“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
أهمية الضرائب في دعم قدرات الدول
شارك هذا الخبر

Friday, December 29, 2017

أُنشئت الضريبة لتكون أداة لضخ الأموال في الخزينة العامة للدول، ما يمكنها من الإنفاق على النشاطات المختلفة التي تضطلع بها الحكومات، ومنها التعليم والرعاية الصحية والأمن والدفاع والبنية التحتية... وخلال القرن العشرين، تطورت فلسفة الضريبة وتباينت التوجهات حولها. فهناك من يرى أهمية الضريبة لتوفير الأموال للخزينة العامة وتمكين الإدارة الحكومية من مواجهة التزاماتها، خصوصاً ما يتعلق بالتحملات الإجتماعية.

كما أن أصحاب هذه التوجهات عززوا فلسفة الضريبة التصاعدية، ما يعني تحمل أصحاب المداخيل الكبيرة والثروات الضخمة، ضريبة أعلى مما يجبى من أصحاب الدخل المحدود أو المتواضع، وما أصبح يطلق عليه مسمى الضريبة التصاعدية (Progressive Taxation)، خصوصاً ما يتصل بضريبة الدخل.

هناك، بطبيعة الحال ضرائب أخرى عدة، منها الضريبة على القيمة المضافة، والتي تحتسب على السلع والخدمات التي تبيعها مؤسسات القطاع الخاص أو منشآته، ويتم توريدها لخزينة الدولة. وقد تختلف نسب هذه الضريبة على المبيعات من بلد إلى آخر أو من مقاطعة إلى أخرى في البلد ذاته، كما أنها تتفاوت بين الولايات في أميركا. وكذلك، تمكن جباية الضريبة من بيع الأصول أو ما يطلق عليه ضريبة الأرباح الرأسمالية عندما يتم بيع أصل مثل العقار أو الأوراق المالية، ويتم احتساب الضريبة على الربح المتحقق من تلك المبادلات.

الولايات المتحدة الأميركية عرفت الضريبة بشتى أنواعها منذ تأسيسها في القرن الثامن عشر. ويقال إن الثوار الأميركيين طرحوا عام 1761 شعار «لا ضريبة من دون تمثيل» في تحديهم السلطات البريطانية التي كانت تستعمر بلادهم، إذ إن الضرائب كانت تفرض عليهم من قبل البرلمان البريطاني، في حين لم يكن لهم أي تمثيل في ذلك البرلمان. بيد أن الأمور تطورت كثيراً بعد الاستقلال وأصبح هناك ضرورة وأهمية للضرائب، وتم تحميل المواطنين ضرائب متنوعة لمواجهة إلتزامات بناء الدولة والإنفاق على متطلبات الحياة للمواطنين. خلال السنوات الماضية، ظل الجدل قائماً بين الجمهوريين والديموقراطيين حول مستويات الضريبة وكيفية معالجة عجز الموازنة الفيديرالية وموازنة الولايات المختلفة. وعمد الديموقراطيون خلال وجودهم في البيت الأبيض أو من خلال سيطرتهم على الكونغرس، بفرعيه أي مجلسي النواب والشيوخ، إلى رفع الضرائب، وتلك المتعلقة بالدخل في شكل أساس، على أصحاب الدخول العالية، إذ بلغت نسبة تقارب الأربعين في المئة لمن يحقق دخلاً سنوياً يزيد على 400 ألف دولار.

كما عمدوا إلى رفع الضرائب على أرباح الشركات والمؤسسات في شكل كبير، من أجل توفير الأموال اللازمة للإنفاق على التعليم والرعاية الصحية وتمكين أصحاب الدخل المتدني من العيش حياة كريمة.

بعد أن تولى دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، التزم بتعديل قانون الضريبة، وهو تعهد بذلك إبان حملته الانتخابية في 2016. وقد أقر الكونغرس أخيراً تعديلات مهمة على النظام الضريبي، سينتج عنها خفض قدره 1.3 تريليون دولار على ضريبة الشركات (Corporate income tax). وتعتمد إدارة ترامب التنويه بأهمية هذا التعديل إذ إن الكثير من الشركات الأميركية قام بنقل أعماله خارج الولايات المتحدة لتفادي الضرائب المرتفعة، ومن ثم تعطيل التوظيف والاستثمار داخل البلد. وقد احتفظت هذه الشركات والمؤسسات بأرباحها خارج أميركا. لكن هناك جوانب أخرى لخفض الضرائب على الأثرياء والمؤسسات، إذ إن إمكانات ارتفاع عجز الموازنة ستكون واردة بالتأكيد، إضافة إلى أن التوجهات داخل الحزب الجمهوري الحاكم، الآن، تميل نحو خفض الإنفاق على الإلتزامات الاجتماعية، خصوصاً الصحة والتعليم ورعاية كبار السن وأصحاب الدخول المحدودة أو السكن.

في مقابل ذلك، لا يبدو أن الإنفاق على الأمن والدفاع سيتراجع، ما يعني أن العجز سوف يرتفع 1.7 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بموجب تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس. لا شك في أن هذه الزيادة ستؤدي إلى رفع مستوى الدَين العام ونسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي. ويقترب الدَين العام حالياً من 20 تريليون دولار تمثل نحو 106 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

لا شك في أن مسألة الضريبة ستكون من القضايا السياسية الأساسية خلال الحملات الانتخابية المتوقعة عام 2018 وقبل الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وقد لا تتحقق طروحات ترامب والجمهوريين في شأن إمكانات قيام رجال الأعمال بالاستفادة من الخفوضات الضريبية وتوظيف الأموال في أعمال ونشاطات داخل الولايات المتحدة، وتحسين فرص التوظيف. كما أن هناك تحسناً في معدلات التوظيف وتقدر الوظائف الجديدة بما يقارب 200 ألف شهرياً، ولكنها في غالبيتها وظائف في قطاع الخدمات. من جهة أخرى، إذا أدى خفض الضرائب إلى الحد من قدرة الإدارة الحكومية على الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والسكن، فإن تذمراً سياسياً لا بد أن يحدث، بما يؤدي إلى متغيرات في تمثيل الحزبين في الكونغرس. ولا بد من تأكيد أن مسألة الضرائب في الولايات المتحدة تتفوق على المسائل الأخرى في الحياة السياسية وتمثل تحديات أساسية لجميع السياسيين.

عامر ذياب التميمي- الحياة

مقالات مشابهة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

عن رأيهم بـ"ميراي عون"!

مسؤول اعلامي.. يتحفظ على سياسية رئيسه!

أصوات الحزب.. في دائرة المزاد

طريق ضهر البيدر سالكة حالياً امام المركبات المجهزة بسلاسل معدنية او ذات الدفع الرباعي

لافروف يبحث مع نظيره الأردني في نيويورك الوضع في سوريا ويؤكدان أهمية مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي (روسيا اليوم)

صوت لبنان 93.3: مجهولون يطلقون النار من اسلحة حربية باتجاه منزل ومحلات تجارية عائدة للمدعوة "ح. ح. ج" في بلدة النبي رشادة غربي بعلبك لاسباب مادية

البنتاغون: تركيا دولة حليفة و"عفرين" لن تؤدي لانهيار علاقاتنا معها

عائلة فلسطينية تقتل أحد افرادها لتعاونه مع اسرائيل