خاص – بعد طلاق الحليفين... هل تعود القوات والكتائب الى خندق واحد؟
شارك هذا الخبر

Thursday, December 14, 2017

خاص – جانين ملاح

الكلمة اونلاين

كثيرة هي نقاط الالتقاء التي تجمع بين حزبي القوات اللبنانية والكتائب من الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله، الى حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وصولا الى بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية.. لكن العلاقة بينهما لا تخلو بين الفينة والاخرى من خضات وانتكاسات والتي كان فتيلها دخول القوات في الحكومة وتفضيل الكتائب البقاء خارجها، والتمسك بخيار المعارضة القصوى.

ولعلّ غيمة السوداء التي تعبر في سماء العلاقات بين الحزبين المسيحيين بدأت تتلاشى شيئا فشيئا خصوصا بعد زيارة رئيسيهما سمير جعجع والنائب سامي الجميل الى المملكة العربية السعودية بشكل متزامن وقيام مؤشرات وان تدل على شيء فانها دليل على اعادة احياء تحالف 14 اذار بدفع القطبين الى نبذ الخلافات بينهما والتركيز على مواجهة ومجابهة التحديات المتمثلة في تزايد النفوذ الايرامي الذي يؤمنه حزب الله في لبنان. فهل التوتر الذي طفا على السطح منذ مدة بين الحزبين يطوي صفحته خصوصا في ظل التطورات السياسية على الساحة اللبنانية ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في ايار المقبل وفق قانون جديد قائم على النسبية مع اعتماد الصوت التفضيلي؟ وهل تنشط العلاقة بينهما بعد هذا الفتور وتنتقل الى مرحلة جديدة؟

في الكواليس، يجري الحديث عن لقاءات لم تتوقف طيلة فترة التشنج في العلاقات بين الحزبين، فالتواصل مستمر بين مسؤولي الطرفين واللقاءات بينهما ايضا، ولكن المشكلة وفق اوساط سياسية على اطلاع على العلاقة بين الكتائب والقوات ان نقاط الالتقاء بينهما خصوصا حول المبادئ الاساسية والنظرة الى اي لبنان يريدون منسجمة ولكن كل من موقعه: الكتائب بمثابة معارضة من خارج الحكم والقوات كمعارضة من داخل الحكومة. وما يجمع الطرفين اكثر هو العصب الكتائبي والقواتي في المحن والأزمات فردات الفعل والمواجهة ولغة الكلام هي نفسها للجانبين، من هنا فان العلاقة تقول الاوساط نفسها انها تبقى ممتازة وتتّسم بالايجابية لو مهما اختلفت الآراء ووجهات النظر وهو ما قد يرسي تفاهما وتحالفا انتخابيا وهذا الاحتمال وارد بشكل كبير.

لكن وفق القيادي الكتائبي الوزير السابق آلان حكيم فإن لا تغيير في العلاقة بين الحزبين حتى الساعة، فحتى لو كانا على المبادئ نفسها الا ان التطبيق يختلف، فالطريق التي اتخذتها القوات في دعم السلطة الحالية بنظرها هو الحل اما نحن فنعتبر ان اختيارنا للطريق الاخرى الا وهي معارضة السلطة الحالية هو الاصح.
ويضيف حكيم ان كل فريق راض عن الموقع الموجود فيه، ومن ناحيتنا نرفض ان نكون "خيال صحراء" داخل الحكومة وهو ما دفعنا الى ان نرفض الدخول في الحكومة والموافقة على التسوية. لكن حكيم لم يخفِ بان التواصل بين الكتائب والقوات موجود لا بل لم يتوقف مشيرا الى ان حزب "الله الوطن العائلة" منفتح على الجميع داعيا الحلفاء وكذلك الخصوم الى العودة الى المبادئ السيادية لكي نتلاقوا تلقائيا، وجعجع قال في وقت سابق ان من يحترم نفسه لا يبقى في هذه الحكومة، فلو نعود الى هذا الكلام لكانت الامور افضل. اما بالنسبة لخارطة الانتخابات والتحالفات، فيؤكد حكيم في حديثه للكلمة اونلاين ان الكتائب لم تضع اي طريق بعد خصوصا وان قانونا جديدا قائما على النسبية سيعتمد في الاستحقاق النيابي المقبل، مع انها من الدعاة دوما الى انها ستتعامل وتتحالف مع الفرقاء التي يشبهونها والتي لديهم المبادئ نفسها.

اما عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم واذ يضف العلاقة بين القوات والكتائب بالهادئة رغم التباين في الموقع بحيث حتى لو ان الاستراتيجية والنظرة للبلد هي نفسها بالنسبة للحزبين، ولكن اليوم يضيف كرم في حديث عبر موقع الكلمة اونلاين القوات بارتباط مع السلطة الحالية وموجودة في الحكومة وتراهن على نجاح العهد مع انها تعارض اي ملف غير قانوني وغير دستوري وغير شفاف فيما الكتائب في موقع المعارضة الكاملة للحكومة وللسطة الحالية.
واذ يشير كرم الى انه ورغم التباينان ثمة محاولات مستمرة لترتيب الوضعية بين الجانبين ولقاءات بين مسؤولين من القوات ومسؤولين من الكتائب فالنية دائمة موجودة، لكن لا لقاء مباشر بين رئيسي الحزبين مطروح الا انه ما من شيء يمنع حصول ذلك.

مقالات مشابهة

خاص – بين مستشارة الرئيس وصهره.. توتّر وانزعاج!

خاص – حركة "مصطنعة" و"بلا بركة"!

خاص - بعبدا متفائلة.. الحكومة "على قاب قوسين"

خاص- ماذا يعني للبنان اعادة فتح معبر نصيب؟

خاص- بين جنبلاط وارسلان.. من سيختار الوزير الدرزي الثالث وكيف؟

خاص - مهلة العشرة أيام انتهت ولا حكومة.. فماذا يحصل إن كانت بصيغة أقل؟! 

خاص- لهذا جنبلاط مستاء..

خاص - الإنتخابات الطالبية... مؤشّر للانتخابات النيابية المقبلة؟

خاص- سوريا في زمن S300: هل انتهى الخطر الاسرائيلي؟