“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
فيوليت غزال البلعة- إستقالة وتداعيات... ماذا بعد؟
شارك هذا الخبر

Monday, November 13, 2017

هي مرحلة دقيقة تمرّ بها المنطقة، بدءا من خط بيروت-الرياض وصولا الى مواجهة فُتحت على ترهيب المنامة وإتهام طهران مرورا بخطط "ميليشيات الحوثي" لزرع ألغام تعطّل الملاحة البحرية الدولية...

مشهد غير مسبوق أعاد خلط الأوراق التي تتناثر على جبهة البوكمال ما بين سوريا والعراق بعدما إستعادها تنظيم "داعش" مجددا. فرنسا والولايات المتحدة ضبطا الموقف بمواقف حاسمة من "الإستقرار في لبنان"، نقطة الشرارة التي كادت تشعل المنطقة. تحركت باريس على عجل بين الرياض وبيروت على خلفية عدم إقرارها بإستقالة سعد الحريري. شعرت واشنطن بدقة المرحلة، فرفضت في بيان للبيت الأبيض "أي محاولات من الميليشيات داخل لبنان أو أي قوات أجنبية لتهديد إستقراره وتقويض المؤسسات الحكومية اللبنانية أو استخدامه كقاعدة لتهديد دول أخرى في المنطقة".

"نقطة ع السطر"، ختمت الأسبوع الحامي لتوحي بأن المقبل من الأيام سيكون "أعقل"، ردا على حفلات الجنون التي سلبت المجتمع العربي أمنا تأمل في أن يعوّض عليه خسائر براميل النفط وعجوزات الموازنات وقروض الأسواق الدولية، وإغتصبت من اللبنانيين أحلامهم بإنعاش إقتصاد الركود بعدما حوّلت رئيس حكومتهم أسير ألغاز إستقالة غير مسبوقة.

كيف تمرّ تلك التطورات من دون تداعيات على منطقة باتت على خط زلازل غير معروفة مصادرها ولا وجهاتها؟ إنشغل اللبنانيون بالليرة هذا الأسبوع، وترقبوا إنعكاسات إقتصادية قد تبدأ من "عقوبات" الرياض بسحب الضمانات المالية وترحيل لبنانيين يعتاشون من خيرات المملكة، ولا تنتهي ببدء سريان مفعول العقوبات الأميركية على منابع تمويل "حزب الله".

لبنان ليس وحده في "بيت النار". فلكل إقتصاد في الإقليم حصته من إهتزاز الإستقرار، لكن يُخشى على هشاشة الحلقة الأضعف. هذا ما سارعت وكالتا "فيتش" و"موديز" إلى التحذير منه خوفا على تصنيف قابل للخفض مجددا... مع ما تحمله كلفة الإستدانة من عجوزات إضافية لخزينة مديونة.

ليست المرة الأولى التي يقف لبنان في عين العاصفة. فهو يدرك مسبقا مكامن ضعفه وأسرار مناعته. يقرأ جيدا في أحداث ستخلّف حتما ما أمكنها من إصابات قصيرة ومتوسطة الأمد، إن بقيت الحماوة تشدّ المواقف تصعيدا إلى حيث قطع الصاروخ الحوثي-الإيراني على الرياض قبل أسبوع، شعرة معاوية بين السعودية ولبنان بعد علاقات ودّ سدّدت خلالها المملكة للبلد الصديق نحو 70 مليار دولار، دعما مباشرا وغير مباشر.

لا شك في أن اللإستقرار سيحوط إقتصادات منطقة لا تزال تعتاش على نفط وإن تراجعت أسعاره، بحال من "عدم اليقين". لكن في لبنان حيث فوّت النفط قطار مجلس الوزراء حين سبقت الإستقالة إقرار تلزيمات دورة التراخيص الأولى بأسبوع واحد، فقد بدأت العدّة لآثار سلبية ستتوزّع على محورين:

أولا- إقتصادي، إن تحوّلت تهويلات الرياض الى إجراءات عقابية، وتمّ ترحيل ما بين 300 الى 350 ألف لبناني يعملون في المملكة، يملك رجال الأعمال منهم أكثر من 600 مؤسسة تقدّر قيمتها بنحو 125 مليار دولار. وستشكّل العودة عبئا إضافيا على سوق عمل متخمة أساسا بمنافسة غير شرعية، مما سيدفع البطالة إلى أكثر من 40% بسبب ضيق فرص العمل في إقتصاد يعاني ركودا. ويخشى من إنسحاب قرار الترحيل السعودي على 150 ألف لبناني يعملون في باقي الدول الخليجية.
كذلك، سيتأثر مناخ الإستثمار سلبا إن بادرت المملكة إلى سحب إستثماراتها التي تراجعت في الأعوام الأخيرة. ورغم ذلك، فهي لا تزال تشكل الحصة الأكبر من الإستثمارات الخليجية الوافدة إلى لبنان والتي تقارب الـ5 مليارات دولار ونحو 90% من إجمالي الإستثمارات العربية.
أما السياحة التي كانت موعودة بجرعة إنتعاش مع أعياد نهاية العام على غرار الصيف الماضي، فستصاب بنكسة مع إرتفاع منسوب اللإستقرار السياسي والتخوّف من إنسحابه على الوضع الأمني.

ثانيا- مالي، حيث سيتأثر ميزان المدفوعات الذي قارب عجزه في الأشهر التسعة الأولى سقف الـ190 مليون دولار (مقابل فائض تجاوز الـ555 مليونا للفترة عينها من 2016)، بسبب وقف تحويلات لبنانيي الخليج بعد إبعادهم. كذلك، فإن تحذير "فيتش" و"موديز" من إنعكاسات خطيرة على الاقتصاد، قد يُستتبع بخفض تصنيف لبنان مجددا بما ينعكس على مستوى الفوائد التي يسدّدها مقابل إقتراضه من الأسواق الدولية، وسيُضاف إليها عبء إرتفاع كلفة التأمين على ديون لبنان لأجل 5 سنوات، والتي قفزت نهاية الأسبوع إلى مستوى جديد هو الأعلى في 9 سنوات مع بلوغها 624 نقطة.
ومع إرتفاع كلفة الدين في الخارج، سترتفع كلفته في الداخل بما سيزيد إختلالات المالية العامة وعجوزاتها التي تثير تحفظ المجتمع الدولي وتدفعه إلى مطالبة لبنان بالإصلاحات المالية.

من خارج تلك الدوامة، يتسلّح الوضع النقدي بمناعة إكتسبها بفضل هندسات حاكم مصرف لبنان التي رفعت الإحتياطي الأجنبي الى أكثر من 44 مليار دولار، أي بما يكفي للدفاع عن إستقرار الليرة في الأمد المتوسط.

توقعات أربكت اللبنانيين في أسبوع، لكنها ستقلق أيضا العالم إن دخلت المنطقة أتون حرب جديدة مفتوحة على خيارات غير حميدة. هذا ما إستدعى تحركات عاجلة وقاية لإقتصادات لم تشقّ طريقا إلى الإزدهار منذ أزمة الـ2008. إستقالة وتداعيات... نفق قاتم صحيح، لكن إمكانات المواجهة مكلفة. ولا أحد يملك الكثير هذه الأيام. لكل ذلك، يؤمل في أن تنجح الديبلوماسية الدولية في فعل فعلها.

مقالات مشابهة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 23/11/2017

قائد البحرية الإيرانية: مجموعة من سفننا الحربية ستقوم بزيارة لخليج المكسيك

بالفيديو- الحريري: مستمرون بالمشوار الذي بدأه رفيق الحريري

أمانو: لسنا قلقين حول البند T المحلق بالاتفاق النووي مع ايران

"الدفاع" الروسية: تحرير أكثر من 98% من أراضي سوريا من تحت سيطرة "داعش"

وهاب: حضور الرئيس عون يزداد قيمة مع الوقت وبعهده حصل عدد من الانجازات

منصة موسكو تعلن عدم التزامها ببيان الرياض-2

فيديو للأمراء السعوديين المحتجزين داخل "ريتز كارلتون"

مصطفى علوش: يجب القضاء على حزب الله في لبنان لكن الواقع غير شيء