انهيار لبنان ممنوع وهذا مفتاح الحلّ!
شارك هذا الخبر

Wednesday, November 15, 2017

صونيا رزق

لا شك في ان تلميح رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري عن إمكانية العودة عن إستقالته شرط إتباع حزب الله سياسة النأي بالنفس، مع تطبيق فعلي والبقاء خارج الصراعات الإقليمية، بشّر بإمكانية ترتيب التسوية السياسية التي حصلت العام الماضي وفق مصادر سياسية متابعة لما يجري، التي رأت بأن الحريري ومن خلال إطلالته التلفزيونية الأخيرة طرح افكاراً لتصويب المسار داخلياً وخطوات عملية للخروج من الأزمة الراهنة.
وأشارت هذه المصادر الى ان حركة دبلوماسية غربية واسعة تناولت موضوع لبنان في الساعات الأخيرة، وأكدت بأن الانهيار ممنوع وبأن عودة الحريري الى بيروت وقيامه بمفاوضات داخلية ستكون مفتاح الحل المرتقب للازمة اللبنانية، على ان تشمل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والحلفاء للوصول الى تسوية مع شروط جديدة عنوانها الأول والأخير تطبيق سياسة النأي بالنفس، مشددة على ان تشمل هذه المفاوضات ايضاً حزب الله المعني الأول في إعادة إحياء التسوية، على ان يقوم بها رئيس الجمهورية، ولفتت الى انها سمعت كلاماً يصّب في هذا الاطار، أي ان الرئيس عون سيقوم بهذه المبادرة قريباً جداً.
ورأت المصادر بأن العودة الى اعلان بعبدا مطلوب ايضاً في هذه الظروف خصوصاً وانه حظي بموافقة الجميع، مشيرة الى ان البند 12 في الإعلان يتحدث عن ضرورة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة والدوليّة وتجنيبه الانعكاسات السلبيّة للتوتّرات والأزمات الإقليميّة، وذلك حرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنيّة وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب إلتزام قرارات الشرعيّة الدوليّة والإجماع العربي والقضيّة الفلسطينيّة.
ودعت المصادر المذكورة جميع الاطراف الى مساعدة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتنفيذ هذا البند، لان في الجمع قوة لا يستهان بها، خصوصاً ان كل القوى السياسية ابدت تعاونها لكن العبرة في التنفيذ.
وعن إمكانية إنعقاد حوار في قصر بعبدا كما يتردّد ، لم تستبعد المصادر إجراء هذا الحوار لان مصادر مقرّبة من قصر بعبدا ألمحت الى ذلك قبل أيام، والمطلوب اليوم ليس إلغاء سلاح حزب الله انما البقاء خارج الصراعات الإقليمية كي لا يدفع لبنان الثمن الأول، وبالتالي كي لا يبقى هذا الوطن في الأجواء المشحونة دائماً، مذكّرة بأن تسوية انهاء الفراغ الرئاسي استغرقت عامين ونصف العام، فيما تبدو اليوم مسألة انهاء الفراغ الحكومي اشدّ تعقيداً لانها مرتبطة بدور حزب الله في المنطقة.
ورأت المصادر عينها بأن إعادة تنظيم التسوية يجب ان تأخذ في الاعتبار هذه المعطيات والظروف كي ننتقل الى المرحلة المقبلة، وإلا سنبقى في الفراغ الحكومي الطويل الأمد، سائلة: «من يتحمّل اليوم عبء ترؤس حكومة وتشكيلها في حال لم يتحلحل الوضع القائم أي من دون دخول حزب الله اليها؟، او في حال بقي متعنتاً ولم تحصل مفاوضات إيجابية لصالح الجميع؟، مشيرة الى ضرورة ان يتنازل الجميع عن المصالح الخاصة كي لا يضيع الوطن.
وختمت المصادر بدعوة السعودية وايران بضرورة تنازلهما عن ورقة لبنان، كي لا يكون كبش محرقة في ظل التطورات الدراماتكية التي تواجهها المنطقة، وبأن يقترب الجميع من الخط الوسطي لان لبنان لا يعيش إلا ضمن هذا الخط مهما حصل من تهديدات خارجية.

الديار

مقالات مشابهة

الرياشي: لن يضعفنا أي شر لأن ما هو معنا أقوى

خارجية إسرائيل أشادت بقرار أستراليا الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لها

النيابة العامة الفرنسية تطلق سراح أربعة أفراد من عائلة منفّذ اعتداء ستراسبورغ

جريح باطلاق نار خلال اشكال فردي في صيدا

"عاصفة غضب" تفجر في عاصمة أوروبية جديدة

600 هزة أرضية في لبنان سنوياً!

مجزرة بيئية في خراج فنيدق... قتل حوالي 12 سنجابا في غابة العزر

مقدمات النشرات المسائية ليوم السبت - OTV: الجميع متمسك بمواقفه

أين وصل الذكاء الاصطناعي في 2018؟