا الدعم من العدو الصهيوني يخرجون بشروط الدولة السورية، وإستخلص لوحدك النتيجة"!
ينطلق المصدر عينه من الدور الإسرائيلي في معركة بيت جن وكيف أن الصهاينة راقبوا عن كثب المجريات وتدخلوا لمحاولة قلب النتائج، ليلخّص مسار معركة ضارية ناهزت التسعين يوماً.
فالمصدر الذي يصف العملية العسكريّة هذه بالشرسة جداً، يذكّر بأن "استخدام الطيران الحربي لم يكن متاحاً في هذه المعركة نظراً للموقع الجغرافي للمنطقة الواقع بقرب الشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي المحتلة". كما يلفت إلى أن الجيش إستخدم "تكتيكات قتالية مختلفة" إذ إن طبيعة المنطقة صعبة، لكن هذه التكتيكات أفضت إلى نتائج ملموسة بالنسبة للجيش، فتخطى عدد قتلى المسلحين المئة خلال الأسبوع الأخير. ويتابع المصدر بأن "طرق إمداد الفصائل المسلحة تم قطعها بعدما اعتمد الجيش أسلوب التطويق والعزل، فاستنفد المسلحون كل جهودهم في محاولة الصمود تحت كثافة الضربات النارية".
وفي ظل هذا المشهد، يؤكد المصدر أن العامل الإسرائيلي كان مواكباً للعملية وداعماً للمسلحين الذين إستقدموا مجموعات من درعا بمساعدة إسرائيلية بغية دعمهم في منطقة بيت جن. وبعد تحقيق النتيجة بإجبار المسلحين على الإستسلام والخروج من بيت جن، يعتبر المصدر أن ما حصل يشكل "ضربة قاسية للمشروع الإسرائيلي"، بما أن "سيطرة الجيش على بيت جن وتحريرها يشكل ضربة لمشروع الحزام الأمني الذي خطط له العدو"، مضيفاً: "صمود المنطقة الجنوبية وفي طليعتها بلدة حضر أفشل مخطط العدو، وعملية بيت جن شكلت ضربة لهذا المشروع". لكن، رغم ذلك، لا ينفي المصدر أن للإسرائيليين نفوذاً حاضراً حتى الساعة في المنطقة الجنوبية.

وفضلاً عن أن تحرير بيت جن يحمل أبعاداً في إفشال المخطط الإسرائيلي، فإنه في الوقت عينه يعزز طوق الحماية للعاصمة: فبإستعادة الجيش لهذه المنطقة، تصبح غوطة دمشق الغربية تحت السيطرة الكاملة للدولة لأوّل مرة منذ ست سنوات. فحسب المصدر، "الغوطة الغربية خاصرة مهمّة لدمشق، خصوصاً أن موقعها يشكل نقاط وصل مع ريفي القنيطرة ودرعا، كما أنها تشرف على الشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي المحتلة في الشمال الفلسطيني".
وإضافةً إلى أن "تحرير الغوطة الغربية يكتنز أهمية كبيرة لجهة السيطرة على الموارد المائية والغذائية التي تمد العاصمة"، فإن إستعادة بيت جن التي شهدت أولى المظاهرات المعارضة في نيسان 2011 قبل أن يبرز الظهور المسلح فيها مطلع عام 2012، يشكل نهاية لمعارك تحرير الغوطة الغربية، لينصبّ التركيز في العمليات العسكرية حالياً على الجبهة المتبقية، أي "الغوطة الشرقية".

مقالات مشابهة

توقيف شخصين من أصحاب السوابق بجرم سرقة سيارات وتعاطي المخدرات

عون استقبل مديرال FBI في حضور ريتشارد وجريصاتي

ائتلاف إدارة النفايات: لإعادة درس قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة ليكون عصريا

بالفيديو- سلبيات العمل!

الأمم المتحدة تحذر قائدي تشكيلين عسكريين ليبيين متقاتلين!

الأحرار: لتقديم التنازلات المتبادلة لإخراج تشكيل الحكومة من عنق الزجاجة

إعلان جديد من الأمن العام... يهمّ النازحين

التحكم المروري: تعطل شاحنة على تقاطع الجامعة اللبنانية- الحدت وحركة المرور كثيفة

ارجاء جلسة لجنة الاشغال الى الثلاثاء 2 ت1