أسباب تقدُّم الإمارات عالمياً في تقرير ممارسة الأعمال
شارك هذا الخبر

Saturday, December 16, 2017

احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الـ21 عالمياً والأولى عربياً، للسنة الخامسة على التوالي في تقرير البنك الدولي، ودخلت نادي العشرة الكبار في خمسة محاور رئيسة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال. والمرتبة الـ21 عالمياً التي احتلتها عام 2018، تعكس تقدمها خمسة مراكز عن تقرير عام 2017، بينما حافظت على مركزها الأول عربياً وعلى مستوى الشرق الأوسط للعام الخامس على التوالي، وتبوأت مراكز متقدمة ضمن أفضل عشرة دول عالمياً في خمسة محاور من أصل عشرة يعتمد عليها التقرير. إذ احتلت المرتبة الأولى عالمياً في محور سهولة دفع الضرائب وتوصيل الكهرباء، والثانية في محور سهولة استخراج تراخيص البناء، والمركز العاشر في كل من حماية المستثمرين الأقلية ومسهولة تسجيل الممتلكات.

واستطاعت الإمارات ترسيخ تنافسيتها العالمية من عام 2006 حتى هذه السنة، والصعود من المرتبة الـ77 عالمياً إلى المرتبة الـ21. ويعتمد تقرير ممارسة الأعمال الذي يصدر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في واشنطن، على تقويم 190 دولة تخضع لقياس الإجراءات الحكومية والتي تؤثر في عشرة مجالات في حياة منشأة الأعمال، هي بدء النشاط التجاري وسهولة استخراج تراخيص البناء وإيصال الكهرباء وتسجيل الممتلكات، والحصول على الائتمان وحماية المستثمرين الأقلية، وعدم تأثير دفع الضرائب في الأعمال والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار. ووثّق تقرير البنك الدولي هذا العام التحسن على أربعة محاور، هي: استخراج تراخيص البناء والحصول على الكهرباء وعلى الائتمان وتسوية حالات الإعسار.

وأكد المسؤولون في الإمارات في أكثر من مناسبة، أن تقدم أداء دولة الإمارات في تقرير هذا العام والذي يعتبر مقياساً مهماً لمناخ الأعمال في الدول، ويعتمد عليها صناع القرار والمستثمرون، في مقدمهم الأجانب، هو نتيجة شهور من العمل والالتزام الجاد من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية وتعاونهم مع فريق ادارة استراتيجية التنافسية الذي يضم أكثر من 50 مسؤولاً وخبيراً حكومياً. والهدف هو توفير بيئة تجارية جاذبة للاستثمار ورجال الأعمال من داخل الدولة وخارجها ضمن جهودها الساعية إلى التطوير المستمر للإجراءات والخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات، وتطبيق أفضل الممارسات في مجال الإدارة المالية والتي تهدف إلى تطوير النظام المالي وبناء اقتصاد مستقر ومستدام يمتاز بالمرونة والتنوع. واعتمدت دولة الإمارات استراتيجية الابتكار ضمن جهودها الرامية إلى تطبيق أفضل الممارسات.

في الذكرى السنوية الخامسة عشرة هذا العام لانطلاق تقرير ممارسة الأعمال، أشار التقرير إلى أن 3200 إصلاح في بيئة الأعمال تم تنفيذها منذ بدأ مراقبة سهولة ممارسة الأعمال، علماً أن عدد 119 اقتصاداً نفذت 264 إصلاحاً لتحسين بيئة الأعمال لخلق وظائف وجذب استثمارات وزيادة قدرتها على التنافس. ونفذت البلدان النامية هذا العام 206 إصلاحات أو مايعادل 78 في المئة من مجموع الإصلاحات، ونفذت اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 29 اصلاحاً العام الماضي.

وخلال السنوات الـ15 الماضية، نفذت المنطقة 292 إصلاحاً. ونتيجة لذلك، أصبح بدء النشاط التجاري يستغرق 17 يوماً في المتوسط في المنطقة، مقارنة بـ43 يوماً عام 2003. لكن وفقاً للتقرير، تتخلف المنطقة في القضية المتصلة بالمساواة بين الجنسين، إذ أن 14 اقتصاداً تفرض حواجز إضافية على رائدات الأعمال.

وفي الترتيب السنوي للبلدان على أساس سهولة ممارسة الأعمال، احتفظت نيوزلندا وسنغافورة والدنمارك بمراكزها الأول والثاني والثالث على الترتيب، تلتها كوريا الشمالية ومنطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة، والولايات المتحده وبريطانيا والنروج وجورجيا والسويد.

يذكر أن دولة الإمارات حققت أداء متميزاً في محور الكفاءه الحكومية، والمركز الأول عالمياً في تسعة من المؤشرات الفرعية ضمن هذا المحور، من أبرزها مؤشر مرونة السياسات الحكومية، ومؤشر جودة القرارات الحكومية، وكفاءة قوانين الإقامة. وحققت المركز الأول عالمياً في ثلاثة من المؤشرات الفرعية أهمها نمو نفقات الاستهلاك الأسري.

أما في محور كفاءة الأعمال، فقد حققت الإمارات قفزة نوعية بتقدمها من المركز الـ11 عالمياً عام 2016 إلى المركز الثاني، إذ تقدمت إلى المركز الأول عالمياً في ستة مؤشرات فرعية تابعة لهذا المحور، أهمها قلة النزاعات العمالية ومؤشر صدقية المديرين واستخدام الشركات للبيانات الكبيرة والأدوات التحليلية والتحوّل الرقمي في الشركات ومؤشر دعم قيم المجتمع للتنافسية.

وتعتمد منهجية التقرير على آراء رجال الأعمال (33.3 في المئة) وبيانات إحصائية (66.7) تخدم 364 مؤشراً، وتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الذي يعتبر مرجعاً مهماً للكثير من المؤسسات الدولية الأخرى التي تعتمد على هذا التقرير في إجراء دراساتها ونشر تقاريرها، كما يعتبره الكثير من المؤسسات الأكاديمية مقياساً مهماً لتحديد أفضل الممارسات الدولية.



زياد الدباس- الحياة

مقالات مشابهة

الحكومة الحالية ولدت في 19/12/2016 ... فهل يتم التأليف في الموعـد ذاته؟!

مدريد تهدد برشلونة.. سنتولى مسؤولية حفظ النظام

سولاري يرد على رونالدو بتصريح "محرج"

كرم بعد إجتماع "الجمهورية القوية": دعت القوات اللبنانية وتجدد دعوتها إلى ضرورة تأليف الحكومة فوراً وإذا تعذر ذلك تفعيل حكومة تصريف الأعمال على قاعدة إجتماعات الضرورة

كتلة المستقبل: صلاحيات الرئيس المكلف غير قابلة للمساومة

عثمان عرض مع لوند تعزيز التعاون والتقى الاسمر ووفودا

المشنوق استقبل وفدا جامعيا كنديا ورئيس بلدية الفاكهة

الحريري عرضت مع السعودي ورؤساء مصالح رسمية الشأن الحياتي لمدينة صيدا

اغلاق الموانىء فى اللاذقية وطرطوس بسبب سوءالاحوال الجوية