خاص من دمشق- هل بات جنيف من الماضي السوري... وما البديل؟
شارك هذا الخبر

Sunday, December 03, 2017

خاص
رواد ضاهر


ينشغل الشارع السوري في هذه الأيام بأخبار إرتفاع وإنخفاض سعر صرف الليرة السورية... يجتاح إهتمامه خبر الجائزة التي حصدها لاعب المنتخب السوري في كرة القدم عمر خريبين كأفضل لاعب في آسيا... يركز هذا الشارع على أخبار الطقس وموجات البرد التي تلف "مسويّات الشام"... ولكن في ترتيب الأخبار المتابعة تبدو جنيف بمؤتمرها غائبة تماماً، كأن المؤتمر يعالج أزمة لا تعنيهم، أو كأن رهانهم على هذا المؤتمر معدوم...

في الإعلام السوري، تبقى لجنيف حصة وازنة من المواكبة، خصوصاً أن دمشق شغلت الكل بتأخر وصول وفدها، وتترك الكل في حال ترقب لموقفها من احتمال العودة بعد أيام قليلة لإستكمال المحادثات... أما في الكواليس السياسية فللكلام عن المؤتمر طابع مختلف!
مصدر سياسي سوري يصف مجريات أيام جنيف الأخيرة بـ"الصورة المكررة للنسخات السابقة"، يؤكد أن دمشق "أوصلت رسالتها الإعتراضية من خلال التأخر في الذهاب إلى هناك، لكنه يعود ويشير إلى أن "المشاركة في جنيف تأتي للتأكيد بأن الدولة السورية ملتزمة بالقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة".
يعتبر المصدر عينه أن عدم الرهان على جنيف ينطلق من أن ثمة تعطيلاً ببُعْدٍ خارجي يتجلى من خلال الوفد المعارض في الشكل وفي المضمون: ففي الشكل، يشدد المصدر على أن ما يسمى بـ"وفد المعارضة الموحد" لا يمثل كل المنصّات المعارضة وبالتالي لا يمكن الركون إليه للرهان على إبرام الحوار معه. أما في المضمون، فالتصريحات المتناقضة تبقي الشك قائماً لدى دمشق حسب تأكيد المصدر: "كيف يقولون بأنهم يقبلون الحوار بلا شروط مسبقة ويقولون في الوقت عينه إنهم يريدون الإطاحة بالرئيس بشار الأسد سريعاً"، فضلاً عن توقفه عند الإختلاف في التعابير والمفاهيم بين ما ظهر في بيان لقاء "الرياض 2" وكل الكلام عن "مرحلة إنتقالية" تسعى لها الجهات المعارضة، فيما القيادة السورية تشدد على تأليف "حكومة وطنية" لا الذهاب إلى مرحلة انتقالية.
وإنطلاقاً من هذا الواقع الذي يعتبره المصدر دوامة مكررة للمرة الثامنة، يشير إلى أن الأجواء المواكبة لجنيف لا تشير الى إمكان نجاح المؤتمر، بل "إن ما يجري هو ألاعيب خارجية عبر الوفد المعارض "لمحاولة تعطيل وإلتفاف على العملية السياسية وكسب الوقت علّ شروط التفاوض تتحسسن".

وعلى وقع هذه الأجواء الدمشقية، يلفت الكلام السوري الذي عبر عنه المصدر إذ تحدّث بحزم كبير وثقة عالية عن مسار موازن للحل، ففي ختام الحديث عن جنيف يختم الكلام بالقول: "التسوية الكبرى حصلت في سوتشي ولا تنتظر جنيف، فهناك تم وضع النقاط الأساسية لإنهاء الأزمة السورية، والأيام القريبة ستثبت ذلك"...

مقالات مشابهة

عزيز: منيح زمطنا بحكومة في بيروت

لافروف: القيادة الروسية وجهت دعوة إلى الرئيس السوري لزيارة روسيا

الرياشي عرض للأوضاع مع سفيرة سويسرا

بو عاصي: احترام الإنسان وكرامته وحريته ورفاهيّته خط أحمر

بومبيو يزور تركيا الأربعاء

بلومبرغ نقلا عن زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي: أعضاء المجلس بحاجة لمعرفة ما حدث لخاشقجي قبل تحديد القرار الذي سيتخذونه

حاصباني: هذا ما سيصلح العالم العربي…

"الكتائب": لحكومة إختصاصيين محرّرة من منطق المحاصصة

جنبلاط من بعبدا: نصر على التربية.. "بس دخيلكن أوعى البيئة"