معوض من سيدني: التغاضي عن جوهر استقالة الحريري لن يحل المشكلة
شارك هذا الخبر

Tuesday, November 14, 2017


أكد رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض أنه"مهما كانت الاعتبارات لشكل استقالة الرئيس سعد الحريري وتوقيتها تبقى هناك حقيقة واحدة أنه في القاموس اللبناني رئيس حكومة لبنان يجب ان يستقيل في لبنان ومن لبنان. ولكن كل هذه التساؤلات حول الشكل على اهميتها، لا يجب ان تنسينا الأساس وهو أننا اليوم نعيش أزمة وطنية كبرى سببها الأساسي ان هناك دولا عربية تعتبر ان لبنان يغطي فريقا موجودا في الحكومة وفي المجلس النيابي وفي مشهده السياسي، وهذا الفريق بتصرفاته يشكل خطرا على الأمن القومي لهذه الدول العربية، فهو يتدخل أمنيا وعسكريا في شؤون هذه الدول، في سوريا في العراق، والسعودية واليمن والبحرين وغيرها من الدول".

كلام معوض جاء خلال احتفال نظمته "حركة الاستقال" قي سيدني في قاعة دير مار شربل الكبرى في حضور حشد كبير من ابناء الجالية .

وتحدث معوض فقال: "صحيح أن التدخل الامني والعسكري في شؤون بعض الدول ليس وليد الأمس، لكن ما استجد ان هذا التدخل بدأ يتصاعد مع الايام والأسابيع، وأن الرئيس سعد الحريري اصبح على يقين أن وجوده على رأس الحكومة ليس كافيا او قادرا على حماية لبنان من تداعيات هذا التدخل والتعدي على الامن القومي للدول الصديقة. وهذه الدول تقول على مدى اشهر وسنين تفهّمنا خصوصية لبنان لكن لا يمكن ان يستمر ذلك على حساب امننا وسيادتنا ووحدتنا. وهذا هو السبب الجوهري للاستقالة والتغاضي عن هذا السبب لن يؤدي الى حل المشكلة".

اضاف: "يجب قول الحقيقة كما هي كي نعالج الأزمة قبل ان يسقط الهيكل على رؤوس الجميع. يجب ان نعلم انه اذا بقينا هكذا في اصطفافاتنا في المحاور، في تنظيراتنا الاعلامية، ولم نبتكر حلولا لبنانية مبنية على مبدأ لبنان اولا بالفعل وليس بالقول، واذا لم نسر بحسب المصلحة الوطنية، ما سيحصل هو أن لبنان سيتحول الى ساحة من ساحات الصراع القائم بين إيران والدول العربية على مستوى المنطقة. هذا المجهول – المعروف جربناه في تاريخنا في العام 1975، وجزء منكم موجود هنا بسبب ذلك، وهذا المجهول – المعروف نراه اليوم في سوريا والعراق واليمن، وهذا معناه انزلاق لبنان ليتحول الى ساحة من ساحات الصراع في المنطقة. المسألة ليست مسألة وجهة نظر، بل القضية قضية كيان ووجود، وامن، وامن اقتصادي واجتماعي للبنان وليس اقل من ذلك".

وتابع: "من هذا المنطلق المطلوب من الجميع وبكل مسؤولية ايقاف الجدل حول جنس الملائكة لأن لبنان سيسقط كما سقطت القسطنطنية، وعلينا أن نواجه هذه الأزمة بمزيد من الوحدة وتغليب المصلحة اللبنانية التي تُختصر بالحفاظ بااحد الأدنى على استقرار لبنان. فمن حق كل طرف ان يكون له رأي لكن لا احد يحق له تدمير البلد. الحفاظ على استقرار لبنان يعني عدم الانجرار الى سياسة المحاور، ويعني تحييد لبنان".

وقال: "نحن مع تأمين الظروف الآمنة أمنيا وسياسيا لعودة الرئيس الحريري الى لبنان، لكن يبقى ان التحييد يتطلب أولا وقبل كل شيء عودة 'حزب الله” الآمنة الى لبنان والى داخل الحدود اللبنانية. لأنه لو عاد رئيس الحكومة الى لبنان، وهذا مطلب جامع، إلا انه لن يحل المشكلة إذا عاد واستمرينا بالتعدي على أمن الدول العربية وسلامتها، وخصوصا ان هذه الدول أعلنت صراحة أنها ستعتبر لبنان دولة عدوة، وبالتالي ما سيحصل هو تدمير البلد واقتصاده، لذا المطلوب عودة حزب الله الى لبنان وعودة الجميع الى الدولة والى تحصين اسس التسوية الرئاسية. ونعول في هذا الاطار على دور رئيس الجمهورية، انطلاقا من علاقته مع كل الأطراف كي نعود جميعنا الى الدستور والى الدولة، لأنه إما أن نعود إلى الدولة أو نذهب الى تدمير بلدنا".

واعتبر ان "خطورة التطورات تؤكد أكثر من اي وقت مضى ان هناك حاجة لتكوين ارادة لبنانية واضحة، ارادة باتجاه الحياد وتحصين السيادة، ارادة باتجاه تحصين التوازن الوطني والاستقرار الدستوري، وارادة باتجاه الاصلاح. بقدر ما السيادة والتحييد مهمان، كي نستطيع الخروج من أزمتنا، ونحافظ على استقرارنا، بقدر ما لبنان لا يستطيع ان يكمل بهذا الحجم من الفساد والهدر. وأقول بكل فخر هناك من يدعمنا او يختلف معنا بالسياسة، ولكن هناك اجماعا في لبنان على أننا منذ دخلنا العمل السياسي لم نلطخ يوما أيدينا بالدم ولم نمد أيدينا الى المال العام. نعم، هناك ضرورة لتكوين ارادة لبنانية واضحة باتجاه السيادة والتوازن بالشراكة وباتجاه الاصلاح وهنا دوركم كاغتراب اساسي ومحوري لأنكم تشكلون ضمير لبنان، وأكرر في أحيان عدة أرى لبنان في استراليا وفي الاغتراب اللبناني أكثر ما أرى لبنان داخل لبنان. منذ سنين خضنا معركة اقرار حقكم بالانتخاب في مكان اقامتكم، وفي القانون الانتخابي الجديد تكرس هذا الحق، واصبح بامكانكم الانتخاب من مكان اقامتكم، لذا أصبح واجبكم الوطني ممارسة هذا الحق. وهذا يتطلب ان تتسجلوا في هذه الفترة، اليوم قبل الغد، قبل 20 تشرين الثاني كي تنتخبوا من استراليا نوابكم وممثليكم في لبنان".

كما أوضح رداً على سؤال أن "المشكلة مع العالم العربي لا تعني السنّة فقط، بل تعني كل لبنان. فالـ500 الف لبناني المتواجدين في الخليج ليسوا 500 الف سني إنما 500 الف لبناني، ومن هذا المنطلق، لا اتكلم من منطلق طائفي انما من منطلق لبناني".

مقالات مشابهة

نادي مانشستر سيتي يستضيف المهرجان المجتمعي لكرة القدم في شيكاغو

فادي كرم لصوت لبنان93.3: كلام الرئيس عون محاولة جدية لانهاء العراقيل وسببها محاولات باسيل فرض شروطه على الجميع

حكم جديد بالسجن ثماني سنوات على الرئيسة الكورية الجنوبية السابقة

يوم صحي للهيئة الصحية الاسلامية في المخيمات الفلسطينية

محفوض: الحريري يتعرض لعملية التفاف والابتزاز السياسي لن ينفع

Domaine des Tourelles تفوز بلقب Great Value Champion Red في حفل IWC لهذا العام

"التحكم المروري": قتيلان و28 جريحا في 14 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية

جمهورية لوغانسك تتهم القوات الأوكرانية بقصف أراضيها مرتين أمس

سليمان يحذّر من خطر إقرار "قانون الدولة القومية للشعب اليهودي"