“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
ابراهيم ناصر الدين- لاءات حاسمة في بيروت وحراك اقليمي لوقف التدهور
شارك هذا الخبر

Tuesday, November 07, 2017

خروج وزير الدولة لشؤون الخليج تامر السبهان عن «طوره» مساء امس، وتهديده بانه سيعامل الحكومة اللبنانية كحكومة اعلان حرب بسبب ما اسماه «ميليشيا» حزب الله، لم يكن مفاجئا بعد ان ادركت المملكة ان اجبار رئيس الحكومة سعد الحريري على الاستقالة، لم يؤد الى النتائج المتوخاة، بعد نجاح «الثلاثي» عون - بري - نصرالله في امتصاص مفاعيل «العاصفة» السياسية السعودية من خلال توزيع متقن ودقيق للادوار والمسؤوليات، فتم حصر الاضرار بحدها الادنى، ويمكن القول ان البلاد تجاوزت «الصدمة» وانتقل العمل الى مرحلة جديدة من «الاستيعاب» وباتت «الكرة» الان في «الملعب» السعودي، فالمملكة «مجبرة» على الافصاح عن طبيعة «النقلة» التالية على «رقعة الشطرنج» المعقدة ليبنى على «الشيء مقتضاه»، فاذا كان السبهان جادا في تهديداته فما عليه الا الانتقال الى التنفيذ، لان التهويل لم يعد مفيدا، وتبين ان «قلب المعادلات» يحتاج الى اكثر من «استدعاء» وفرط للحكومة.. ومن هنا نجحت الادارة «الحكيمة» للازمة في اجبار السعوديين على «كشف اوراقهم» في توقيت لا يريدونه، وهذا ما ستتضح معالمه خلال الساعات المقبلة خصوصا ان وزير الخارجية عادل الجبير حاول «تلبيس» حزب الله تهمة المساهمة في تركيب الصاروخ الذي سقط في الرياض؟!..
هذه الخلاصة لاوساط وزارية بارزة، نقلت عن اوساط دبلوماسية في بيروت وجود «غضب» سعودي كبير من رئيس الجمهورية ميشال عون بسبب ادائه ازاء الازمة المستجدة، ونقلت بحقه كلاما طائفيا سعوديا «قاسيا»، طال ايضا وزير الخارجية جبران باسيل.. خصوصا مع توارد المعلومات عن تنسيق رفيع المستوى مع «حارة حريك» في ادارة الازمة.. وفي هذا السياق تشير تلك الاوساط الى ان ما افصح عنه الرئيس نبيه بري بعد لقائه رئيس الجمهورية في بعبدا كان معبرا للغاية عن الاستراتيجية المعتمدة لمواجهة المستجد السعودي، وهو يفسر سبب كل هذا الغضب، فعندما اكد رئيس المجلس انه من المبكر جدا الحديث عن استقالة او تأليف حكومة، فهو يشير صراحة الى ان الدولة اللبنانية تعتبر ان «الخطوة» السعودية وكأنها لم تكن، واستقالة الرئيس سعد الحريري ليست نافذة، ولن تكون الا عندما تقدم بالطرق الدستورية المرعية الاجراء، ومن رئيس الحكومة شخصيا، او بالطريقة التي تظهر انه اتخذ قراره وفقا لقناعاته، وهو امر متفاهم عليه مع رئيس الجمهورية، وهذا يعني أخذ النقاش الى مربع دستوري قانوني بعيدا عن النقاش السياسي الذي لن يحصل الا مع رئيس الحكومة شخصيا، خصوصا ان تيار المستقبل على مختلف مستوياته الوزارية والنيابية غير مؤهل للعب هذا الدور في غياب قرار مركزي يمكن الركون اليه في ظل محاولة رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ومجموعاته داخل التيار استغلال الموقف لتعبئة «الفراغ»..

«شراء الوقت»

وبحسب تلك الاوساط، فان «التريث» او عملية «شراء الوقت» ليست عبثية، فثمة اتصالات دولية تجري الان لمحاولة «لملمة» الوضع واستكشاف النوايا السعودية، وباريس ليست وحدها على «خط» الاتصالات، فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «القلق» بدأ تحركا على اعلى المستويات لمحاولة «تهدئة» الجانب السعودي واقناعه بوقف التدهور وعدم الذهاب الى خطوات غير محسوبة، وانه اذا كان في الامر «رسالة» الى طهران، فهي قد وصلت، وليس هناك مصلحة في الذهاب ابعد من ذلك، والاجدى عودة الحريري الى بيروت لمحاولة ايجاد المخارج المتاحة لهذه الازمة قبل ان «تخرج» الامور عن السيطرة، وهذا لن يكون من مصلحة احد.. كما دخل الاردن بقوة على خط اتصالات التهدئة بعد الاتصال الذي اجراه الرئيس عون مع الملك الاردني عبدالله الثاني.
وتتحدث اوساط في تيار المستقبل، عن خروج مرتقب للرئيس الحريري من السعودية خلال الساعات القليلة المقبلة دون تحديد وجهته، مع ترجيح ذهابه الى باريس، فيما تبقى عودته الى بيروت مرتبطة بتطور الاتصالات الفرنسية - المصرية مع الجانب السعودي..
وفي الانتظار سيبدأ الرئيس ميشال عون اليوم لقاءات تشاورية واسعة وليس «استشارات» من كافة القوى السياسية على ان يكون له موقف يحدد فيه الخطوة التالية في ضوء نتائج التشاور، لكن اوساطاً سياسية مطلعة على «كواليس» الاتصالات تشير الى ان الرؤية باتت واضحة في بعبدا، وعين التينة، وحارة حريك، ازاء كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، فالقرار متخذ بعدم جر البلاد الى مواجهة مع تيار المستقبل، فلا مصلحة «بكسره»، ولا مصلحة في منح بعض «الطفيليين» ومن ورائهم السعودية، الفرصة لتحويل الازمة الى مشكلة مذهبية، فحصر الخلاف في سياقه السياسي اولوية ويعتبر افضل رد عملي لمعالجة الازمة، واذا كان الرئيس الحريري لديه اسباب موجبة دفعته للاستقالة فالحوار هو السبيل الوحيد لمعالجتها او الابقاء عليها ضمن «ضوابط» معقولة..

لا «عزل» «للمستقبل»

وكما فهمت تلك الاوساط، فان القرار واضح بعدم «عزل» تيار المستقبل، ولذلك لا توجد اي رغبة في تشكيل حكومة تحدي، وبقاء حكومة تصريف الاعمال يبقى في هذا السياق «اهون الشرور» الى ان تتغير الظروف الاقليمية التي افضت الى الازمة الراهنة... اما الحديث عن حكومة «تكنوقراط» فهو امر لم يطرح جديا من قبل اي جهة وازنة، وهو طرح يبقى غير مقبول من قبل حزب الله طالما ان موجباته غير مقنعة، وتبقى مسألة تشكيل حكومة سياسية بدون وجود الحزب، او كما تحدث البعض خلال الساعات الماضية عن تمثيله «بمقربين» منه، امرا غير متاح ولن يبصر النور، مهما كانت الظروف، ومن يعرف المعطيات على الارض يدرك ان الحزب ليس في وارد منح السعودية «ما لا يتناسب» مع قدراتها او مع توازنات القوى في لبنان والاقليم..

الخيارات السعودية

وفي هذا السياق، تقول تلك الاوساط، ننتظر «الخطوة» السعودية التالية، وهي عمليا لا تصب في صالح المملكة، فاذا قبلت المملكة تشكيل حكومة بمشاركة تيار المستقبل فيعني ذلك ان الاستقالة لم تأت باي مفعول ومجرد خطوة «متهورة» لا معنى لها، واذا استمرت في رهانها على تعطيل العمل الحكومي فان ذلك يعني انها تخسر من «كيسها»، فقد كان لديها رئيس حكومة «اصيل» وهو شريك اساسي في تسوية سياسية كان منتجة، والان سيكون رئيس حكومة تصريف اعمال، وهذا سيضعف من مكانته وفعاليته، وفي المقابل لن يتضرر حزب الله لانه لا يستمد قوته من الحكومة...
وفي هذا الاطار، تنقسم الاراء داخل تيار المستقبل ازاء الخطوة السعودية فبعض قيادات التيار الوزارية تحدثت عن مجرد خطوة سعودية للرد على «التبجح» الايراني بالسيطرة على القرار اللبناني، فكان القرار السعودي «المتعجل» بتطيير الحكومة لافهام الايرانيين انها لا تزال حاضرة بقوة على «الساحة» اللبنانية وتستطيع تخريب «التسوية» وما حصل مع الحريري عندما دخل للقاء باراك أوباما، قبل 6 سنوات جرى الرد عليه مساء السبت الماضي، بعد ساعات من استقباله موفد المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية... في المقابل ترى اوساط نيابية مستقبلية ان الخطوة لها ما بعدها وتجزم ان تلك استقالة ليست مسألة ذهاب حكومة ومجيء أخرى، ونحن امام أزمة سياسية ودستورية كبرى، سوف يكون من الصعب جداً إغلاقها دون تنازلات من الطرف الاخر..

«ارتياب» المشنوق

وفي هذا الاطار، لاحظ من التقوا وزير الداخلية نهاد المشنوق انه غير مرتاح لما آلت اليه الامور، وهو ما يزال تحت وقع «صدمة» استقالة الحريري المفاجئة، لكنه «مرتاب» لتصرفات القيادة السعودية بقيادة محمد بن سلمان، وهو يدرك ان معظم اصدقائه في المملكة قد اصبحوا خارج السلطة او ملاحقين، ووفقا لما نقلته عنه اوساط في تيار المستقبل، اكد ان الشعار المطروح سعودياً اكبر من «استقالة»، المملكة تريد الذهاب الى ابعد من الغاء التسوية، بل تريد اجهاض «المساكنة» الحالية دون وضوح في «الصورة»، فالمعركة ليست داخلية بل إقليمية، والسعودية الان تقول للبنانيين عليكم ان تتخذوا الخيار «ولكل شيء ثمن» وقد يكون اوله ثمنا اقتصاديا...

مقالات مشابهة

ماذا يخبئ لك برجك اليوم؟

طوكيو لا تستبعد "استفزازات جديدة" من قبل بيونغ يانغ بعد عقوبات ترامب

مبلغ ضخم للملمة فضيحة التحرش الجنسي في "فوكس نيوز"!

البيت الأبيض يطلب من المحكمة العليا السماح بإنفاذ أمر حظر السفر بالكامل

آي- قلق في زيمبابوي

الغارديان- محادثات برلين وأوروبا

الفايننشال تايمز- المحكمة الجنائية الدولية تحقق مع سي آي إيه في أفغانستان

سليماني: صمود الحكومتين العراقية والسورية وجيشيهما والحشد الشعبي وحزب الله كان له الدور الحاسم في هزيمة داعش

هاشم: للحفاظ على التسوية السياسية مع استمرار ربط النزاع في الأمور الخلافية