“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
سعد كيوان - سيناريوهات المرحلة المقبلة بعد مقابلة الحريري
شارك هذا الخبر

Tuesday, November 14, 2017

قيل وكتب الكثير عن مقابلة سعد الحريري على شاشة "المستقبل" أمس في اول ظهور علني وسياسي له بعد اعلان استقالته من الرياض، والتزامه الصمت منذ نحو عشرة أيام. متماسك أم مربك؟ ثابت في موقفه أم مهادن؟ باحث عن خط رجعة او تسوية؟ مقنع أم غير مقنع؟ وبالأخص حر أم مغلوب على أمره؟ وغيرها الكثير من الاسئلة والانطباعات التي تخص الحجة، والمنطق، واللغة السياسية، وحتى ما اصطلح على تسميته ب"لغة الجسد" الخ...

لم يكن الحريري بدون أدنى شك مرتاحا في موقفه ووضعه. غابت النبرة والحجة. استقالته كانت عاصفة في الشكل والمضون. هجوم عاصف على ايران التي تفسد وتخرب اينما تتدخل، مهددا بقطع يدها. هجوم عاصف أيضا على "حزب الله" وسلاحه وتدخله في كل مكان، من سوريا الى اليمن مرورا بالعراق والبحرين. "حزب الله" الذي لم يلتزم مبدأ "النأي بالنفس" وحياد لبنان الذي تم الاتفاق عليه عند اتمام التسوية-الصفقة التي أدت الى انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية والحريري رئيسا للحكومة، وغير ذلك الكثير.

أمس بدا الحريري باحثا عن اعادة لململة التداعيات، حريصا على استقرار لبنان ووحدته. قال انه أراد ان يحدث "صدمة ايجابية" باستقالته. كان مهادنا الى حد ما مع "حزب الله" بتركيزه فقط على دوره الخارجي مع تمسكه بسياسة "النأي بالنفس". تكلم عن حوار وطني حول سلاحه معتبرا ان ذلك من مهمة رئيس الجمهورية. كال لعون ما يكفي من المديح ("يعتبرني كابن له") مسلما له بان الاستقالة "غير دستورية" وأنه سيعود "قريبا جدا" ليقدم استقالته لرئيس الجمهورية. قال ان هناك "اسرارا" يريد ان يبوح له بها او يبحثها معه؟!

هل يعني انه تراجع عما أطلقه في بيان الاستقالة؟ واذا كان كذلك فلماذا؟ هل ان التفاهم الاميركي-الروسي حول الحل السياسي في سوريا واوضاع المنطقة خلال القمة الاسيوية قد فرمل الاندفاعة السعودية؟ وبالتالي كيف سيكون عليه السيناريو لبنانيا؟

يعود الحريري الى بيروت ويقدم استقالته الى رئيس الجمهورية كما يقتضي العرف وكما جرت العادة، وليس كما ينص عليه الدستور. عرفانا بجميل؟

ويعتبر عون - ومعه رئيس المجلس نبيه بري وايضا أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله - انه انتصر في موقفه الذي "احتضن فيه" رئيس حكومته (أو "رئيس حكومتنا" كما سماه نصرالله في اول كلمة له غداة اعلان الحريري استقالته) رغم انها لم تكن "حكومة العهد". وهو بذلك سجل موقفا مع حلفائه في "محور المقاومة والممانعة" على القيادة السعودية التي "أهانت" حليفها ورجلها في لبنان، واجبرته على تقديم استقالته من خارج لبنان. عندها يصبح متاحا وضروريا اجراء استشارات نيابية ملزمة بنتائجها بحسب الدستور لتكليف شخصية سنية لتشكيل حكومة جديدة. ويفترض السيناريو - وكذلك الشارع وواقع الحال - اعادة تكليف الحريري الذي سيحظى بشبه مبايعة، كانت ستضم، على الارجح، وئام وهاب فيما لو كان نائبا. تكليف ظاهره تعاطف واحتضان، وباطنه جعل الحريري أسيرا ل"محورالممانعة" ول"سلاح حزب الله" الذي يحتاجه لبنان لان جيشه لا يزال ضعيفا وغير قادر على الدفاع عن لبنان (كلام رئيس الجمهورية).

غير انه لا بد للرئيس المكلف قبل ان يبدأ باستشاراته ان يفاتح رئيس الجمهورية بواحد على الأقل من "الاسرار" التي تكلم عنها. سيقوم الحريري بالطلب الى عون كونه "بي الكل" ان يأخذ على عاتقه مهمة اقناع "حزب الله" بالالتزام بسياسة الحياد وبمبدأ "النأي بالنفس" والانسحاب من أزمات المنطقة. كيف؟ وهل هذا أمر ممكن؟ وبأي ضمانات؟ التجارب السابقة لا تبشر بالخير، ولكن لا يمكن للحريري ان يتنازل أكثر ويقبل بأقل من ذلك. أليس على رئيس الجمهورية مبادلته ب"الجميل"؟

عندها يصبح الحريري رئيسا مكلفا لحكومة غير موجودة وعصية على التشكيل. يصرف الأعمال، وندخل مرحلة الفراغ الحكومي الى حين موعد الانتخابات. ومن قال ان حكومة تصريف الاعمال بامكانها ان تنظم انتخابات؟ ومن قال ايضا ان الأشهر القادمة ستكون مفروشة بالورود وبالتفاهم بين أطراف اللعبة والكباش السياسي؟ وهل ان "محور الممانعة" يضمن فوزه بالأكثرية النيابية. أو يضمن الحريري العائد على حصان شعبي جامح؟

مقالات مشابهة

خيرالله خيرالله- مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات

هوزان خداج- الميليشيات المزروعة وصعوبات عزل إيران

فاروق يوسف- دعوة لتدويل الصراع مع إيران

محمد صلاح- قضية تخابر أخرى!

جهاد الخازن- عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

د. خالد أحمد الصالح- لبنان... الاتجاه المعاكس

د. آمال موسى- التصعيد الإيراني في المنطقة

مشعل السديري- الحلاوة الممزوجة بالمرارة

محمد علي فرحات- من يملأ الفراغ في سورية؟