الموازنة والسلسلة مقابل فتح الحساب وآلية التعيينات
شارك هذا الخبر

Saturday, July 15, 2017

فيما يستمر حبس الأنفاس على المستوى الأمني، وتحديداً على جبهة عرسال، توقّعت أوساط نيابية مطّلعة، استمرار ازدحام الملفات الشائكة على طاولة مجلس الوزراء في الأسابيع المقبلة، ولكن من دون أي حسم في الأفق المنظور، بانتظار موقف المجلس النيابي إزاء الملف الأبرز المطروح أمامه اليوم، وهو سلسلة الرتب والرواتب. وقالت هذه الأوساط، أن إرجاء البتّ بالتعيينات الإدارية والتشكيلات القضائية والديبلوماسية، يخفي في طياته أكثر من علامة استفهام حول النوايا الفعلية لدى المعنيين، وذلك لجهة الضغط في أكثر من اتجاه لفرض نهج سياسي معيّن في كافة مفاصل الإدارة العامة.
وفي هذا المجال، اعتبرت الأوساط، أن ما يتم الكشف عنه بشكل شبه يومي من هدر وفساد في بعض المؤسّسات الرسمية، يدقّ ناقوس الخطر بالنسبة للحكومة، كما للمجلس النيابي، الذي يستعدّ لمواجهة كل ما يثار من فضائح من خلال رفض أي تسويات، والتصميم على التحقيق في أي ملفات فساد ووضع الأصبع على الجرح، خصوصاً وأن معارضة إقرار السلسلة تستند إلى الواقع المالي للدولة الذي يواجه تحدّيات كبيرة، وذلك في الوقت الذي يتم فيه هدر ملايين الدولارات، وعلى سبيل المثال ما جرى الحديث عنه أخيراً عن كلفة عقود الإيجارات المبرمة للإدارات والمراكز الرسمية، وشكّل النموذج الأحدث فيها، فضيحة استئجار مبنيين لدائرة الإحصاء المركزي في عهد الحكومة السابقة، وهو واقع ما زال مستمراً حتى يومنا هذا.
وقالت الأوساط النيابية المطلعة نفسها، أن المجلس النيابي مصمّم على إقرار السلسلة، وهو يستعد للمرة الثالثة لنقاش تفاصيلها كاملة، معتبرة أن الحسم لا يجب أن يتأخّر، وذلك على الرغم من بعض الأصوات والمواقف المعترضة والتي تسعى إلى تفريغ هذه السلسلة من قيمتها الفعلية، وإلى التأكيد على الضرائب ذاتها، والتي سبق وأثارت موجة من ردود الفعل الشاجبة والمستنكرة في أوساط الرأي العام.
وبينما لم تقف أي كتلة نيابية حتى الساعة في وجه إقرار السلسلة من حيث المبدأ، ولا سيما الكتل الممثّلة في الحكومة، كشفت الأوساط نفسها، أن التأييد الكلامي أو الموافقة على العنوان العريض، لا يعني بالضرورة أن هناك نية لدى السلطة بالسير حتى النهاية في هذا الموضوع، والذهاب نحو إقرار وطي هذه الصفحة وسحب كل السجالات المتعلّقة بها من التداول، ومنع توظيفها في أي خلاف سياسي.
وعلى الرغم من وجود عراقيل غير معلنة تهدف إلى تجميد إقرار السلسلة هذه المرة أيضاً، فإن الأوساط نفسها، تحدّثت عن إصرار وتفاؤل في آن لدى رئيس المجلس نبيه بري، للوقوف في وجه أي اعتراضات غير مجدية ولا تهدف سوى إلا إلى التهرّب من هذا الإستحقاق، وتأجيل إقراره. وتوقّعت بالتالي، أن يحتل النقاش التشريعي حول مشروع الموازنة العامة المساحة الأكبر في جلسات المجلس النيابي الأسبوع المقبل، خصوصاً وأن الترابط بين الموازنة والسلسلة، بات يحتّم الذهاب نحو إقرار الملف دفعة واحدة، من دون أي تمييع أو مراوحة تحت أي حجج، وبشكل خاص الحاجة إلى المزيد من النقاش للوصول إلى اتفاق سياسي تمهيداً لتسوية تشمل أكثر من ملف، وليس فقط الموازنة والسلسلة. وأضافت أن قطع الحساب، بات الممرّ الإلزامي للموازنة، ولكنه يشترط اتفاقاً شاملاً على ملفات أخرى بالمقابل، لافتة إلى أن ذلك يتضمّن توافقاً على التعيينات والتشكيلات الديبلوماسية والقضائية ومسائل عدة اقتصادية ومالية تخضع اليوم للتجاذب انطلاقاً من خلفيات سياسية.

الديار

مقالات مشابهة

مسؤول موريتاني يرحب بقرار اصحاب المعارضة المشاركة بالانتخابات

جماعة مسلحة تهاجم خط لأنابيب النفط لشركة ليبية

مفقودو الحرب اللبنانية صوت صامت في الانتخابات النيابية

قوات اسرائيل تعرقل على حاجز بيت فوريك شرق نابلس

مسؤول سعودي كبير لرويترز: الملك سلمان لم يكن في القصر عند حادث إسقاط الطائرة اللاسلكية

بالفيديو- هذه حقيقة اطلاق النار قرب القصر الملكي السعودي!

رويترز عن مسؤول سعودي: قوات الأمن تسقط طائرة لا سلكية ترفيهية صغيرة في حي الخزامي الذي توجد به قصور ملكية

الخازن: لا يمكن أن يبقى التمثيل المسيحي محصورا بالثنائية

جريح نتيجة حادث صدم على بولفار طرابلس - البحصاص المسلك الغربي