“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
الشركات الكبرى والإضرار بالديمقراطية
شارك هذا الخبر

Monday, December 18, 2017


شريا أوفيد - الشرق الاوسط

يواجه جميع اللاعبين الرئيسيين التساؤلات حول ما إذا كانت الشركات الكبرى تُلحق الأضرار بالديمقراطية، أو صحة الناس، أو المنافسة المنصفة، أو المساواة الاقتصادية، أو الخصوصية. وتصدرت هذه القضايا الصفحات الأولى من مختلف الجرائد خلال العام الحالي، وأصبحت من الموضوعات الساخنة في دوائر المال والأعمال، وضمن دوائر الساسة من تياري اليمين واليسار، على حد سواء.
ومن المنطقي أيضا أن تُعنى شركات التكنولوجيا بالأمر الذي يتبدى بدرجات متفاوتة عبر الهجمات اللطيفة ومحاولات الرأي العام الطفيفة في لفت الأنظار صوب تأثير هذه الشركات على العالم المعاصر.
ومن الجهود الواضحة لمجابهة ردود الفعل إزاء شركات التكنولوجيا العملاقة كانت جولة مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» في مختلف الولايات الأميركية. إذ اشتملت على زيارته لكنيسة أفريقية - أميركية في ساوث كارولينا، والدردشة مع المتعافين من إدمان المخدرات في أوهايو، وركوب جرار في مزرعة بولاية ويسكونسن. كما كتب زوكربرغ أيضا قائمة مطولة بشأن مهمته، لأن «فيسبوك» يُعزز من دور المجتمعات القوية في الحياة الحقيقية. إلى جانب أموال أسرته التي تمول إحدى المؤسسات الخيرية الطموحة في الآونة الأخيرة.
وأنا لا أسعى إلى التشكيك في جدية زوكربرغ لأن يجعل من «فيسبوك»، أو أموال أسرته، من قوى الخير في صالح المجتمع. بيد أن جولته «شبه الرئاسية» كانت مفيدة أيضا في الانتقال بالسرد بعيداً عن الأزمات السياسية والاجتماعية التي واجهتها كبريات الشركات التكنولوجية خلال العام الحالي، بما في ذلك شركته الخاصة.
وهو ليس عملاق التكنولوجيا الوحيد الذي يحاول رسم صورة أفضل لشركته. إذ لا يعتبر تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» غريباً عن الفضائح حول سوء معاملة الموردين بالشركة للعمال، أو الأضرار البيئية الناجمة عن الهواتف الذكية. وخلال العام الحالي، واصل حديثه حول هذه الموضوعات منتقدا في الوقت نفسه الحملات الإعلامية المضللة على الإنترنت مع تعهده بحماية المعلومات الرقمية للعملاء.
واعتاد جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» التغريد كثيراً حول مبادراته الفضائية الشخصية اللطيفة. أما الآن هناك الكثير من الروابط على صفحته في «تويتر» تتعلق بالأعمال الجيدة المحققة. ولقد تقدم ببعض المقترحات حول الأعمال الخيرية، وسلط الأضواء على طائرات أمازون التي تنقل الإمدادات إلى بورتوريكو، وأعاد تغريد مقال حول طفل يبلغ من العمر 7 أعوام، استخدم سجل هدايا أمازون في إنشاء مخزن للأغذية.
وكانت شركته مشغولة أيضا وراء الكواليس في مواجهة المقالات الإخبارية التي تُلحق الأضرار بتجار التجزئة الآخرين، وتُثقل كاهل الاقتصادات المحلية، أو تسحق المنافسة.
وهناك أدلة مباشرة، ولكنها قليلة، على حملات «التصورات العامة» بشأن «غوغل»، ولكن المؤسسات الإخبارية قد تطرقت هذا العام إلى ذكر الطرق التي التمستها (الفابيت)، الشركة الأم لـ«غوغل»، لتشكيل الآراء من خلال التأثير على الأبحاث المتعلقة بنفوذها، ودعم علماء القانون الذين يؤيدون طريقة استخدام الشركات العملاقة لقوتها السوقية.
وتترافق حملات «تحسين الصورة» التي تشنها الشركات التكنولوجية العملاقة مع الضغوط الشديدة التي تمارسها لتحقيق مصالحها. ولقد كانت شركة غوغل، لبعض الوقت، واحدة من أدهى وسطاء السلطة في العاصمة واشنطن، برغم أن نفوذها في طريقه للتلاشي. وسرعان ما تعلمت الشركات التكنولوجية العملاقة الأخرى في الولايات المتحدة كيفية التحرك عبر دهاليز وأروقة السياسة الأميركية. وتعد «غوغل» و«أمازون» من أكبر الشركات المنفقة على صعيد ممارسة الضغوط الفيدرالية خلال العام الحالي، وليست شركة «فيسبوك» ببعيدة عن هذا المضمار، وفقاً للبيانات المجمعة بواسطة مركز السياسات الاستجابية.
وتعيد واشنطن، في الوقت الراهن، النظر في اللوائح خفيفة التأثير المتعلقة بشركات الإنترنت، وكانت شركات التكنولوجيا تعمل من وراء الكواليس لمواجهة أو إعادة صياغة التشريعات المقترحة المطالبة بمزيد من الإفصاح عن الإعلانات السياسية على مواقع الشركات، وإمكانية تعرضها للمسؤولية القانونية فيما يتعلق بالنشاط الرقمي للمستخدمين. وهناك في بعض الأحيان تعارض مثير للحرج بين جهود «تحسين وتلطيف الصورة» لدى الشركات التكنولوجية العملاقة وبين المناورات الملتوية الحادة الرامية إلى تحقيق الأهداف السياسية والتنظيمية المعينة.
ومن المفهوم بالنسبة للشركات التكنولوجية العملاقة العثور على سبل متعددة للتعامل مع ردود الفعل العنيفة ضد حجمها، وثرواتها، ونفوذها. واضطرار هذه الشركات للاضطلاع بمسؤولية تفوقها وتصاعد قوتها كان من أكبر الموضوعات التي شغلت بال هذه الصناعة في عام 2017، ولسوف تستمر هذه المساءلة. وبالتالي، فإن هذه الشركات لا يمكنها إيقاف الحديث الدائر بشأنها واختلاق المزيد من الأساطير. وعليها أيضاً محاولة إقناع الآخرين، بالأفعال وليس بالأقوال، بأنها تفعل الشيء الصحيح بأكثر مما تتسبب في أضرار.

مقالات مشابهة

النفط... وحدود الوهم

مجالات الإنفاق ومبررات القلق من الديون

العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT)

التقشف يزحف إلى مختلف النماذج الاقتصادية العربية

الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة

منظومة التقاعد تصل إلى أصحاب المهن الحرة في المغرب

ماذا في ملف المبيدات الزراعية؟

ستة محاور تحدد مصير اقتصادات الشرق الأوسط في 2018.. اليكم التفاصيل!

ثلاثة مصادر جديدة لزيادة القلق