“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
انخفاض عوائد النفط يغير أولويات صناديق الثروة السيادية
شارك هذا الخبر

Friday, May 19, 2017

أظهرت بيانات مؤسسة إي.فستمنت للأبحاث أمس أن صناديق الثروة السيادية سحبت 18.4 مليار دولار من أسواق الأسهم والسندات العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي رغم المكاسب القوية للأسهم في تلك الفترة.

وتتعرض صناديق الثروة السيادية المدعومة بعوائد صادرات النفط إلى ضغوط كبيرة مع قيام الحكومات بالسحب من الصناديق لسد عجز الميزانيات منذ تهاوي أسعار الخام عن مستويات الذروة في منتصف عام 2014 عندما كانت عند 115 دولارا إلى نحو 52 دولارا للبرميل حاليا.

وكانت بيانات أخرى صدرت في شهر أبريل الماضي عن مؤسسة بريكين للأبحاث، قد أظهرت استقرار قيمة أصول الصناديق السيادية العالمية عند 6.59 تريليون دولار في الاثني عشر شهرا حتى نهاية مارس 2017 بسبب مزيج من الأداء الضعيف للأسواق وأسعار النفط المنخفضة وتحولات السياسات الحكومية.

وتفيد أحدث الأرقام الصادرة عن إي.فيستمنت، التي تجمع البيانات من حوالي 4400 شركة تدير الأموال لصالح المستثمرين من المؤسسات، أن مبيعات الصناديق السيادية تجددت في الربع الأول بعد صافي مشتريات متواضع بلغ 382.3 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي.

وتؤكد الأرقام الجـديدة حدوث انقلاب كبير في أولويات الصناديق السيادية بسبب حاجة الدول التي تملكهـا لتسييل الأمـوال لتغطية عجز الموازنات، إضـافة إلى بحثهـا عـن عـوائد أكبر في شركات تكنولوجيا المستقبل، التي ترتفع فيها العوائد رغـم ارتفاع المخاطرة أيضا. وسحبت الصناديق نحو 16.9 مليار دولار من صناديق الأسهم وسط بيع كثيف للأسهم الأميركية التي فقدت 9.5 مليار دولار في حين فقدت صناديق الأسهم العالمية 490.6 مليون دولار فقط واجتذبت صناديق الأسهم العالمية الخاملة نحو 1.7 مليار دولار.

وسحبت الصناديق السيادية نحو 1.6 مليار دولار من صناديق أدوات الدخل الثابتة مع تركز البيع في السندات الأميركية التي شهدت نزوح 2.5 مليار دولار.

وفي تصور متصل بسياسات الصناديق السيادية، تزايد توجه الدول الخليجية التي تملك نحو 40 بالمئة من جميع أصول الصناديق السيادية إلى إصدار السندات لتغطية العجز في موازناتها وتمويل المشاريع الاستثمارية.

وترجح بيانات صدرت هذا الأسبوع عن بنك الاستثمار الإماراتي “أرقام كابيتال” ارتفاع وتيرة إصدار السندات السيادية الجديدة لدول الخليج خلال العام الحالي لتصل إلى نحو 77 مليار دولار بزيادة 10 بالمئة عن إصدارات العام الماضي البالغة 70 مليار دولار.

وتزايدت المؤشرات على حدوث تحول استراتيجي في درجة الإقبال على المخاطرة خاصة لدى الصناديق السيادية الخليجية، التي وجهت أنظارها في الآونة الأخيرة إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التكنولوجيا. وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي قد دخل في تحالف مع مؤسسة سوفتبنك اليابانية لإنشاء صندوق للاستثمار في تكنولوجيا المستقبل، ووضع 45 مليار دولار في الصندوق الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار. وسبق للصندوق أن استثمر 3.5 مليار دولار في شركة أوبر لتطبيق النقل.

وكشفت مؤسسة مبادلة الاستثمارية التابعة لإمارة أبوظبي أنها ستستثمر 15 مليار دولار في ذلك الصندوق.

وتأمل صناديق الثروة السيادية وخاصة الخليجية، في أن تدر الاستثمارات في شركات تكنولوجية لا تزال في مراحلها المبكرة، عائدات ضخمة إذا ما حققت نجاحات كبيرة، رغم ارتفاع نسبة المخاطرة في تلك الاستثمارات.

وتتيح المشروعات الجديدة أداة تحوط للصناديق السيادية إذا واجهت حيازاتها في القطاعات التقليدية تهديدا من الشركات الرقمية.

وشملت الصفقات التي شاركت فيها صناديق سيادية العام الماضي، ضخ مليارات الدولارات في شركات مثل تشاينا إنترنت بلس وآنت فايننشيال سيرفيسيز وهي إحدى شركات علي بابا الصينية.

وتختلف الأساليب التي تتبعها صناديق الثروة السيادية لاقتناص الفرص، حيث يخصص بعضها وحدات لرأس المال المغامر مثل فيرتكس فنشرز لصندوق تيماسيكو إمبالس التابع للكويت.

وتزايد ميل بعض الصناديق السيادية لفتح مكاتب في وادي السليكون في سان فرانسيسكو الأميركية، وهو مركز لشركات التكنولوجيا الجديدة، وقد انضم جهاز قطر للاستثمار إلى هذا التوجه.

ويقول اقتصاديون إن الحكومات الخليجية تعول على صناديقها السيادية، لإيجاد عوائد بديلة للإيرادات النفطية، وهو ما دفعها للدخول في قطاعات جديدة مثل الطاقة البديلة والتكنولوجيا مع دخول العالم في مرحلة الثورة الصناعية الرابعة.

ورغم أن دول الخليج تأخرت كثيرا في دخول الاستثمارات عالية المخاطر، لكن لا تزال أمامها فرص كبيرة للاستثمار في تلك القطاعات لزيادة إيراداتها على المدى المتوسط.

وقال باباك نكرافيش، الشريك في مكتب المحاماة هوغان لوفيلز إن “هناك الكثير من شركات الفرص النادرة في وادي السليكون، وهي تنمو بأسرع من أي مكان آخر. وهذا ما يدفع الصناديق السيادية لفتح مكاتب هنا”. وتجتذب لندن أيضا بعض الصناديق حيث أنشأ صندوق الثروة السيادية الماليزي (خزانة) مكتبا في لندن في مايو لاستهداف مشروعات التكنولوجيا الأوروبية.

وتشير بيانات مركز بحوث الثروة السيادية في كلية الأعمال في مدريد، إلى أن صناديق الثروة السيادية أجرت في العام الماضي 42 صفقة مع شركات جديدة بلغت قيمتها نحو 16.2 مليار دولار.

العرب اللندنية