خاص- خارطة باسيل الرئاسية: هكذا أطيح بـ"جعجع" و "فرنجية"
شارك هذا الخبر

Monday, December 11, 2017

خاص- سمر فضول

يغرد الوزير جبران باسيل بعيدا عن الزواريب الداخلية، يحاول الرجل رسم خارطة طريقه على مدى الخمس سنوات المقبلة لرسم ملامح رئاسية وسط منافسة شرسة على الكرسي الماروني.
يعمل باسيل على مدار الساعة على انه الرئيس المقبل للبنان، لا يترك مناسبة من دون ان يسجل فيها موقفا يلقى الصدى الكبير في الداخل، يناور يهادن ويهاجم وفق الظروف والمرحلة. يدرك ان الخط السياسي الذي انتهجه قبل عشر سنوات يمضي قدما على عكس الخط الآخر الذي انتهجه خصومه.
على الساحة السياسية يبرز باسيل الى جانب حزب الله ويسبقه كثيرا في مواقفه لدرجة انه دفع الرئيس نبيه بري الى الاعتراف بقدرات الرجل وتفضيله على وزراء الخارجية الذين اختارهم بري من فوزي صلوخ الى عدنان منصور.
وعند ذكر اسم باسيل امام قيادات وجمهور حزب الله، يبادرك هؤلاء بمباركة "الاخ" الذي "ما بدل تبديلا"، ويشير هؤلاء الى ان الوزير باسيل من صلب المقاومة وسلاحه الدبلوماسي الاول يوم اصيبت الدبلوماسية بفيروس الارتهان للخارج، يقول هؤلاء، ويؤكدون ان كلمته امام وزراء الخارجية العرب المتعلقة بالقدس وفلسطين، كانت من روح وأدبيات الحزب، وعبر عنها أفضل من اي نائب او وزير في حزب الله.

لا يتوقف المديح لباسيل على حزب الله، فالعلاقة المستجدة مع تيار المستقبل غيرت نظرة الكثيرين من القيادات القريبة من الرئيس سعد الحريري بأداء وزير الخارجية، والازمة الاخيرة للحريري اعطت باسيل موقعا مهما لدى الجمهور الازرق، وعاد الثنائي باسيل- نادر الى قواعد التواصل لحل الازمات ودرس الملفات الدسمة، وستشهد الاشهر المقبلة تطورا كبيرا على مستوى العلاقة ويعول باسيل اليوم على تتويج العلاقة بتحالف انتخابي جديد يشكل "محدلة" لأي طرف داخلي منافس، الا ان التطورات المرتقبة قد تبدل المشهد وقد تقلب الموازين وعليه فان اي تعويل على قواعد متحركة لا يبنى عليه.

يستفيد باسيل من مسألتين، الاولى تختص بالعلاقة بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، هذه العلاقة التي يلزمها اعادة ترميم بعد الأزمة والكلام داخل الفريق المستقبلي عن "خيانة" قواتية للرئشيس الحريري، مقابل نفي تام من القوات لأي حديث من هذا النوع، ويقف باسيل متفرجا على انشغال رئيس القوات بمسألة "الترميم" ويرى انه الى الآن لم يستطع اي طرف جمع الحريري بجعجع، لا بل تتجه الامور الى مزيد من التعقيد في حال فشلت الوساكات بتذليل العقبات، في المقابل يستغل وزير الخارجية هذا التباعد ليكون الرجل الاول المقرب من الحريري فيأخذ بذلك الغطاء "السني- الشيعي" لمعركته الرئاسية، ويقطع الطريق امام جعجع العالم بخبايا الامور وان وصوله الى بعبدا بهذه التوازنات صعب للغاية، فهو قد يفقد الغطاء السني بعد ان "طلق" الغطاء الشيعي منذ زمن.
اما المسألة الثانية فتختص بالوزير سليمان فرنجية، الذي وجد بالجلوس بعيدا عن المشاكل، أفضل الحلول الممكنة، لأن باعتقاده ان المرحلة اليوم هي مرحلة حرق الاسماء والمواقع، وعليه فانه من الاجدى الابتعاد عن المشهد السياسي والتفرغ في الوقت الحالي للصيد ، ليكون الصياد لا الفريسة. ولكن للوزير جبران باسيل رؤية أخرى لا يتفق فيها مع رئيس المرده، اذ يشدد على ضرورة البقاء على الساحة السياسية والوقوف الى جانب الحلفاء والتودد الى الخصوم لأن البقاء بعيدا يعني الهروب من الواقع السياسي اللبناني وهذا بحد ذاته خطيئة، ويربط الامر بالاستحقاق الرئاسي بعد خمس سنوات، فهل سينجح باسيل حيث فشل غيره من الخصوم؟

مقالات مشابهة

عزيز: منيح زمطنا بحكومة في بيروت

لافروف: القيادة الروسية وجهت دعوة إلى الرئيس السوري لزيارة روسيا

الرياشي عرض للأوضاع مع سفيرة سويسرا

بو عاصي: احترام الإنسان وكرامته وحريته ورفاهيّته خط أحمر

بومبيو يزور تركيا الأربعاء

بلومبرغ نقلا عن زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي: أعضاء المجلس بحاجة لمعرفة ما حدث لخاشقجي قبل تحديد القرار الذي سيتخذونه

حاصباني: هذا ما سيصلح العالم العربي…

"الكتائب": لحكومة إختصاصيين محرّرة من منطق المحاصصة

جنبلاط من بعبدا: نصر على التربية.. "بس دخيلكن أوعى البيئة"