تصاعد التحذيرات من أزمة ديون عالمية جديدة
شارك هذا الخبر

Tuesday, December 19, 2017

ترجح التوقعات أن يتواصل نمو الاقتصاد العالمي العام المقبل، لكن مخاطر أزمة ديون جديدة تلوح في الأفق وذلك بعد نحو عقد من الزمن على كارثة إفلاس مصرف ليمان براذرز.

ففي الولايات المتحدة، تصب معظم ترجيحات الخبراء في أن تستمر خلال العام المقبل واحدة من أطول دورات النمو التي شهدها هذا البلد في تاريخه.

أما الدول الناشئة، فعاودت النهوض باقتصادها بعد التباطؤ الذي سجلته في عام 2014 حيث الصين تلعب دور المحرك فيما قوى اقتصادية كبيرة مثل البرازيل تخرج من الانكماش، كما عادت منطقة اليورو التي كانت آخر منطقة تنضم إلى قطار النمو، لتسجيل انتعاش قوي.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي مبديا ارتياحه إن “الأزمة التي حلت بقارتنا باتت خلفنا وهذا النمو يدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الوضع مستديم”.

ويتوقع صندوق النقد الدولي ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي نموا عالميا بنسبة 3.7 بالمئة العام المقبل.

واستعادت المنظمتان تفاؤلا نادرا ما ظهر منذ نحو عشر سنوات، في تباين مع أجواء التشاؤم المخيمة قبل حوالي سنة إثر التصويت البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة بناء على برنامج حمائي.

لكن المؤسسات الدولية تسارع إلى التخفيف من الحماسة العامة وتدعو مختلف الدول إلى اغتنام “الظروف المؤاتية من أجل إصلاح أوضاعها”، وهو ما رددته مرارا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.

وتشير هذه الدعوات إلى أن الوقت حان لتطبيق الإصلاحات التي تسمح بمقاومة أي عواصف في المستقبل، لكن من غير المستبعد أن يشهد العالم أزمة جديدة.

وضاعف صندوق النقد ومنظمة التنمية والعديد من خبراء الاقتصاد مؤخرا التحذيرات من مخاطر المديونية المتزايدة في القطاع الخاص، بينما يعمل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي على وضع حد تدريجيا لسياستهما المتساهلة منذ سنوات.

وقال الأمين العام لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أنخيل غوريا مؤخرا إن “مديونية الأسر والشركات بلغت مستويات قياسية في العديد من الدول”.

وأشار بصورة خاصة إلى الشركات المعروفة بتسمية “زومبي” التي تستمر وتتمول بفضل القروض متدنية الكلفة والتي يمكن أن تنهار حين تعود معدلات الفائدة وترتفع من جديد.

وقال خبير في الدين العام طلب عدم كشف اسمه إنها “مشكلة فعلية لأن مديونية الشركات في بعض الدول الناشئة الكبرى تصبح طائلة وتطرح بالنسبة لبعضها مشكلة مديونية مفرطة، وبالتالي صعوبات في السداد حين تعود معدلات الفائدة إلى الارتفاع”.

ويعيد هذا الحديث إلى الأذهان ما حصل بعد الأزمة المالية عام 2008، حين قامت بلدان مثل إسبانيا وإيرلندا بدعم مصارفها.

وتسلط الأضواء هذه المرة بصورة رئيسية على الصين، وقد حذر صندوق النقد مطلع هذا الشهر من أن بنوك العملاق الآسيوي غير مهيأة لمواجهة مخاطر مالية متواصلة، مثل “شركات الزومبي” التي لا تستمر إلا بالديون وانتشار المنتجات الاستثمارية غير الخاضعة لضوابط.

وإزاء هذا الوضع، أبدى غوريا ثقته في السلطات الصينية وقال “أجل، إنها مشكلة وقد تم رصدها، لكن نظرا إلى قدرات السلطات الصينية على التحرك سريعا حيال هذا الموضوع، نعتقد أن الوضع لم يخرج عن السيطرة”.

العرب اللندنية

مقالات مشابهة

الرئيس عون: أقف دائماً إلى جانب كل المناطق اللبنانية

لقاء سيدة الجبل: الدولة تعمل لمصلحة المشروع الايراني

ارشادات من الدفاع المدني بشأن ارتفاع الحرارة!

خاص - قراءة للسفير الشامسي في معركة الحديدة..

معرض صناع بيروت في دورة أسبوع التصميم

القومي: قرار البحرين باستضافة وفد صهيوني يعطي العدو صكاً لمواصلة عدوانه

خاص – حزب الله.. ومعركة الفساد من الداخل

خاص – غياب نقولا صحناوي عن "عيش الاشرفية": اقصاء ام تغيّب مقصود؟

سؤال من قاطيشا.. إلى وزير الداخلية