“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
أزمة مياه الجومة.. لحل المشكلة.. والا!
شارك هذا الخبر

Friday, November 17, 2017

أزمة مياه الجومة، تتجدد عاما بعد عام، في ظل عجز ولامبالاة بالاهتمام والحفاظ على الثروة المائية، التي هي حق مكتسب، بموجب القانون، ولا يجوز التفريط بها تحت اي ظرف، كما ان المبادرات الخجولة التي تبرز كل بضع سنوات، بدت عاجزة، وقاصرة وتضرب بعرض الحائط الاستنزاف الخطير بالثروة المائية، التي بدأت بالنضوب السريع.

البداية كانت في العام 1967، عندما حفر أحد الملاكين بئرا ارتوازيا في أرضه في وطى بزبينا، الذي يحتضن الاسفنجة المائية الرئيسية في الجومة، وقد لجأ هذا الملاك الى بيع البئر الى وزارة الموارد المائية والكهربائية التي أنشأت لاحقا محطة ضخ، لتغذية حوالى مئة بلدة وقرية في مناطق الجومة والشفت والسهل والقيطع الساحلي، وقد جرت مياه المحطة لمسافات وصلت الى اكثر من ثلاثين كيلومترا وبموازة الشاطىء العكاري بأكمله.

كان من جراء الضخ المتواصل، أن الينابيع الدفاقة في الجومة بدأت تشح تدريجيا، الى ان بدأت الازمة الفعلية أواسط السبعينيات حين اختفت ينابيع غزيرة في عدد من البلدات، وقد سجلت دراسة أعدتها جمعية الشبان المسيحية في العام 2001 نضوب 100 نبع وعين في بلدة رحبة التي تشتهر بغزارة مياهها وكثرة ينابيعها الكبيرة والصغيرة بعدد تجاوز الثلاثمائة، كما جف في بلدة تكريت نبعا عين العروس ونبع عين عماص الشهيرين، كما جف نبع العين الباردة في بيت ملات ايضا، ومعظم الينابيع الصغيرة، وكذلك نبع العيون الشهير بغزارته، وقد ملأت حوضه الاعشاب اليابسة والاتربة، وكذلك جفت الينابيع الرئيسية في بزبينا وعين يعقوب والبرج.

وما زاد من تفاقم المشكلة أنه أواسط التسعينيات من القرن الماضي، أنشأت وزارة الطاقة والمياه محطة ضخ اخرى متاخمة للمحطة القديمة، وقدرتها على الضخ أضعاف سابقتها، وقد قضت هذه المحطة على القسم الاكبر، مما تبقى من ينابيع وعيون صغيرة في المنطقة، بالاضافة الى قلة الأمطار والثلوج التي تشكل المصدر الرئيسي لهذه المياه.

استمرار النزف، اضطر مؤسسة مياه لبنان الشمالي الى اخضاع بلدات الجومة لتقنين قاس بحيث يحصل المشترك في الجومة على ساعتي تغذية كل 48 ساعة، في حين أن البلدات خارج الجومة تكاد لا تنقطع عنها المياه.

يخشى المواطنون في الجومة، ان تزداد معاناتهم المزمنة مع هذه المشكلة التي لم تظهر حتى الان اية نتائج عملية تؤشر الى قرب انتهائها وتنفيذ الوعود، التي اعطيت خلال اجتماعات عقدت في الربيع المنصرم، بين مؤسسة مياه لبنان الشمالي وبلديات الجومة.

ازاء هذا الواقع المرير، أعطت بلديات في الجومة مهلة حتى نهاية العام الحالي، ملوحة باتخاذ الاجراءات الكفيلة لإنهاء الأزمة من خلال توقيف عمليات الضخ في محطة العيون للمناطق خارج الجومة.

ياسين
وعن هذا الموضوع، أوضح رئيس بلدية البرج محمد ياسين في حديث الى "الوكالة الوطنية للاعلام"، ان "بلديات الجومة أرسلت كتابا الى وزارة الطاقة والمياه، كما كانت زيارة الى الوزير، بالاضافة الى اجتماع عقد في مؤسسة مياه لبنان الشمالي في طرابلس، بناء لدعوة من المؤسسة، عرضت خلاله المؤسسة دراسة هيدرولوجية جديدةعن احواض المياه، وسبل الاستفادة منها، في حل المشكلة".


أضاف: "المشكلة تتلخص في أن في باطن الجومة خزان مياه كبير، تقوم مؤسسة المياه بالضخ المتواصل منه الى خارج المنطقة، ما ادى الى تدن كبير في مستوى المياه، والى جفاف الابار التي تغذي الجومة، بعد ان جفت الينيابع منذ سنين طوال، والابار كافة على عمق سبعين مترا نضبت مياهها، وخلص الاجتماع مع المؤسسة الى حل يقضي بفصل الجومة مائيا عن المناطق الاخرى، من خلال انشاء آبار في مناطق الشفت والسهل وببنين وبرقايل. وما علمنا به انه حتى الان لم ينفذ الا بئرا واحدا في منطقة ببنين، وهذا لا يكفي لحل الازمة، ولا تزال المشكلة قائمة، وهناك خشية من قلة الامطار والثلوج كما هو ظاهر حتى الان وهذا يؤثر سلبا على المياه الجوفية".


سعود
بدوره، أوضح رئيس بلدية الشقدوف بول سعود ل"الوطنية" ان هناك وعودا قطعت بإنهاء الأزمة نهاية هذا العام، وتقضي بأن يتم فصل مياه المناطق عن الجومة تدريجيا، وبناء عليه تم تأجيل التحركات التصعيدية التي كنا ننوي القيام بها واعطاء مهلة حتى نهاية العام، علما ان المياه في المناطق خارج الجومة، تظهر على أعماق قليلة وأقل بكثير مما عليه في محطة الضخ في العيون".



تحقيق ابراهيم طعمة



الوكالة الوطنية للاعلام

مقالات مشابهة

العاصفة قطعت التيار الكهربائي في الكورة

القرار بمتابعة تنفيذ جسر جل الديب.. صدر!

رئيس بلدية طرابلس زار الحريري وأطلعه على المشاريع الانمائية في طرابلس

بلدية القلمون مهدّدة بالشلل: اتهامات بالفساد وهدر المال العام

بلدية طرابلس لزمت إشارات مرور جديدة في شوارع المدينة

فيصل كرامي عن حفريات ابي سمراء: راجعين 120 سنة لورا

رئيس بلدية بقسطا: لم نوافق على أي من المقترحات

تدريجياً.. الكهرباء تعود الى مناطق صيدا

بلدية صور: اكثر من 300 الف نسمة يعانون انقطاع الكهرباء والماء!