خاص- السنة الأولى من العهد الرئاسي العوني... بعيون سورية
شارك هذا الخبر

Saturday, October 28, 2017

خاص- الكلمة أونلاين
رواد ضاهر

منذ سنة تماماً، كانت دمشق مرتاحة لأن تاريخ 31 تشرين سيحمل إلى قصر بعبدا رئيساً لبنانياً صديقاً: كانت أول المبادرين للتهنئة عبر وفد رفيع ترأسه وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام، لتليها زيارة تهنئة أخرى من مفتي الجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون. ظن كثيرون يومها أن العهد الجديد سيرد الزيارات بزيارة، وأن الرئيس الصديق سيباشر التنسيق مع دمشق، بعدما كانت السنوات الأخيرة تراوح بين الخصومة والنأي بالنفس. مرت السنة الأولى... خاب ظن هؤلاء مع تلاشي ظنونهم وتوقعاتهم... ولكن في دمشق، كلام آخر!

ففي العاصمة السورية، موقع الرئيس ميشال عون في خانة الأصدقاء الموثوقين، "صحيح أن البعض توقع أن تذهب العلاقات في منحى أكثر إيجابية خلال العام الرئاسي الأول، لكن سوريا تتفهم واقع الداخل اللبناني وأن أولوية العهد المحافظة على هذا الإستقرار في الداخل"، يقول مصدر سوري. وحسب المصدر، فإن التحول الذي حصل بإنتخاب العماد عون رئيساً كان بحد ذاته مطمئناً، إذ نقل الحكم في لبنان من موقع الخصم لدمشق إلى موقع يمكن لسوريا الوثوق بعدم تلقي الطعنات منه.

يشير المصدر إلى أن دمشق كانت بالطبع تتمنى وترحب بأي زيارة رئاسية لبنانية أو بأي خطوة تعزز التنسيق بين البلدين الشقيقين، لكنها في الوقت نفسه لا تعتبر عدم حدوث هذه الأمور إنتكاسةً... وحين يُسأل عن تلبية وزراء من حزب الله وحركة أمل وتيار المردة دعوة سوريا للمشاركة في إفتتاح معرض دمشق الدولي في حين قاطعها وزراء التيار الوطني الحر، تعود الإبتسامة من جديد إلى فمه ليقول "لم يقاطعوا سوريا كما قالوا بل إلتزموا بالسياسة التي رسمتها الحكومة اللبناينة حسبما فهمنا من تصريحاتهم"، قبل أن يعود ليؤكد أن ما من قطيعة بين العونيين ودمشق، والدليل اللقاء الذي حصل في نيويورك بين وزير الخارجية السورية وليد المعلم ونظيره اللبناني جبران باسيل.
يتوقف المصدر عينه عند الكلام على زيارات التنسيق التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم ليشير إلى أن العلاقة مع إبراهيم لم تنقطع يوماً حتى قبل إنتخاب عون رئيساً، ودوره كان علنياً في أكثر من ملف. لكن المصدر يسأل عن إمكان حل اللواء إبراهيم لكل الملفات، خصوصاً أن ثمة مواضيع أساسية كملف النازحين مثلاً يصب حلها في مصلحة لبنان، وتنتظر المبادرة اللبنانية للتنسيق بعدما أبدت دمشق بشكل شبه أسبوعي وحتى الآن إستعدادها للتعاون من أجل حل هذا الملف، علماً أن عون قبل إنتخابه كان من أكثر المتحمسين للتنسيق مع سوريا لحل ملف النازحين.

تطول المحطات بين البلدين كما تتشعب الملفات، لكن الواضح حسب الأجواء الشامية أن سنة العهد العوني الأولى يمكن أن تختصر بـ"عهد صديق، ولكن..."، وخلف الـ"لكن" كلام لا يقال، لكن الأوضاع الداخلية المتشابكة في لبنان وتفهّم سوريا لأولولية عون الحفاظ على الإستقرار الداخلي شماعة كافية للتبرير!

مقالات مشابهة

"ميدل ايست" توقع عقدا مع "رولزرويس" لتجديد اسطولها من الطائرات عريضة الهيكل

مجزرة داخل كنيسة في البرازيل..

وفد لبناني يزور مدير مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض: ظروف النزوح تقترب من الهاوية

باسيل: الشراكة بين الرئيس عون والحريري ستؤدي حتما إلى ولادة الحكومة

الحريري: موضوع الحكومة حساس جدا... وملتزمون اصلاحات سيدر

أردوغان: سنبدأ عمليتنا شرق الفرات خلال يومين ونحن مصرون على أن نجعل المنطقة آمنة ويمكن العيش فيها

وزير إسرائيلي: إيران تُدير الدولة اللبنانية عبر "حزب الله"

بالصور- christmas recepetion في مركز ال "eye and ear”

الحريري: موضوع تشكيل الحكومة في لبنان حساس جدا