“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
خاص- "الطريق" متنفّس "مخيم الزعتري"
شارك هذا الخبر

Thursday, December 28, 2017

خاص- الكلمة اونلاين
الاردن- ميراي خطار النداف

قد يكون أكثر ما يحتاج اليه أي لاجىء سوري عانى من ظلم الحرب والتهجير واللجوء هو ايجاد متنفس يعبّر فيه عن مشاعره وعمّا يدور في ذهنه وربما عمّا يحلم في انجازه في هذه الفترة الصعبة التي يمرّ بها في حياته ريثما يعود الى أرضه. هذه الفسحة قد تقتصر في عالمنا العربي وللأسف على العنصر الذكوري، لأنه في بعض البلدان قد تكون أول معاناة للفتاة اللاجئة فيها أنها "فتاة"، الا أنه وبالرغم من أن بعض الجمعيات والمنظمات الدولية تهتمّ بالمأكل والملبس والمبيت، وأدوات التنظيف والنظافة الشخصية لم يجد "الشباب اللاجىء" ما يرضي طموحه، وما يشكل بالنسبة اليه "المتنفس" الذي يبحث عنه بعيدا عن سواد الحرب في سوريا.

الى ان كانت فكرة "الطريق" مجلة لاجئي العالم، من اللاجئين الى اللاجئين، هي المجلة الأولى في مخيم الزعتري- الاردن التي فتحت المجال أمام اللاجئين شبانا كانوا ام شابات الى الانخراط في مجال الصحافة، ونزعت عنهم صفة اللاجئين وحولتهم الى "صحافيين" يتدربون على مهنة الصحافة ليوصلوا من خلالها ما ارادوا ان يقولوه للعالم أجمع، وليعبروا فيها عن احزانهم وافراحهم، عن مشاكلهم وانجازاتهم، عن صعوبات اللجوء، عن الرياضة، عن الاشتياق للارض والوطن، عن طموحهم وعن الكثير من المواضيع الأخرى.

بدأت المجلة عملها منذ العام 2014 وهي مجلة شهرية توزع حوالي 7 آلاف نسخة منها كل شهر، تموّلها منظمة طوارئ اليابان واليونيسف، وتضم اليوم 53 لاجئا من الشبان والشابات يتدربون منذ حوالي الأربع سنوات على قواعد مهنة الصحافة والتصوير واعداد التقارير والمقابلات، ولديها مراسلين في كل من المانيا وايطاليا ولبنان وكردستان وهم من الصحافيين الذين كانوا يتدربون في "الزعتري" وخرجوا منه.

لم تنجو المجلة من محاولات التشويه على يد مواقع الكترونية استخدمت تقارير واعطتها عناوين مشوّهة ما اساء خصوصا "للفتيات الصحافيات" اللواتي عملت المجلة فترة طويلة لضمهن الى فريق العمل، وذلك بحسب ما تقول رئيسة تحرير المجلة هدى سرحان.

سرحان التي تقول إن هذا الموضوع هو من أبرز المشاكل التي عانت منها المجلة، تشير الى أن الاعلام لم يكن منصفا بحق المخيمات وبحق اللاجئين، وقد عانينا الكثير من المشاكل من هذا القبيل، فقد كانت العناوين التي كنا نعمل عليها بعناية ودقة خصوصا فيما يتعلق بالمواضيع الحساسة والدقيقة، تنشر عبر بعض المواقع الكترونية وعبر بعض وسائل الاعلام العالمية بطريقة تسيء الى الموضوع والى الهدف الذي من أجله كتب المقال، ما انعكس سلبا على عمل المجلة وما دفع ببعض الآباء الى منع بناتهن من متابعة العمل معنا.

وتعطي سرحان مثالا على على العناوين التي حُرّفت وأساءت للمجلة :
مثلا:
* "معطف المحبة" تحوّل الى "اللاجئات يتحولن الى عارضات أزياء".
* "بماذا يحلمن فتيات الزعتري" تحوّل الى "فتيات الزعتري لا يفكرن الا بالزواج"
* في أحد الأعداد تمت الاضاءة على تلاصق الكرافانات في المخيم فكان العنوان في مجلة الطريق "تلاصق الكرافانات يحرمنا من الخصوصية" الا أنه تحوّل في أحد الوسائل الاعلامية الى "تبادل الرسائل من خلال الشبابيك" وفي مكان آخر "حب من خلال الشبابيك"
*ومن بين الأمثلة التي ممكن أن نقدمها عن تشويه وسائل الاعلام لقضية هذه المجلة عندما تحدثنا عن مدربة كرة قدم التي أخبرت عن حلمها وشغفها واصرارها فكتبنا مقالا تحت عنوان "مدربة كرة القدم الحوشان: بالاصرار يتحقق المستحيل" الا أن البعض حوّل هذا العنوان ليصبح "الحوشان تفقد عذريتها بعد لعب كرة القدم".

في المقابل، تتحدث رئيسة التحرير عن ردود الفعل الايجابية وعما استطاعت هذه المجلة أن تحرزه في صفوف اللاجئات في غضون أربع سنوات، معتبرة أن مجلة الطريق عرّفت العالم الخارجي على اللاجئين واللاجئات في مخيم الزعتري ودفعت وسائل الاعلام العالمية للدخول الى المخيم والاضاءة على مشاكل الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي في المخيم، وعن الأوضاع السيئة اجتماعيا ونفسيا وجسديا التي يعانيهن الفتيات داخل هذا المخيم، وتشير سرحان الى أن مجلة "الطريق" أصبحت اليوم متنفسا لهؤلاء الفتيات يخرجهن من الحالة التي فرضت عليهن.

أما عن المواضيع التي تمنت سرحان الوصول الى حلول لها فتتمحور حول المشاكل التي تعانيها الفتيات داخل المخيم كالزواج المبكر، الحالات النفسية، مشاكل التدفئة في الشتاء، ايجاد مساحات آمنة للفتيات واخضاعهن لدورات تدريبية ممكن أن تساعدهن في ايجاد عمل واعالة اطفالهن بالاضافة الى توفير أدوات النظافة الشخصية للفتيات.
سرحان تأسف لتكاثر حالات الاكتئاب داخل الزعتري التي تؤثر على الكثير من قرارات الفتيات داخل المخيم، كأن تقرر الفتاة ان تتزوج بسن مبكّرة جدا هربا من الوضع المنزلي السيء الذي تعانيه، اضافة الى حالات الانعزال وهذا بسبب سلطة الآباء وذويهم عليهن.

يبقى حلم "الطريق" أن تصل الى العالم كلّه وان تكون صوت اللاجىء لتكون علامة فارقة في سواد "طريق" فرضت على هؤلاء الشبان وتفتح امامهم فرصة الابداع والتطور والوصول الى "طريق سوريا".

مقالات مشابهة

وزير خارجية تركيا: الولايات المتحدة لم تف بوعودها بشأن منبج والرقة وارتيابنا منها مستمر

تركيا: تشكيل "جيش من الإرهابيين" على حدودنا مع سوريا يدمر علاقتنا بواشنطن

فيفي عبده توضح حقيقة تقديمها دورات للرقص الشرقي في السعودية

البيت الأبيض: أميركا لم تعد قادرة على تأجيل حل مشكلة كوريا الشمالية

الامارات تلغي شرط تحديد نسبة لأسهم الإدراج المشترك في الأسواق المالية

نتانياهو هنأ القوات الإسرائيلية على اغتيال منفذ عملية نابلس

صابر: نحذر من ان يتم الطعن بنتيجة الانتخابات في حال عدم تعديل القانون

الأسمر: لادخال المياومين املاك الدولة فهناك مراكز شاغرة بمؤسسة الكهرباء

كتاب من زعيتر لمنظمات دولية وجامعات محلية لتسمية مندوبيها في اللجنة العلمية المستقلة