“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
فيوليت غزال البلعة- بيروت والرياض على خط الصدمات!
شارك هذا الخبر

Monday, November 06, 2017


لم تكن متوقعة أحداث نهاية الأسبوع. من بيروت إلى الرياض، إهتزت الأجواء على وقع صدمات متتالية، إلتقت عند تشابك بعض الخطوط مهما إختلفت في المسببات. مخاوف "عدم اليقين" من مرحلة مقبلة إتسمت عناوينها برمادية قاتمة نظرا لتداخل في التداعيات المحتسبة والطارئة.
في يوم واحد، تقلّب المشهد السياسي في بيروت والرياض على وقع قرارات أطاحت بالـ"ستاتيكو" الذي حكم بعض المفاصل لمدد زمنية طويلة. دخل الاقتصاد على خط الأزمة، وتوزّع القلق مشاعر الإستثمار والتعامل في الأسواق المالية بفعل حملة "التطهير" التي إتخذت من الفساد شعارا للمكافحة والتصدي لعمليات غير مشروعة أطاحت بأموال المملكة، وطالت توقيف 11 أميراً بينهم الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة "المملكة القابضة للاستثمار"، و4 وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين ورجال أعمال. هذا ما دفع وزارة المال السعودية أمس الى التأكيد بأن قرارات المملكة تشكيل لجنة لمحاربة الفساد واعتقال شخصيات بارزة "تعزّز الثقة في تطبيق القانون... قرارات تحافظ على البيئة الاستثمارية".

هذا في الرياض، لكن في بيروت، لم تكن مبررة "كثرة" الحرص أو الخوف على مستقبل الليرة اللبنانية بعد هزة إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. ولم يكن من داع لتأكيدات من هنا وهناك، من خارج دائرة السلطات النقدية، على سلامة سعر الصرف وإستقراره طالما أن الحاكم رياض سلامة إتخذ من "التثبيت النقدي" سياسة ثابتة منذ أكثر من عقدين في بلد معرّض دوما للصدمات. إستراتيجية تلقت الكثير من السهام والإنتقادات، لكنها أثبتت كل مرة نجاعتها في حماية الليرة وصونها من إستحقاقات كثيرة هزّت الأمن والسياسة في لبنان، وعجزت عن النيل من الثقة بإستقرار النقد الوطني. وقد جاءت تطمينات سلامة على جرعتين أمس في محلها، كونها صدرت من رأس الهرم الذي يدرك جيدا حجم "الإمكانات المتوافرة" التي تمكّنه من الدفاع عن الليرة، والتي جاءت بفضل "الهندسات والعمليات المالية الإستباقيّة التي أجراها مصرف لبنان".

ما الذي يفترض أن تقلق بيروت عليه ومنه؟
ليس سهلا تقبّل صدمة الإستقالة اللبنانية من قلب المملكة وعبر فضائية سعودية. شكل القرار طغى على المضمون، وشرّع الباب أمام على تساؤلات عن خلفيات لمبررات لم تكن مقنعة لخروجها عن الأصول والأعراف. إستقالة تبقيها بيروت معلقة في إنتظار عودة سعد الحريري إلى بيروت وتسليم قرار الإستقالة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون كي تصبح "نافذة" بعد قبولها.

ما يقلق وسط رمادية المشهد الممتدة رياحه من بيروت الى الرياض، هو مصير ما يعتبره العهد "إنجازات" أمكن تحقيقها في السنة الأولى. إقرار قانون للإنتخابات النيابية وإن لم ينل رضى صنّاعه بعد بدليل إنفراط عقد اللجنة الوزارية المعنية بدرس تعديلاته. إقرار أول موازنة عامة منذ 12 سنة، ولكن بمخالفة دستورية لعدم إرفاقها بقطع الحسابات الذي أمهلت الحكومة نحو عام لإنجازها (!). إقرار سلسلة رتب ورواتب فرضت إصلاحا ضريبيا غير شعبي لتمويل زيادات مُنحت دون إصلاح إداري. الضبابية في مناخ الإستثمار والأعمال المضطرب على وقع "اللإنسجام" الذي يسود الطبقة السياسية التي إعتمدت "المساكنة" حلا لتقطيع الفترة الإنتقالية تمهيدا لولادات جديدة في الإقليم المجاور.

ماذا بعد؟
يفترض أن تبقى الأنظار شاخصة على ملف النفط والغاز الذي أخرج رئيس "التيار الوطني الحرّ" وزير الخارجية جبران باسيل عن "صمت" طلب من وزراء كتلته ونوابها إعتماده تعقيبا على خبر الإستقالة المفاجئة. تغريدة تكشف الكثير من المخاوف: "كان المفروض ان تقرّ الحكومة قريبا جدا، أول عقد لتلزيم الغاز في البحر اللبناني، إذ أن العرض جيد، وقد وافق عليه معظمنا. فهل تضيع الفرصة مجددا؟".

سؤال يأتي في وقت أحالت هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان نتائج أول دورة تراخيص إلى مجلس الوزراء، بعدما أقفلت قبل أسبوعين ورست على "كونسورتيوم" يضمّ 3 شركات نفط عالمية (الفرنسية Total SA والإيطالية ENI International BV والروسية JSC NOVATEK) الذي قدّم طلب مزايدة للحصول على رخصة بترولية في الرقعة/البلوك رقم 4، وقدّم طلباً آخر في الرقعة/البلوك رقم 9.

وليس بعيدا، تبقى أنظار شاخصة إلى عقوبات ستصدر من واشنطن لتحدث عاصفة تشدّد ومراقبة ورقابة في بيروت، على كل تمويل لـ"حزب الله". خناق يضيق على حركة الأموال والتحويلات داخل لبنان ومع الخارج، حيث تبقى المصارف المراسلة مصدر "صك البراءة" الذي تحتاجه مصارف لبنان... للإستمرار.

في المخاوف أيضا، عودة القطيعة الخليجية للبنان بعد حلحلة أتاحت لسياح ورجال أعمال خلع هواجسهم الأمنية وزيارة الشقيق الصغير، وإن بقرار غير معلن رسميا. فاليوم، تقلق السياحة التي أتيحت لها جرعات أوكسيجين في موسم صيف خلص واعدا لنمو يحتاج أيضا إصلاحات لتحسين مناخ الإستثمار وتطوير بيئة الأعمال ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد. مخاوف القطيعة تجلت في قرار دولة البحرين حين دعت رعاياها أمس لمغادرة لبنان فورا "تجنبا لأي مخاطر جراء الظروف والتطورات"، فيما طمأن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على الإستقرار والأمن والسلم الاهلي في لبنان.

كان يبحث اللبنانيون عن صدمة إيجابية لم تُترجم في إقتصاد بقي أسير التباطؤ. لكن يبدو أن العهد مُنح فترة سماح لسنة أولى، يُرجى ألا يطلب تمديدها لكي يتحرك ويسجل أهدافا في خانة الإنجازات.

Arab Economic News

مقالات مشابهة

أبل "ترحم" عشاقها بهاتف رخيص

التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الصيفي باتجاه شارل الحلو وصولا حتى نهر الموت

"مسار تحقيق الذات..." بقلم الدكتور جوزيف مجدلاني (ج ب م)

انتخاب زياد حايك نائباً لرئيس هيئة الأمم المتحدة للشراكة بين القطاعين

خاص من دمشق- بين دمشق وبيروت... لا نأي بالنفس بعد اليوم؟

الياس الزغبي- الكرامة والاستقرار

هزة أرضية جديدة بقوة 4.3 درجات تضرب غرب إيران

الرئيس عون امام وفد من أندية "الليونز": لا تخافوا معنا لا أزمات وكلّ شيء يُحلّ لصالح لبنان

هذا ما عممه الحريري على كل الادارات العامة!