“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
مصر تحتاج لترجمة وعود الاستثمار الروسية إلى واقع
شارك هذا الخبر

Saturday, December 16, 2017

حملت الاتفاقيات التجارية الأخيرة بين مصر وروسيا خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للقاهرة هذا الأسبوع الكثير من التفاؤل لدى المسؤولين السياسيين، غير أن خبراء اقتصاد يرون أنها لم ترتق إلى مستوى الطموحات المصريين.

ووصف محللون لـ“العرب” عن اتجاه موسكو لبحث وتعظيم المصالح الاقتصادية أحادية الجانب فقط، رغم الاتفاق الذي أبرم أمس لعودة الرحلات السياحية إلى مصر في منتصف فبراير المقبل.

وتصاعدت أزمة السياحة الروسية بعد تفجير طائرة ركاب روسية في الأجواء المصرية فوق صحراء سيناء في نهاية أكتوبر 2015 وراح ضحيتها نحو 224 راكبا وطاقمها.

ومنذ ذلك الحين توقفت حركة السياحة والطيران المباشر مع روسيا، إلا أن هذا الحظر من جانب موسكو لم يمنع البعض من السياح الروس من زيارة المقصد المصري عبر دول أخرى.

وكشف مستثمرون بقطاع السياحة لـ“العرب” أن عددا من الوفود الروسية تقوم بزيارة مدينة شرم الشيخ السياحية والتي يفضلها السياح الروس، من خلال تنظيم رحلات إلى اليونان وغيرها من الدول، ثم زيارة مصر، فى تحايل على استمرار فرض حظر روسيا على المقصد السياحي المصري.

وكان وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف قد أفاد خلال زيارة بوتين للقاهرة أن بلاده مستعدة لتوقيع بروتوكول مع مصر الأسبوع الحالي لاستئناف رحلات الطيران مباشرة بين البلدين.

وأكد أنه قد يتم استئناف رحلات الطيران بين موسكو والقاهرة في أوائل فبراير المقبل على مسارات شركة مصر للطيران وشركة الطيران الروسية “إيروفلوت”.

وقال إلهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية السابق لـ“العرب” إن “تصريحات وزير النقل الروسي حول عودة خطوط الطيران بين موسكو والقاهرة ستكون دون نقل السياح بالكثافة المعهودة”.

وأشار إلى أنه سيتم نقل أعداد رمزية والاكتفاء بنقل رجال الأعمال والعاملين في محطة الضبعة ومشروعات المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس.

ورغم إشادات الوفود الأمنية الروسية والرئيس الروسي نفسه بدقة إجراءات الأمن في المطارات المصرية، إلا أن ذلك لم يحفزهم على الإعلان صراحة بعودة السياحة الروسية لمصر مجددا، رغم التزام القاهرة بكل ما طلب منها على الصعيد الأمني.

ووصف البعض من المراقبين الموقف بأنه “تعنّت واضح” من جانب موسكو، ما يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطورا كبيرا على الصعيد السياسي والأمني.

وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي بالقاهرة الاثنين الماضي، مراسم توقيع اتفاقية تدشين محطة الضبعة النووية باستثمارات قيمتها 21 مليار دولار، والتي ستنفذها شركة “روس أتوم” الحكومية الروسية.

وتعثّر المشروع لأسباب ترتبط بمخاوف مصرية تتعلق بالتمويل، وحاولت القاهرة أن تستخدمه ورقة ضغط لعودة السياحة الروسية، لكن ثمة اعتبارات سياسية فرضت على الطرفين التفاهم حول ضرورة تنفيذه.

ومن المتوقع الانتهاء من الوحدة الأولى من المحطة والاستلام المبدئي والتشغيل التجاري لها في عام 2026 والوحدات الثانية والثالثة والرابعة التابعة للمحطة بالتتابع حتى عام 2028.

ووصل معدل التبادل التجاري بين البلدين لنحو أربعة مليارات دولار، 50 بالمئة منه يمثّل واردات مصرية من القمح الروسي، وتعدّ مصر أكبر مستورد للقمح في العالم.

وتفجّرت خلال الفترة الماضي أزمة بين القاهرة وموسكو حول وضع القاهرة قيودا على دخول القمح الروسي المصاب بفطر الأرجوت، وعلى إثر ذلك حظرت موسكو دخول الحبوب المصرية للسوق الروسية، الأمر الذي دفع القاهرة للتراجع عن موقفها مقابل السماح بنفاذ صادراتها للسوق الروسية.

وتستورد مصر سنويا نحو 6 ملايين طن لإنتاج الخبز المدعم من إجمالي الاستهلاك البالغ نحو 10 ملايين طن. وتعدّ الحاصلات الزراعية أهم الصادرات المصرية لروسيا، خاصة البطاطا والبصل والثوم والعنب والفراولة الطازجة والمجمدة والنباتات الطبية والعطرية والمفروشات والبعض من السلع الصناعية والأجهزة والأدوات المنزلية.

وافتتح بنك مصر، وهو ثاني أكبر بنك حكومي في البلاد، مكتب تمثيل له في موسكو خلال شهر أكتوبر الماضي لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة حركة الاستثمارات من خلال تسهيل المهام أمام المستثمرين بالبلدين.

وقال محمد الأتربي رئيس البنك لـ“العرب” إن “التواجد من خلال مكتب تمثيل بنك مصر في موسكو يستهدف تغطية جميع خطابات الضمان للمستثمرين داخل روسيا”.

وأوضح أنه من خلال الفرع “نستطيع منح الائتمان لقائمة كبيرة من المستثمرين المصريين الذين يرتبطون بأعمال مباشرة مع روسيا وتغطية العمليات البنكية المتبادلة مع البنوك الروسية في مجالات مختلفة في مقدمتها تمويل التجارة البينية”.

وكشف تقرير لمكتب التمثيل التجاري المصري في موسكو عن حجم الصادرات إلى روسيا لأول مرة منذ عام 2014، حيث بلغت خلال الفترة النصف الأول من هذا العام نحو 388 مليون دولار مقابل 305 ملايين دولار بمقارنة سنوية.

وقال مجدالدين المنزلاوي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية إنه “رغم التقارب المصري الروسي على المستوى السياسي إلا أنه لم يتم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة مع روسيا وبيلاروسيا”.

وأضاف في تصريح لـ“العرب” أن “حجم الناتج المحلي الإجمالي بتلك المنطقة يصل لنحو 4 تريليونات دولار، والتي تعادل نحو 4 بالمئة من حجم الصادرات العالمية”.

وتواجه المنطقة الصناعية الروسية التي تم الإعلان عنها خلال زيارة السيسي إلى موسكو في عام 2014 تباطؤا كبيرا. وكان من المقرر أن يتم تدشينها في نطاق محافظة الفيوم والتي تقع على بعد 80 كيلو مترا جنوب القاهرة.

وقام وفد من اتحاد الصناعات الروسي بمعاينة الموقع، إلا أنه وجد صعوبات كبيرة في اختيار الموقع، الأمر الذي حدا بالجانبين ترشيح موقع جديد في شرق بورسعيد في نطاق محور السويس والتي يتوقّع أن تجذب استثمارات بنحو 7 مليارات دولار.

وذكرت مصادر روسية مطلعة لـ“العرب” أن الجانب الروسي فضّل اختيار تلك المنطقة حتى يتجنّب دفع ضرائب جمركية، لأن هذه المنطقة معفاة من الجمارك، طالما أن المنتجات سيعاد تصديرها للخارج.

وأكدت المصادر أن تلك المنطقة ستجذب استثمارات روسية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مثل المنسوجات وخدمات تموين السفن والكابلات والصناعات المغذية للسيارات.

ويتوقّع أن تستوعب المنطقة عمالة مصرية تقدر بنحو 35 ألف عامل، وسيتم تمويل تأسيسها من خلال الصندوق الروسي للاستثمار المباشر وعدد من البنوك المصرية.


محمد حماد- العرب اللندنية

مقالات مشابهة

بالصور - ماذا يفعل نائب حزب الله في ساحة النجمة؟

خليل التقى وفدا من الهيئات الاقتصادية ووافق على تمديد مهلة تقديم معلومات عن جردة المخزون والأصول الثابتة

شربل: لا أحد يمكنه أن يوقف ​الإنتخابات النيابية إلا في هذه الحالة

الصايغ: نظرية المؤامرة موجودة دائماً وبدأنا نسمع بالتمديد منذ اسبوع

المختارة... مرشحة عن كسروان

أربيل تتهم الحكومة الاتحادية بالتعامل مع كردستان "كدولة أخرى"

جريصاتي لفرنجية: لغة التخاطب عندك لا نجيدها!

بشرى ساّرة من المشنوق حول رسوم الميكانيك والمعاينة... إليكم التفاصيل

مقتل مغني راب ألماني في غارة جوية بسوريا!