خاص- من سوريا: طلّ العيد!
شارك هذا الخبر

Saturday, December 23, 2017

رواد ضاهر – دمشق

هذه المرة، المشهد مختلف، فالأصوات التي تسمع في شارع القصاع الدمشقي ليست أصوات القصف على حي جوبر المتاخم، بل هي قرع طبول الكشاف... إيذاناً بالعيد!
هذه المرة، المشهد مختلف، فالأضواء في السماء الشامية ليست شهب صاروخ أطلق ولا أثر "رصاص خطاط" كما يسمى، بل هي الألعاب النارية تضيء ليلاً حالك السماء... إيذاناً بالعيد!

عادة، قد يعتبر البعض أن روتين الحرب بظروفها القاسية ستجعل السوريين يستسلمون للواقع، أو أن حياتهم ستتحول دوماً إلى شبه "طريق جلجلة" أو "أسبوع آلام" طالت سنواته، لكن المفارقة اليوم أن الأمل يولد من رحم الأزمة، كما أن الرجاء يتجدد من رحم الإيمان المسيحي... ومن هنا، يفهم المتابع جيداً المشهد!

في العام الماضي، كانت الزينة الخجولة نسبياً مؤشراً لعودة أولى مظاهر العيد إلى سوريا، أما هذا العام فالمشهد تبدل: أشجار الميلاد وأضواؤه عادت إلى الشوارع كافة، الزينة اعتلت واجهات المحال، أجراس "بابا نويل" تصدح في الأسواق... وزحمة الناس والأطفال كفيلة بتحديد السبب: إنه الميلاد!

للميلاد هذا العام إذاً طابع خاص... يلفت إعلان ريسيتال تحت عنوان "من الشرق" يحمل في طياته رسالة راسخة عن جذور المسيحية الضاربة في عمق هذه الأرض، فيتوقف المراقب حكماً عند المفارقة بين الماضي بجذوره والحاضر بواقعه التهجيري، ليسأل عن واقع المسيحيين في سوريا اليوم. مصدر كنسي مطلع يقارب الأمر بواقعية كبيرة: "لا ننكر أن ثمة خللاً كبيراً بات بمثابة المرض الفتاك يتجلى بالهجرة التي سجلت خلال السنوات السبع، لكن هذا الواقع لا يعني أننا أمام نهاية الوجود المسيحي في سوريا". يميز المصدر جيداً بين واقع المسيحيين هنا الذين غادروا بسبب واقع أمني أو وضع إقتصادي، وبين ما حصل في فلسطين ومن ثم العراق ليجزم أن الوضع في سوريا مختلف. لا ينفي المصدر عينه أن ثمة دوراً للكنيسة واجب أن تؤديه لتثبيت وجود من بقي، ودوراً آخر لحث الذين غادروا من أجل العودة خصوصاً أن الوضع الأمني تحسن بشكل كبير والتهديد الإرهابي تراجع. واللافت، أن المصدر يبدو متفائلاً بهذا الأمر، خصوصاً أن "غالبية من ترك البلد ما زال على تواصل مع الأقارب والأصدقاء هنا، كما أن المهاجرين بمعظمهم لم يبيعوا ممتلكاتهم ويعربون دوماً عن الحنين لسوريا والإستعداد للعودة".

على وقع هذا التفاؤل تستمر أجواء العيد في سوريا... فالميلاد أمل بغد أفضل ورجاء بنور المخلص! الزينة مظهر من مظاهر العيد، لكن الفرحة الحقيقة لا تكتمل إلا بالقلوب النقية والأذهان المطمئنة... وعلى هذه الأمنية ترفع الصلوات وترنم الجوقات لطفل المغارة، وفي خلفية كل من يصلي تتردد عبارة الأب إلياس زحلاوي: "نغني لقيامة الأرض كلها، من رحم الأرض الأم، سوريا"!

مقالات مشابهة

السيسي: نعمل على الارتقاء بعلاقات التعاون مع السودان

الحريري وصل الى مدريد للقاء نظيره الاسباني

الرئيس الأذربيجاني وصل إلى باريس

رئيس وزراء ايطاليا: طلبنا من رئاسة المفوضية الأوروبية تشكيل خلية لادارة ملف الهجرة

وصول الرئيس المكلف سعد الحريري الى العاصمة الاسبانية مدريد في زيارة عمل تستمر يوما واحدا

التحكم المروري: قتيل وجريحان نتيجة انحراف مسار سيارة من مسلك إلى آخر واصطدامها بسيارة أخرى على أوتوستراد زحلة مقابل الضمان

السنيورة: الدستور لم يربط الرئيس المكلف بأي فترة زمنية لتشكيل الحكومة

بلدية كفرسلوان ترد على أرسلان: ثمة من يريد تشويه سمعة البلدة

البيت الأبيض: ترامب لن يسمح لموسكو باستجواب ضباط أميركيين