التايمز- كيف تعيش الغوطة الشرقية في ظل حصارها المستمر؟
شارك هذا الخبر

Wednesday, December 20, 2017

ذكرت صحيفة "التايمز" أن المقاتلين السوريين في آخر مناطق تحت سيطرتهم قرب دمشق يواجهون الجوع.

ويكشف التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن أن الأوضاع في الغوطة الشرقية وصلت إلى "نقطة حرجة"، حيث كثفت قوات النظام عملياتها منذ الشهر الماضي، وسط نقص المواد الغذائية، وانخفاض درجات الحرارة.

وتشير الصحيفة إلى أن المنطقة المحاصرة من قوات النظام تعاني من قصف مستمر، ومئات الغارات الجوية، وآلاف من القنابل المدفعية التي تسقط عليها منذ منتصف الشهر الماضي، في محاولة من النظام ضرب الجيب الذي تسيطر عليه المعارضة منذ سنوات.

ويذكر التقرير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حذرت من الأزمة الإنسانية التي تواجه أكثر من 400 ألف مدني يعيشون في المنطقة، وقالت: "هناك نقص شديد في الطعام"، وسط انخفاض درجات.

وتنقل الصحيفة عن مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني، قوله إن "الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وصل إلى نقطة حرجة، وبعض العائلات لا تتمكن من تناول إلا وجبة طعام واحدة في اليوم"، وأضاف أن هناك من يعانون من أمراض مزمنة أو من جراح خطيرة يكافحون من أجل الحصول على العناية، محذرا من أنه "يجب عدم استخدام الجرحى ورقة ضغط بين الأطراف المتحاربة".

ويورد التقرير نقلا عن أطباء في المنطقة، قولهم إن الوضع الطبي"كارثي"؛ بسبب عدم توفر الأدوية المهمة للحياة، وعدم وصول الإمدادات اللازمة، وقال أحد المسعفين: "لدينا قائمة من 572 مريضا بحاجة إلى الى إجلاء لتلقي العلاج، حيث لم تعد أدويتهم متوفرة في الغوطة"، وأضاف: "لم تسمح السلطات إلا لـ 12 حالة لتحويلها عبر الصليب الأحمر إلى مستشفيات العاصمة، ولدينا 138 طفلا وهم بحاجة إلى عملية إجلاء عاجلة، ومات منهم حتى الآن 16 شخصا"، وقال إن آخر قافلة مساعدات وصلت في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، وبدأ الناس يجوعون منذ ذلك الوقت.

وتلفت الصحيفة إلى أن الغوطة الشرقية ظلت تحت الحصار منذ 2013، رغم أنها من مناطق حفض النزاع التي حددتهما حليفتا رئيس النظام السوري بشار الأسد، روسيا وإيران، وتركيا التي تعد الراعية الأولى للمعارضة.

وينوه التقرير إلى أن القتال اشتد في 14 تشرين الأول/ نوفمبر، عندما زاد النظام من هجماته، وبعد هجوم قامت به المعارضة، واستمرت الأعمال القتالية رغم موافقة النظام على هدنة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، لافتا إلى أن الأمم المتحدة ناشدت الشهر الماضي نظام الأسد السماح لـ500 من الحالات الطارئة بالخروج للعلاج، لم يسمح إلا لعدد من الحالات رغم أن المستشفى لا يبعد عن الغوطة سوى 30 دقيقة.

وتقول الصحيفة إنه "بالنسبة للعائلات التي علقت في الحصار فتخشى أن يموت أطفالها من فقر التغذية لو لم تصل المواد الإغاثية في الوقت العاجل، ويقوم السكان بحرق النفايات من أجل الحصول على الدفء لغلاء سعر الوقود".

وينقل التقرير عن والد الطفل محمد، الذي يحتاج مواد حقنة يومية غير متوفرة، قوله: "ابني مصطفى عمره 8 سنوات ويحتاج إلى حقنة تغذية يومية، سعرها 150 دولارا، وهي غير متوفرة"، ويضيف: "يموت الكثير من الأطفال بسبب الجوع وسوء التغذية، وحياة الأطفال في خطر حقيقي".

وتورد الصحيفة نقلا عن أبي محمود الحوت من دوما، قوله إن ابنته البالغة من العمر 17 شهرا تتناول البسكويت المملح والزبدة للبقاء على قيد الحياة، وهو كل ما يتوفر لدى اللجنة الطبية في المنطقة، ويضيف الحوت: "لا يزيد وزنها على 6 كيلوغرامات، مع أن وزنها يجب أن يكون 10 كيلوغرامات".

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن الأمم المتحدة عبرت عن "قلقها العظيم" من الوضع الخطير في الغوطة، وذلك في مسودة قرار سيصوت عليه مجلس الأمن قريبا، ويدعو إلى توسيع عمليات وصول المواد الإغاثية للمناطق المحاصرة من تركيا والأردن إلى مناطق المعارضة.

مقالات مشابهة

قيادة “التقدمي”: التسوية لمصلحة البلد

معلومات لـLBCI : عُرض على جعجع نيابة رئاسة الحكومة والصناعة والثقافة والشؤون الاجتماعية لكنه مصر على "العدل"

377 مليار متر مكعب من الغاز الصخري في الصين

مطالبة بإبعاد زوكربيرغ عن رئاسة “فيسبوك” والسبب؟

بدء جلسة اللجان النيابية المشتركة

300 عنصر من الخوذ البيضاء غادروا الأردن إلى دول غربية

الرئيس عون لـ"المستقبل": الحكومة قاب قوسين او أدنى من عملية التشكيل

الحريري خلال مؤتمر التنمية المستدامة: الرؤية التي قدمتها الحكومة في مؤتمر سيدر تضع الاساس المتين للنمو والتوظيف

إدكار طرابلسي: لمعالجة ما تبقى من ملفات قبل الاقفال!